fbpx
تقارير

أخنوش والعنصر يعلنان تحرير نقل اللحوم وتحديث المجازر

وزير الفلاحة قال إن الإجراء سيمكن الخواص من جلب المزيد من الاستثمار وتحسين جودة اللحوم  الحمراء

أكد كل من عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وامحند العنصر، وزير الداخلية، خلال لقاء جمعهما مساء أول أمس (الاثنين) بمهنيي سلسلة اللحوم الحمراء بالرباط، أن تحرير نقل اللحوم والمصادقة على دفتري تحملات لتحديد الشروط الصحية لاعتماد المجازر والتدبير المفوض للمجازر الجماعية، بداية في مسلسل إصلاح القطاع “ذي الأهمية البالغة على عدة أصعدة”، الذي يتوخى فضلا عن تحسين حلقات الإنتاج ورفع الاستهلاك، خفض الأثمان. من جهته، شدد عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري على أن الحكومة والمهنيين منخرطون جميعا في تطبيق توجهات المخطط الأخضر، الذي انطلق في أبريل 2008، منبها إلى أهمية قطاع اللحوم الحمراء كقطاع إستراتيجي من حيث وزنه في الاقتصاد الوطني، ومساهمته بالتشغيل في الوسط القروي وتعزيز الأمن الغذائي، إذ “يساهم بحوالي 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، ويوفر 40 في المائة من اليد العاملة”.
وأضاف الوزير، خلال مداخلته في لقاء أمس، أنه “اعتبارا للمؤهلات التي يتوفر عليها القطاع، كوجود مساحات رعوية شاسعة والأعداد الهامة للماشية بكل أصنافها، كانت اللحوم الحمراء في قلب توجهات مخطط المغرب الأخضر، إذ تم إبرام عقد برنامج سنة 2009، حدد الأهداف العامة والإجراءات المواكبة الهادفة إلى تحسين المناخ”، مضيفا أنه منذ دخول هذا العقد حيز التنيفذ، وبالتنسيق الجيد مع شركائنا، خاصة وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية ومساهمة وانخراط المهنيين في مختلف حلقات سلسلة اللحوم الحمراء، تم إنتاج عدة برامج همت في البداية حلقات الإنتاج، أهمها برنامج التلقيح الاصطناعي واستعمال السلالات اللاحمة، إذ بلغ عدد اللقاحات 250 ألفا بين 2010 و2012”.
ولخلق الظروف المواتية لإنجاز هذه المشاريع، أشار أخنوش إلى أنه كان من الضروري تحديث القوانين المتعلقة بالقطاع، إذ تمت مراجعة القرار الصادر في شتنبر 1955، المتعلق بنقل اللحوم المحضرة بالمجازر المعتمدة بمرسوم رقم 612-12-2 الذي سيمكن من تحرير نقل اللحوم وخلق سوق تنافسية للحوم الحمراء وتنمية شبكة نقل هذه اللحوم التي تستوفي كافة الشروط والضمانات الصحية للمستهلك، معتبرا أن هذا الإجراء يمثل نقلة نوعية ستمكن من إعطاء رؤية واضحة للفاعلين الخواص لجلب المزيد من الاستثمار وتحسين جودة اللحوم ورفع القيمة المضافة للسلسلة.
ومن جانبه، دعا وزير الداخلية، إلى إيلاء الأهمية الكبرى لقطاع اللحوم الحمراء بكافة حلقاته، مذكرا بأن موضوع تحديث المجازر وتحرير نقل اللحوم كان هاجس الوزارة منذ مدة، ذلك أنه “رغم تحفظ الجماعات الترابية التي تعتبر هذا القطاع موردا من موارد جباياتها الذي خلق ترددا للحسم في هذا الشق في السابق، تبين لي وللمصالح المعنية بالجماعات المحلية، أنه آن الأوان للتفكير في طريقة تدبير جديدة”.
وأكد الوزير، بهذا الصدد، أنه لا يعقل لقطاع يدر 22 مليار درهم، ويهم 34 مليون مستهلك، أن يظل حبيس قوانين تعود إلى أكثر من 60 سنة، قبل أن يستدرك “لكن الاحتياط هو أن نمشي خطوة خطوة، وهذه مزايا مخطط المغرب الأخضر”، منوها بتحرير نقل اللحوم وتحديث المجازر الذي يفيد أنه “لا يوجد ما يمنع هذا القطاع من بلوغ المستوى العالمي في هذا المجال، ويكون من أهم انعكاساته انخفاض أسعار اللحوم”.
وأضاف أن “صحيح القوانين التي نشرع في تحضيرها، أي المرسوم ودفاتر التحملات ما هي إلا البداية، لكن لا بد من مراعاة مصلحة الجميع، بمن فيهم الجماعات المحلية، وهو أمر طبيعي”، مخاطبا المهنيين، أنه “كيفما كان الحال، إذا منعنا الرسوم عن الجماعات المحلية ستدفعون المقدار ذاته من جهة أخرى”، قبل أن يوضح أن هذا الإطار مازال قيد الدراسة والنقاش المفتوح على كافة الأطراف للمصلحة العامة وتحديث القطاع وتحسين صورة المغرب، مؤكدا، في المقابل، ضرورة إنهاء الاحتكار مقابل تعزيز التنافس بين الجماعات وخلق وحدات جديدة، “فالسوق مفتوح للجميع والمنافسة تقوم على الجودة والضمانات الصحية والأثمان”.
من جهتهم، دعا الفاعلون المهنيون إلى تعميم الإصلاح على جميع حلقات سلسلة اللحوم الحمراء، وليس النقل وحده، مطالبين بتخفيض الرسوم الجمركية والضرائب، خصوصا في المواسم الصعبة وتقنين الأسواق وتوحيد السعر بها ومنع البيع إلا داخلها.
واستنادا إلى وثيقة صادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري، يوفر قطاع اللحوم الحمراء حوالي مليون و800 ألف منصب شغل قار، أي 40 في المائة من التشغيل الإجمالي بالقطاع الفلاحي برقم معاملات بلغ 22 مليار درهم في السنة الماضية، علما أن الإنتاج عرف ارتفاعا خلال الخمس سنوات الماضية، إذ ارتفع من 376 ألف طن سنة 2007، إلى 439 ألف طن سنة 2011، ذلك أن الإنتاج ينتشر في جميع جهات المملكة، علما أن بعض الجهات تتميز بطاقات عالية للإنتاج نتيجة وجود مساحات رعوية شاسعة وأعداد مهمة من الماشية وسلالات ذات كفاءات عالية في الإنتاج كجهة الشرق ومكناس تافيلالت بالإضافة إلى الدوائر السقوية والسهول الكبرى.
وأوضحت الوزارة أن البلاد تتوفر على 179 مجزرة بلدية ومجزرة واحدة خاصة، بالإضافة إلى 674 مجزرة قروية و63 وحدة تثمين، 20 منها للتقطيع و43 وحدة للتحويل، إذ تمت مراقبة 200 ألف طن من اللحوم الحمراء بالمجازر، أي ما يناهز 52 في المائة من مجموع الإنتاج سنة 2011.
وعرفت سلسلة اللحوم الحمراء تنظيما على المستوى المهني، هم بالخصوص حلقة الإنتاج، وبعده تسويق اللحوم وتحويلها، ما مكن من إنشاء الفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء سنة 2008، الذي ينسجم مع توجهات مخطط المغرب الأخضر الذي جعل من المنظمات المهنية شريكا أساسيا لتطوير سلاسل الإنتاج.
ويهدف المخطط الأخضر في هذا الشق إلى تحسين عرض اللحوم كما وكيفا لتحقيق إنتاج 450 ألف طن سنة 2014 و500 ألف طن في أفق سنة 2020، ورفع الاستهلاك الفردي من 11,7 كليوغراما للفرد سنويا إلى 13,4 كيلوغرام للفرد سنة 2014 عبر محورين، يكمن الأول في رفع إنتاج القطيع وتكثيف الإنتاج عن طريق دعم الاستثمار الخاص لإنشاء مشاريع مندمجة ومجمعة مكونة من وحدة للتسمين ومجزرة ووحدة للتقطيع فضلا عن دعم برامج التحسين الوراثي للقطيع عبر إنتاج العجول عن طريق التهجين الصناعي بواسطة السلالات اللاحمة باعتماد تقنية التلقيح الاصطناعي مع الدعم المالي للدولة، المحدد في منحة 4000 درهم لكل عجل مهجن وتكثيف برامج تحسين سلالات الأغنام والماعز بمناطق انتشارها، بالإضافة إلى دعم واستيراد عجول التسمين عبر خفض الضرائب والرسوم الجمركية وإنجاز مشاريع الدعامة الثانية بالمناطق ذات المؤهلات لإنتاج اللحوم.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق