fbpx
تقارير

منعش عقاري يتهم رئيس بلدية الدروة بالابتزاز

الضحية رفع شكاية إلى وزير الداخلية حول خروقات في عقد الأشغال ورئيس البلدية ينفي ممارسة أي ابتزاز

   كشف المنعش العقاري أحمد زواقي، الذي كان يتولى أشغال بناء مسجد بدر ببلدية الدروة، أن رئيس المجلس البلدي لهذه الأخيرة «ابتزه، ولم يف بما ينص عليه عقد صفقة بناء المسجد»، علاوة على «استغلال النفوذ والشطط».
وأوضح زواقي أنه بعد أن أتم أشغال بناء أساسات المسجد، وتوجه إلى رئيس المجلس للحصول على مستحقاته «طلب مني، ومعه شخص آخر يدعى (م.م)، أن أوقع على وصل به مبلغ 20 مليون سنتيم، رغم أن مستحقاتي لا تتجاوز 12 مليون سنتيم، لكنني رفضت ذلك، بحكم أن المبلغ المضاف غير قانوني ولا أساس له». وذكر زواقي، في لقاء مع «الصباح»، أنه عندما رفض تسليم رئيس مجلس بلدية الدروة وصلا عن المبلغ المضاف بشكل غير قانوني، حاول، هو والشخص الثاني، أن ينزعا منه نسخة عقد الأشغال المبرم بين المشتكي، بصفته ممثلا قانونيا لشركة SATRAX Batiment SARL، والكائن مقرها بآسفي، وبلدية الدروة (تم توقيعه في 7 غشت الماضي)، ثم «حرر رئيس مجلس البلدية وثيقة تقول إنني أتنازل، وإنني لا أريد إتمام الأشغال، وحاولا إجباري على توقيعها بالتهديد والتلفظ بألفاظ نابية وحاطة من الكرامة لا تليق بمسؤول ومنتخب».
وقال المنعش في شكاية موجهة إلى وزير الداخلية، وتتوفر «الصباح» على نسخة منها، إنه بعدما رفض الخضوع للتهديدات والسب والشتم ورفض توقيع التنازل «شرع رئيس البلدية في الاتصال بأحد رجال الدرك بالمنطقة يخبره أنني زورت عقد الأشغال المبرم بيني وبين ممثل للبلدية، ولا أريد إتمام الأشغال، اعتقادا منه أن ذلك سيخيفني لأوقع التنازل».
وأشار إلى أنه وجه شكاية إلى المحتسب بعمالة برشيد «الذي استدعى ممثل البلدية، إذ صرح هذا الأخير بأن العقد مزور ليطلب منا المحتسب التوجه إلى النيابة العامة، وهناك انسحب ممثل البلدية، وبقيت أنتظر الدخول على وكيل الملك الذي رويت له تفاصيل ما وقع لي مع رئيس مجلس بلدية الدروة وممثلها، فطلب مني توجيه شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية الدار البيضاء، لأن المشتكى به يقطن بالنواصر».
وتفجرت هذه القضية، حين عاد المنعش العقاري، بعد عطلة عيد الأضحى الماضي، لاستئناف أشغال بناء المسجد المذكور (يموله أحد المحسنين بالمنطقة ومساحته قرابة 800 متر مربع)، ليفاجأ بأن منعشا آخر تولى أشغال البناء، بمباركة من بلدية الدروة، رغم أن زواقي لم يفسخ العقد المبرم مع البلدية، ولم يتوصل بمستحقاته المالية، واعتبر المشتكي الأمر «خرقا سافرا للقوانين المعمول بها».
وأضاف زواقي «توجهت إلى باشا مدينة الدروة الذي طلب مني توجيه مراسلة في الموضوع إلى البلدية، وبمجرد أن هممت بمغادرة مقر الباشوية، وجدت أن رئيس المجلس البلدي كان في انتظاري، إذ شرع في تهديدي بأن يشبعني ضربا، إن توجهت إلى مقر البلدية أو إلى ورش بناء المسجد أو الباشوية، إذ هددني بأنه سيكلف اثنين من رجاله بإشباعي ضربا».
وطلب زواقي من وزير الداخلية في الشكاية المؤرخة في 14 نونبر الجاري، أن يتدخل «لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق رئيس البلدية ومن معه، نظرا لما قاموا به من خرق سافر للقرارات والقوانين المعمول بها، كما أنهما كبداني خسائر كثيرة، وكل ذلك، بسبب رفضي المشاركة في اختلاس أموال بناء المسجد المذكور».
وفي سياق متصل، كشف زواقي أن العقد المبرم بينه وبين بلدية الدروة «به بند يتضمن تناقضا صارخا وخرقا سافرا لقانون العقود الرسمية، إذ جاء في المادة 6 من العقد، والذي رفض رئيس مجلس البلدية أو أي ممثل له توقيعه والتأشير عليه، رغم مضي أربعة أشهر على تفويت الصفقة، أن قيمة بناء كل متر مربع (بالنسبة إلى الأرضية والطابق الأول) هي 250 درهما، بينما كُتب بالأحرف مبلغ 190 درهما، مشيرا إلى أن المشتكى بهم «تملصوا من تحمل مسؤليتهم عن هذا التزوير، ورفضوا صياغة عقد جديد».    
إلى ذلك، نفى رئيس المجلس البلدي للدروة، رضوان الدرويش (عن حزب العدالة والتنمية)، أن يكون مارس أي ضغوط على المنعش العقاري أو ابتزه، قائلا في اتصال أجرته معه «الصباح» ظهر أمس (الاثنين)، إن المنعش «لا تربطه أي علاقة بالبلدية، فأنا لم أوقع معه أي وثيقة، وبناء المسجد، يتم في إطار عقد مع ممثل لجمعية خيرية يشرف على أشغال البناء». ونفى أن يكون فرض على المشتكي «توقيع وصولات بمبالغ غير حقيقية، ونحن لسنا سلطة محلية أو شرطة أو درك حتى نفرض عليه التوقيع على شيء هو لا يريده، نحن مجرد منتخبين؛ واش المنتخب كيفرض؟». وأضاف أنه لم يهدد المنعش العقاري، قائلا «إن كان ذلك صحيحا، فليتوجه بشكاية إلى مصالح الأمن».

م . أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق