fbpx
الصباح السياسي

ملف قتل أرجئ 15 مرة أمام جنايات فاس

تفرعت عنه ملفات أخرى رائجة أو في طور البحث والهيأة أمرت بإحضار الشهود

  أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال الأربعاء الماضي، النظر في الملف رقم 117/11 المتعلق بمقتل عبد السلام النجاص شخص يتحدر من كتامة بالحسيمة عثر على جثته بدوار الواديين بقيادة أولاد ميمون بإقليم مولاي يعقوب، للمرة 15 بعد تعيينه في 8 مارس 2011.
وقررت هيأة الحكم إحضار 15 شاهدا بينهم سيدتان وبينهم أقارب الضحية والمتهم في الملف، واستدعاء الوكالة الوطنية للاتصالات، إلى جلسة 26 دجنبر المقبل، لتخلفهم رغم أن بعضهم حضروا في جلسات سابقة، خاصة أن بعضهم حلقة هامة في الملف والوصول إلى حقيقة هذه الجريمة. ولم يحضر جلسة الأربعاء، إلا 3 شهود اثنان منهم بينهم سيدة، كانا في المقعد الأمامي للقاعة 2 بالمحكمة ولم يتقدما أمام الهيأة إلا بعد إشارة من محامي والمناداة على الشهود للمرة الثانية، فيما التمست النيابة العامة إصدار أوامر إلى كتابة الضبط ومسؤولها، ل»إنجاز أوامر بالإحضار من الآن».
وقال محامي ينوب عن المتهم، إن تأخر البث في الملف، «قد يضرب مصداقيته»، مستغربا عدم الالتزام بإحضار شهود بينهم خبير، والمتهم الذي رفضت ملتمسات تمتيعه بالسراح، «مواطن معتقل، ولا يمكن أن نبقى في هذه الوضعية»، مستغربا غياب شهود و»كأنهم متحللون بالحضور بالجلسة المقبلة».
وأوضح الدفاع أن «هذا الملف يجب أن يبث فيه في وقت مناسب وملائم»، و»قرارات المحكمة ملزمة والشهود يجب أن يحضروا»، ملاحظا انتصاب الشاهد «ا. ح» طرفا مدنيا، دون وجود دعوى عمومية تتعلق به، فيما أوضح ممثل النيابة العامة وجود متابعة جانبية متعلقة به وتتعلق بالتعذيب.
عدة ملفات قضائية تفرعت عن الملف، بعضها أمام أنظار النيابة العامة بابتدائية فاس، من قبيل ذاك المتعلق ب»م. ح» الذي أقحم عن طريق المتهم. وأقحم «م. ن» قريب الضحية، في ملف للمخدرات، وقال الدفاع إنه «كان وسيطا في إطفاء نار الملف، وأدلى بشهادته فيه»، وابنه «شاهد هام أيضا».  
وتقدم أحد ذوي الحقوق، بشكاية متعلقة بالتهديد والهجوم على مسكن الغير من قبل قارب المتهم «ع. ط» الذي يتابع بتهم «القتل العمد بواسطة السلاح الناري والاتجار في المخدرات والتبغ المهرب والتهديد». عهد إلى لشرطة القضائية بولاية الأمن بفاس، بالبحث في هذا الملف المتفرع.
وظل ملف عبد السلام النجاص الذي قتل بالرصاص في ظروف غامضة قبل 3 سنوات، يراوح مكانه منذ الشروع في النظر فيه لأول مرة في 30 مارس 2011، لغياب الشهود الذين تقرر في جلسة سابق بإحضاره بواسطة النيابة العامة، وخلوه من عدة وثائق أساسية وانتظارا لإنجاز خبرات.  وأثار أمر استدعاء امرأة قدمت شيكا في مواجهة المتهم، نقاشا بين النيابة العامة التي رأت أن «البحث ينصب على حدود الجريمة» و»الملف يجب ألا يتوسع إلى ما لا نهاية»، ودفاع «ع. ط» الذي أكد أن تلك المرأة «جزء من البحث الذي لم يصلنا بالطريقة العادية» و»لا يمكن مطلقا أن نسكت عن الحق».
وشمل البحث في الملف «غير العادي» الذي «عليه علامات استفهام»، بيانات الهواتف الثلاثة المحجوزة لتأكيد ما إذا المتهم موجودا بمسرح الجريمة، أمام إنكاره ذلك أو مرافقته ل»ي» المتهم المبحوث عنه، والكشف عن الهاتف المعثور عليه مكسرا على بعد 900 متر من مكان الجريمة.
 هذا الهاتف (أزرق اللون) الوارد ذكره في الصفحة 11 من محضر الضابطة القضائية الحامل لرقم 36، عثر عليه من قبل عناصر الدرك الملكي بالقيادة الجهوية بفاس، أثناء تنقلهم إلى مسرح الجريمة بالدوار المذكور، وبدت عليه آثار دم، وأرسل إلى المختبر المختص بمدينة الرباط.
وتأكد أن بندقية الصيد ذات العيار 12 المحجوزة لدى المتهم بعد حادث مقتل الهالك الذي أزيلت من جثته بقايا خرطوشة رسلت للمختبر لإجراء خبرة، «في وضعية غير قانونية»، بعد أن أنجز محضر في شأنها في 5 أكتوبر 2010، وأرسلت إلى مختبر الأبحاث والتحليلات التقنية والعلمية للدرك بتمارة.   
وتأكد لهيأة الحكم أن نتائج مقارنة البصمات الموجودة على قنينة الجعة في مسرح الجريمة، هي للمتهم، ووجود تقرير في موضوع عينات الغبرة الموجودة داخل سيارة المعني بالأمر التي أرسلت إلى مختبر الأبحاث، شأنه شأن محجوزات أخرى أجريت عليها خبرات بحثا عن حقيقة الجريمة.
وتعود وقائع هذا الملف، إلى نحو 3 سنوات، لما عثر على جثة الهالك مقتولا بالسلاح الناري بمنطقة شراكة نواحي فاس، قبل أن تفتح عناصر الدرك الملكي، تحقيقا في الموضوع، للاهتداء إلى ظروف وملابسات قتله الذي ما زال غامضا، وتحوم الشكوك بشأنه حول عدة أشخاص بينهم المتهم.  

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق