fbpx
حوادث

سنة حبسا نافذة لحدث هتك عرض طفلة بفاس

الضحية في حالة نفسية صعبة والمتهم أورد رواية جديدة والنيابة العامة قالت إنه “جاي موجد”

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، قرارها رقم 69 في الملف عدد 106/11 المتعلق باغتصاب جماعي تعرضت إليه طفلة في ربيعها التاسع بعد استدراجها، بعدما ناقشته زوال الأربعاء الماضي، في تاسع جلسة للنظر فيه منذ تعيينه لأول مرة في 31 أكتوبر 2011.
وأدانت الحدث «ي. ف» بسنة حبسا نافذة، وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، لأجل المشاركة في اختطاف قاصرة يقل عمرها عن 12 سنة وهتك عرضها بالعنف والضرب والجرح بالسلاح. وفصلت ملف شريكه «أ. ز» المتابع باختطاف قاصر وهتك عرضها بالعنف، وستعرض على جلسة 6 فبراير المقبل.
5 شهود غابوا عن الجلسة التي تعذر فيها الاستماع إلى الضحية «س. ب» التي بدت في حالة نفسية صعبة وشرعت في الصراخ بمجرد معاينتها المتهم، قبل إخراجها خارج القاعة الثانية، فيما بدا الحدث، واثقا من نفسه، وهو يسرد وقائع جديدة لم ترد على لسانه حين الاستماع إليه تمهيديا.
«جاي موجد».. ذاك تعليق النيابة العامة على تصريحات المتهم الذي قال إن زملاءه ورطوه بعد رفضه التنازل عن شهادته في ملف مرتبط، فيما أكد دفاع الضحية أن الطفلة تعرضت إلى أفعال خطيرة تدهورت إثرها حالتها الصحية، وما قاله «ي. ف» لا أساس له» و»تبين أنه فصيح في سرد وقائع مزيفة».
«لو كانوا قتلوها لكن ذلك أحسن، إنها تعيش الآن بين الحياة والموت، وحياة غير طبيعية».. ذاك ما قاله محاميها، فيما أكدت النيابة العامة أن «اغتصاب الطفولة محرم شرعا وقانونا»، متحدثة عن آثار وخيمة على الطفلة، ملتمسا إدانة المتهم الذي ذكر دفاعه، إنكاره وغياب وسائل الإثبات في حقه. وتحدث دفاع المتهم، عن عداوة سابقة أنكرتها «ف. ر» والدة الطفلة، التي لم تكف عن البكاء طيلة أطوار الجلسة، إثر إدلائه بشهادة في ملف يهم «ع. ف» صهر «ف. ر»، مؤكدا وجود استدعاءات، قال دفاع الضحية إنها تتعلق بقضية واحدة، مشيرا إلى شهادة الشهود المختلفين، المثبتة للوقائع.
بعد وصولها من مدرسة سيبويه حيث تتابع دراستها في القسم الثاني، مساء 6 نونبر 2011، توجهت الطفلة «س. ب» في السابعة، إلى متجر قرب منزل والديها بحي سيدي بوجيدة، لاقتناء البن. لم تكن تظن أن ذكرى سيئة تنتظرها، وحفرت أخاديد في نفسيتها بعد سقوطها ضحية «وحوش آدمية».
بجنان المراني، دارت أطوار القصة بعد أن باغثها 4 أشخاص وهي عائدة، مرغمين إياها على دخول منزل مهجور احتضن أحداث اغتصابها، دون مراعاة براءتها وصغر سنها، بعد أن أفرغوا مكبوتاتهم في جسدها الصغير، قبل أن يعنفوها ويهددوها بالقتل إن هي كشفت «حادث اغتصاب براءتها».
قلقت أسرتها لتأخرها نحو ساعتين، قبل أن ينطلق مسلسل البحث عنها. بعض شباب الحي أكدوا لوالدتها، مشاهدتهم أشخاصا يستدرجون «س. ب» من شارع صنهاجة. حينها تأكدت أن مكروها حصل لابنتها، خاصة بعد أن عاينتها قادمة شبه عارية وهي في حالة نفسية سيئة. كانت الطفلة تصرخ بصوت عال. عبثا حاولت أمها تهدئتها قبل أن ترافقها إلى المنزل، لتستفيق على هول ما يحمله جسدها من ندوب. آثار احمرار بدت في دبرها وفخديها وبهما آثار مني، وآثار عض كانت واضحة في عنقها وشفتيها ووجهها. كان الدم ما يزال ينزف من أذنها اليسرى.  
لم تتأخر الأم في نقل فلذة كبدها إلى المستشفى، حيث تلقت العلاجات الضرورية وسلمت إليها شهادة طبية تثبت مدة العجز في 60 يوما، قبل أن تتقدم بشكاية في مواجهة المعتدين، وتحرص على متابعة حالة ابنتها لدى طبيب مختص في الأمراض النفسية بمستشفى ابن الحسن.  استنادا إلى ما سردت الطفلة البريئة، تتهم أسرتها «ت. ف» من عائلة نافذة، بهتك عرض ابنتها قبل أن يتناوب عليها الآخرون من مرافقيه، مؤكدة أن ملف ابنتها قوبل باللامبالاة حين عرضه على الدائرة الأمنية 12، قبل أن تتقدم بشكاية إلى النيابة العامة، أحيلت على الشرطة القضائية بولاية أمن فاس.      
استمعت الشرطة إلى الأم، في حين تعذر الاستماع إلى الطفلة، للصدمة الحادة التي تعاني منها جراء الفعل الإجرامي الذي تعرضت إليه، قبل أن يتم إيقاف القاصر «أ. ز» الذي يقطن بالزنقة نفسها وتعرفت عليه الضحية، بسهولة وسط مجموعة من الأشخاص يحملون تقريبا نفس أوصافه.
بل أصيبت بحالة هستيرية وشرعت في الصراخ والبكاء بأعلى صوتها، إلى أن أغمي عليها، فيما أقر الميكانيكي «أ. ز» (18 سنة) بالمنسوب إليه، مؤكدا أنه كان رفقة «ت. ف» قرب شارع صنهاجة، لما مرت أمامهما الطفلة وقررا الإعداد لهتك عرضها بعد مراقبة المكان عن كثب وتوجههما نحوها.  
هذا المتهم تحدث عن استدراجها نحو مكان منعزل بعيدا عن أنظار المارة، حيث احتجزاها، مؤكدا أن «ت. ف» وضع يده على فمها لما سرعت في الصراخ بأعلى صوتها، واستعمل العنف في حقها، قبل أن ينزع سروالها ويضع عضوه التناسلي في دبرها إلى أن لبى رغبته الجنسية.
أما والد «ت. ف» فتحدث عن رواية أخرى حين استماع الشرطة إليه، متهما «ي. ب» و»ع. ف» من عائلة الطفلة، بالاعتداء على ابنه بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض، مؤكدا أنه طريح الفراش وسلمه الطبيب المعالج شهادة طبية تثبت مدة العجز البدني في 180 يوما.
وعاينت الشرطة القضائية حين تنقلها إلى منزل «ت. ف»، كونه مصاب بجروح بليغة في رجله اليسرى ومؤخرته ورأسه، قبل أن يستمع إليه في محضر نفى فيه اختطاف الطفلة واحتجازها وهتك عرضها بالعنف، إن بمفرده أو بمعية أشخاص آخرين، نافيا معرفته بالمتهم «أ. ز».
أما الشاهدان «ه. ش» و»إ. ب» فأكدا في محضر أقوالهما لدى الشرطة القضائية، مشاهدتها الطفلة تصرخ في حالة نفسية صعبة وهي شبه عارية بمنزل مهجور، قبل أن يتوجها إليها ويساعداها بنقلها إلى منزل أسرتها، قبل أن يصادفا والدتها تبحث عنها. وهي الوقائع التي أكدتها الشاهدة «ح. ل».  
وأمر قاضي التحقيق بإجراء خبرة طبية على الطفلة، أكدت معاناتها من حالة اضطرابات الشدة ما بعد الصدمة التي تتميز بأعراض متلازمة التكرار لسيناريو الواقعة بشكل يصاحبه قلق وهلع، واضطرابات النوم والكوابيس والهلع الليلي، ومحاولات مستمرة لتجنب المواقف المشابهة وفرط الانتباه.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق