أســــــرة

“حاشاك”… كسر حاجز الصمت

حملة ضد “طابو” العادة الشهرية ودعوة لتحرير صوت المرأة
مخاوف كثيرة، وأزمات نفسية، تنتاب الفتيات في الأشهر والسنوات الأولى من البلوغ، إذ يفاجأن بدم الحيض، في مجتمع يتكتم على نقاش هذا “الطابو”، وهو ما يشكل هاجسا نفسيا للنساء، يمكن أن تظل تبعاته السلبية ترافقهن طيلة حياتهن، وبالإضافة إلى الأزمات النفسية التي تتعرض لها الفتيات في سن مبكرة، هناك الكثير من المشاكل الصحية التي قد تصاحب بلوغ الفتيات، خاصة أن الكثير منهن لا يستعملن الفوط الصحية، لأسباب عديدة، أبرزها الخوف من اقتنائها من المتاجر، أو مطالبة أحد أفراد الأسرة باقتنائها لصالحهن، وكذا ضعف الموارد المالية للنساء، خاصة الفئات المعوزة والنساء القرويات، ما قد يسبب لهن مضاعفات صحية.
في هذا السياق، قالت ياسمين لحلو، التي كانت وراء حملة “حاشاك” رفقة زميلتها سارة بنموسى، في حديثها مع “الصباح”، “إن الهدف من حملة “حاشاك”، هو النبش في وعي المجتمع المغربي، ومنح المرأة فرصة الحديث عن العادة الشهرية، لأن هناك تكتما عليها، بحكم التربية التي نتلقاها في المدارس والأسر”، مضيفة أن الهدف الأساسي من الحملة هو فتح النقاش، خاصة أن هذا الإشكال لا يمس المغرب لوحده، بل هو معضلة عالمية.
وأبرزت لحلو، أنه من الضروري كسر “الطابو”، والحديث عن العادة الشهرية بالسلب أو الإيجاب، وأن يعبر كل شخص عن رأيه في الموضوع، لأنه لا يهم النساء فقط بل الرجال أيضا. وتابعت لحلو حديثها قائلة إن الحملة، حققت جزءا من أهدافها، إذ أصبح الحديث عنها في المدارس والجمعيات، بالإضافة إلى بعض رجال الدين، كما أن مجموعة من الجمعيات انخرطت في النقاش واهتمت بالموضوع، وأن مجموعة من الأشخاص أصبحوا يتبرعون قصد اقتناء الفوط الصحية وتوزيعها، في وقت لم يكن التفكير أبدا في التبرع بالحفاظات.

يوم عطلة
بالنسبة إلى المناداة بيوم عطلة في اليوم الأول الذي تستقبل فيه النساء دم الحيض، تقول لحلو “إننا في المغرب ما نزال بعيدين عن هذا النقاش، خاصة في ظل وجود مشاكل أكثر خطورة، من بينها الفتيات اللائي يضطررن إلى قطع مسافات طويلة في البوادي من أجل الذهاب إلى المدارس، إذ يمكن أن تأتيهن العادة الشهرية، وليست هناك مراحيض من أجل تغيير ملابسهن”، مضيفة أن فتيات البوادي يجدن أنفسهن أمام نقاشات خطيرة من قبل الأسرة بعد بلوغهن، إذ يعتبر الجميع الفتاة أنها أصبحت جاهزة للزواج، وتتلقى الكثير من النصائح غير المفيدة، من قبيل “حضي راسك” وغيرها، كما أن الفتاة يمكن أن تكون عرضة للسخرية، في حال وجودها خارج المنزل وباغتها دم الحيض، وظهرت بقع دم على سروالها.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق