fbpx
أســــــرة

شادي: بوشويكة يؤدي إلى أمراض جلدية خطيرة

الدكتورة شادي حذرت من استعمال أنواع من الأدوية المؤدية إلى تكاثر الفيروس

حذرت الدكتورة أمل شادي، طبيبة عامة، من استعمال بعض الأدوية دون استشارة طبية عند الإصابة ب”بوشويكة”، مؤكدة أنها تؤدي إلى تكاثر سريع للفيروس المسؤول عنه. وأوضحت شادي أن علاج “بوشويكة” أو “لافاريسيل” يكون بسيطا، لكن ارتكاب أخطاء معينة يؤدي للإصابة بأمراض جلدية خطيرة مثل “زونا الوجه” و”لا فاسيليت نيكروزونت”، وهي عبارة عن التهاب بشرة الوجه. في الحوار التالي، تتحدث شادي عن أعراض الداء والأدوية، التي يمنع استعمالها دون استشارة طبية، ومحاور أخرى:

< كيف يمكن تعريف مرض “بوشويكة”؟
< “بوشويكة” داء ينتج عن الإصابة ب “زونا فيروس”، والذي يسمى أول لقاء له مع الجسم “فاريسيل”. و”بوشويكة” عبارة عن فيروس يتسلل إلى الجسم ويستغرق فترة تتراوح ما بين 10 أيام و21 يوما من أجل الإباضة، وبالتالي يتكاثر في صمت قبل ظهور أعراضه. ومن جهة أخرى، يسبب “بوشويكة” العدوى الشديدة، حيث يمكن أن ينتقل من الشخص المصاب به إلى آخر قبل ظهور الأعراض. والداء يصيب 90 في المائة من الأشخاص حول العالم وأغلب الإصابات تكون قبل سن العاشرة، وحالات قليلة بعد ذلك السن.

< هل تفادي مصافحة الشخص المصاب ب”بوشويكة” يمكن أن يجنب الإصابة بالداء؟
< إن “لافاريسيل” مرض شديد العدوى، إذ يكفي فقط أن يكون المصاب به موجودا في الفضاء نفسه للشخص السليم حتى تنتقل إليه العدوى بسرعة، وذلك دون الحاجة إلى التصافح بالأيدي.

< ما هي أعراض “بوشويكة”؟
< تعتبر أعراض “بوشويكة” شبيهة بأعراض الزكام، كما يكون مصاحبا بألم في المفاصل وارتفاع درجة الحرارة، إضافة إلى ظهور بثور حمراء تتطور تدريجيا ويصبح رأسها مليئا بسائل يتحول بعد فترة إلى اللون البني.

< كيف يتم علاجه؟
< لا يتم وصف مضادات حيوية لعلاج “بوشويكة” سواء للأطفال أو البالغين، كما أن الأمر يقتصر على حالات معينة فقط. ولهذا يتم وصف “براسيتامول” لخفض درجة الحرارة ومطهرات للتنظيف الخارجي ومضادات حساسية لنقص “الحكة”.

< ما هي الحالات التي يتم فيها وصف المضادات الحيوية؟
< حين ينتشر الداء بشكل سريع ويعاني المصاب به من تعفنات بكتيرية، يلجأ الطبيب إلى وصف المضادات الحيوية.

< أين تتجلى خطورته؟
< تعتبر الإصابة ب”بوشويكة” أكثر صعوبة عند الرضع والمسنين، بالنظر إلى مناعتهم الضعيفة. وفي ما يخص خطورة الداء فإنها تظهر في التعفنات الناتجة عنه، والتي تسبب أمراضا جلدية كثيرة مثل “لا فاسيليت نبروزونط”، وهو عبارة عن التهاب بشرة الوجه.
وتتجلى خطورة “بوشويكة” كذلك في أن الفيروس المسبب له يظهر على شكل “زونا”، بعد انتشاره في الجسم حيث يظل الفيروس مختبئا في غدد لمفاوية ويستغل نقص المناعة لعدة أسباب منها الحمل أو مشاكل عصبية وتوتر شديد أو بسبب الخضوع إلى حصص العلاج الكيميائي. ولذلك ينتشر ويؤدي إلى أمراض منها “زونا العين” أو الفم أو الوجه أو اليد.

< ما هي الأخطاء التي يتم ارتكابها بمجرد ظهور الأعراض الأولى ل”بوشويكة”؟
< كثيرة هي الأخطاء التي يتم ارتكابها عند الإصابة ب”لافاريسيل”، والتي تكون مضاعفاتها خطيرة جدا على المدى البعيد، مع العلم أنه من الأمراض التي يمكن علاجها بسهولة.
ومن بين الأخطاء المرتبكة إعطاء دواء “الأسبرين” أو مضاد التهاب مثلا “بروفين”، الذي عادة تستعمله أغلب الأمهات حين يلاحظن ارتفاع درجة حرارة أطفالهن، والذي يكون سببا في تكاثر سريع للفيروس.
ولهذا أحذر من استعمال “بروفين” لأنه بدلا أن يتم التعامل مع “بوشويكة” على أساس أنه مرض بسيط، وبعد الشفاء منه يمنح الجسم مناعة نهائية، يواجه المصاب به عدة مشاكل.
ومن بين الأدوية الأخرى المستعملة عن طريق الخطأ عند الإصابة بالأعراض الأولى للداء “أسبجيك” لتخفيض درجة الحرارة وكذلك و”فولتارين” عند الشعور بألم المفاصل، إذ يؤديان أيضا إلى تكاثر الفيروس المسبب له.
ولهذا أنصح باستعمال فقط “براسيتامول” حتى يتم تحديد سبب ارتفاع الحرارة وتفادي مواجهة المصاب مشاكل خطيرة، أبرزها التهاب عام للبشرة.

< ما هي النصائح التي ينبغي اتباعها؟
< ينصح بتقليم أظافر الأطفال المصابين ب”لافاريسيل” تفاديا لقيامهم بحك المكان المصاب ببثور، وأيضا حتى يتم تفادي معاناة المصاب ثقوبا صغيرة في الوجه والعنق بسببه مدى الحياة. ويفضل أن يأخذ المصاب حماما يوميا ويستعمل منظفا مضادا للميكروبات, مع الإكثار من تناول السوائل.
أجرت الحوار: أمينة كندي
في سطور:
– طبيبة عامة.
– مختصة في العلاج بالحجامة.
– حاصلة على دبلومات وشهادات من معاهد أجنبية.
– شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى