fbpx
خاص

مراكش تنحني لعظمة السينما

المهرجان الدولي للفيلم يواجه انخفاض الحرارة بأفلام الصف الأول

سيكون الجمهور والمدعوون للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في دورته 18، اليوم (الأربعاء)، على موعد مع مجموعة من الأفلام التي ستعرض في إطار “بانوراما السينما المغربية”، أو عروض “القارة الحادية عشرةّ، أو من خلال “سينما الجمهور الناشئ”، إلى جانب أفلام أخرى داخل المسابقة الرسمية للمهرجان بحضور أعضاء لجن التحكيم. ومن بين ما يميز برنامج اليوم، تكريم الممثلة المغربية منى فتو، وعرض فيلم “إذ شئت كما في السماء”.

إنجاز: ايمان رضيف (موفدة “الصباح” إلى مراكش)

الأمطار تــــــــــــــــــربك المهرجان

فتو تغيب عن جمهور ״جامع الفنا״وجنبات ״طابي روج״ شبه فارغة

اضطرت إدارة المهرجان الدولي للفيلم في دورته 18 ، مساء أول أمس (الاثنين)، إلى إلغاء فقرة كانت مبرمجة ضمن برنامج اليوم الرابع من فعاليات التظاهرة الفنية، ويتعلق الأمر بحضور الممثلة المغربية منى فتو تقديم فيلمها “البحث عن زوج مراتي” بساحة جامع الفنا.
وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه أن تطل فيه منى فتو على جمهورها بعيدا عن قصر المؤتمرات، فوجئ ضيوف المهرجان بإلغاء الفقرة، بسبب التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة والتي حالت دون حضور الممثلة المغربية إلى ساحة جامع الفنا ولقاء محبيها، علما أن إدارة المهرجان حرصت على عرض الفيلم، رغم التغيرات الجوية، وحسب البرنامج المعلن سابقا.
كما أثرت الأمطار القوية، بشكل سلبي، على نسبة حضور الجمهور، ففي الوقت الذي كان فيه عشرات الأشخاص يقفون بجنبات السجادة الحمراء لمشاهدة ضيوف التظاهرة الفنية، والتقاط الصور معهم، بدت الساحة المقابلة لقصر المؤتمرات، فارغة دون جمهور، علما أن حضور الفنانين المغاربة، كان مرة أخرى، ضعيفا، مقارنة مع الأيام الأخرى، سيما خلال حفل الافتتاح.
واقتصر مرور المغاربة على السجادة الحمراء، على اسمين فقط هما الممثلة سناء موزيان، والراقصة نور الطالبي، وهو الأمر الذي دفع الكثيرين إلى التساؤل عن السبب، سيما أن فنانين حرصوا على حضور تقديم الفيلم المغربي “نساء جناح ج”، لمخرجه محمد نظيف، والذي عرض أول أمس (الاثنين)، أي قبل ساعات فقط من استقبال ضيوف “السجادة الحمراء”.
في المقابل، حرصت بعض الأسماء الأجنبية، على الحضور، تحت التساقطات المطرية، والرياح القوية، ومرت على السجادة الحمراء الخاصة بالمهرجان الدولي للفيلم في دروته 18، ووقفت أمام عدسات الكاميرا لالتقاط الصور، في انتظار الموعد الرسمي لانطلاق الحفل.
وشهد اليوم الرابع من فعاليات المهرجان الدولي، عرض الفيلم الأمريكي “الرجل الايرلندي”، وهو من توقيع المخرج مارتن سكورسيزي، الذي وجه رسالة لجمهور المهرجان، مصورة على طريقة الفيديو، بعدما تعذر عليه الحضور وتقديم فيلمه بنفسه، لأنه يوجد، في الوقت الراهن في الولايات المتحدة الأمريكية لتصوير عمل جديد.
ويشارك في الفيلم الأمريكي، الذي سبق عرضه في إطار فعاليات مهرجان القاهرة، في دورته السابقة، روبير دو نيرو، وأل باتشينو وجو بيشي، وهارفي كيتل وراي روماني. وتدور أحداث الفيلم حول فرانك شيران الذي اعتاد القتل خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يضع مهاراته في خدمة عصابات المافيا ليصبح العنصر المفضل لدى الزعيم جيمي هوفا. تمتد قصة فرانك عبر عقود، لكنها بلغت أوجها خلال أيام سبقت الاختفاء الغامض لجيني هوفا، إذ يحاول المخرج، من خلال فيلمه الحديث عن السنوات المظلمة في حياة رجل بلا مبادئ.

“لالة عيشة”… رصد معاناة المرأة

شهد قصر المؤتمرات بمراكش، خلال فعاليات المهرجان الدولي للفيلم، تقديم وعرض فيلم مغربي يحمل عنوان “لالة عيشة”، من توقيع المخرج محمد البدوي، المتحدر من الريف. واختار هذا المخرج الشاب، منطقة الريف لتصوير عمله السينمائي، وأن تكون بطلته امرأة ريفية، تجسد دورها ممثلة أجنبية.
وقال البدوي إن “لالة عيشة”، فيلم طويل ينتمي لفئة أفلام الخيال الدرامية. وأوضح في حديثه مع “الصباح” أن بطلة الفيلم ممثلة اسبانية، كما يضم نخبة من الممثلين المغاربة، مشيرا إلى أن أحداث الفيلم تدور حول المرأة الريفية المقاومة، التي تعيش في منطقة قضايا المرأة فيها مسكوت عنها ومظلومة، رغم أنها تشتغل وتتحمل المسؤوليات أكثر من الرجل، مشيرا إلى أن حياتها ستنقلب رأسا على عقب, بعدما تجد نفسها مضطرة إلى العمل خارج المنزل وتتحمل مصاريف عائلتها. وأشار المتحدث ذاته إلى أنه كان يهدف من خلال فيلمه، النهوض بمنطقة الريف ثقافيا، قبل أن يضيف أنه يركز على المرأة في أعماله، منها “سليمان” الذي ناقش قصة امرأة ريفية تخلى عنها زوجها وأصيب ابنها بالسرطان، وقال إنه إذا لم نتكلم عن المرأة عن طريق السينما فمن سيتكلم عنها؟
وأوضح المخرج المغربي أنه يتطرق إلى أحداث وقعت في الريف، إلا أن فيلم “لالة عيشة” و”سليمان” يناقشان “مشاكل المرأة المغربية بصفة عامة وليس المرأة الريفية فقط، مؤكدا أنه يحاول أن تكون أفلامه متعددة الثقافات، مع التركيز على الأحاسيس وليس على الحوارات.
يشار إلى أن البدوي المقيم بالعاصمة الإسبانية مدريد، يركز في أعماله على معالجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي مع إعطاء المرأة مكانة كبيرة، في محاولة لرد الاعتبار لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق