خاص

“السيـد المجهـول” فيلـم مختلـف

الجم قال إن ״كان״ وافق على عرض فيلمه قبل إنجازه

المخرج علاء الدين الجم، المغربي الوحيد الذي اختير للمشاركة بفيلمه “السيد المجهول”، في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته 18. في هذاالحوار يتحدث الجم عن أول أفلامه الطويلة، وعن مشاركته في مهرجان “كان” في دورته السابقة. ومن مواضيع الحوار ذاته، بعض العراقيل التي صادفته خلال تصوير الفيلم. في ما يلي التفاصيل:

< ماذا يمكنك القول عن "السيد المجهول"، الفيلم المغربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان؟
< هو فيلم مبني على الكوميديا الساخرة، يحكي قصة لص، حاول أن يفر من ملاحقة الشرطة، بعدما سرق قدرا مهما من المال، فقام بدفنه في مكان آمن في منطقة قاحلة، وبناه على شكل قبر، قبل أن يقع بين يدي الشرطة. وظل يعتقد وهو خلف أسوار السجن أن ماله المسروق لا يزال في مأمن، لكنه فوجئ بعدما أطلق سراحه، بأن القبر الذي خبأ فيه المال المسروق، تحول إلى ضريح يزوره العديد من المرضى طلبا للشفاء. ليبدأ في محاولات نسج الخطط التي تساعده على استعادة ماله، علما أن سكان تلك المنطقة، صاروا يعتمدون على "الضريح"، للحصول على المال من زوار "الصالح".

< ما الذي يميز فيلمك، الذي يعد أول فيلم طويل تخرجه، ليكون ضمن الأفلام المشاركة في المسابقة؟
< ما يميز "السيد المجهول"، أنه مختلف، ويجمع بين الدراما والكوميديا، ويمكن أن ينتمي إلى سينما شارلي شابلن، لكن بلمسة مغربية وعصرية. كما أن الفيلم، حسب الآراء التي اعطيت حوله، لا يشبه بعض الأعمال المغربية، ولا يكرر التجارب السابقة والتي تقدم في الوقت الراهن. من جهة أخرى، فقد حاولت تقديم عمل يشبهني، كما أن طريقة التصوير، قريبة من الطريقة التي سبق أن اشتغلت بها في أفلامي القصيرة. والأكثر من ذلك، كان هدفي من اخراج "السيد المجهول"، تقديم عمل سينمائي متكامل، دون التفكير في التفاصيل الأخرى.

< ما هي أبرز المشاكل التي صادفتها خلال تصوير الفيلم؟
< هي المشاكل ذاتها التي يصادفها أي مخرج مغربي، أولها مشكل التمويل، فكيفما كان الفيلم، فإن تكاليف إنجازه تعد كبيرة، علما أن "السيد المجهول" يقدم سبع شخصيات تلعب دور البطولة، وهوالأمر الذي اعتبره أيضا مكلفا أكثر. كما أن تقديم عمل مميز ومتكامل، يحتاج إلى الوقت الكافي، إلى جانب الاعتماد على الأشخاص المناسبين، سواء في الفريق التقني أو الممثلين.

< يعتبر فيلمك أول فيلم كوميدي يعرض في "كان"، لأن إدارة المهرجان تتجنب عرض مثل هذا النوع من الأفلام، فكيف أقنعهم بذلك؟
< توصلنا بدعوة للمشاركة في المهرجان وبالضبط في "أسبوع النقاد" في مارس الماضي، أي خلال التحضيرات الأولى للمهرجان، علما أنه في تلك الفترة، لم يكن الفيلم كاملا أو جاهزا للعرض، إذ أرسلنا لإدارة الهرجان "نسخة عمل" دون المونطاج النهائي أو الميكساج. في المقابل، قبل خطوة "كان" عرضت 20 دقيقة من الفيلم في مهرجان بالدوحة، وهو الأمر الذي مكننا من التوصل بدعوات لحضور مجموعة من المهرجانات. من جهة أخرى، رغم تحذيرات البعض من تقديم عمل كوميدي، باعتبار أن أكبر المهرجانات لا تعرض هذا النوع من الأفلام، منها مهرجان "كان"، خضت التجربة، وهوالأمر الذي اعتبره البعض مغامرة، قد تكون غير موفقة.

< كتبت سيناريو الفيلم وقمت أيضا بإخراجه، ألا تعتقد أنك احتكرت العمل؟
< يتكلف المخرجون، عادة، بكاتبة أفلامهم بنفسهم، إذ أعتبر أنه من الصعب التفريق بين الكتابة والإخراج وحتى المونطاج، فالأشخاص الذين يشتغلون على سينما المؤلف يصعب عليهم إخراج الفيلم دون كتابة السيناريو، أو على الأقل المشاركة في كتابته. هناك بعض الأعمال، سيما الأجنبية، كتب السيناريو الخاص بها فريق متكامل، وتكلف فريق آخر بالإخراج، لكن هذا النوع يعد مكلفا ويحتاج إلى ميزانية كبيرة جدا.

< ألا تعتبر أن عرض أول أفلامك الطويلة في مهرجانات مهمة، تحد بالنسبة إليك، يفرض عليك أن تكون أعمالك المقبلة في مستوى عال؟
< بعد الاشتغال على الأفلام القصيرة التي قدمتها، والتي لقيت استحسان الكثيرين، بدأت الاشتغال على فيلمي الطويل، والشيء ذاته بالنسبة إلى بعض المخرجين من جيلي، فلاحظت أنه في بعض الحالات يقوم المخرج بمجهودات كبيرة لمحاولة تقديم عمل ناجح، ويتم الاعتماد على بعض النقط التي تكون السبب، للأسف، في فشل العمل، من أجل ذلك، أعتبر أنه من المهم الاستعانة بالأشخاص المناسبين، سواء تعلق الأمر بالانتاج أو حتى بالفريق التقني، والذين سيعطونني رأيهم في العمل دون مجاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق