fbpx
مقالات الرأي

رفيق: الملكية الشريفة رائدة في العمل الخيري

تعتبر الملكية الشريفة رمزا للأعمال التطوعية في العمل الخيري والذي يتمثل في الجمعيات الخيرية المنتشرة سواء في كافة أرجاء المملكة المغربية أو المساهمات التي يقدمها المغرب لأصدقائه.
لهذا سوف نتساءل عن أهم الجهود التي يبدلها الملك محمد السادس لصالح كل من المغرب و القضية الفلسطينية ولإفريقيا ؟

تؤشر جهود جلالة الملك محمد السادس على عزمه للمضي قدما في بناء المغرب للوصول الى مجتمع نموذجي وجيل جديد.
ويظهر ذلك، من خلال توليه رئاسة مؤسسة محمد الخامس التي تعمل على التخفيف من معاناة الطبقة المعوزة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وضحايا الكوارث الطبيعية، ودعم تدريس الأطفال، ومحو الأمية، وتوفير الأدوية ودعم الجمعيات الناشطة، وإستقبال المغاربة المقيمين في الخارج وحماية البيئة، إيمانا من جلالته بأن هؤلاء الأشخاص هم الفئة الأكثر ضعفا والأشد احتياجا الى الرعاية و الإهتمام وهم جيل المستقبل الواعد.
وطبقا للتوجيهات الملكية السامية، تعهدت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ نشأتها، بتكريس جهودها للمساهمة في محاربة الفقر والإقصاء؛ حيث أولت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، منذ السنوات الأولى لنشأتها، عناية خاصة لحماية الأطفال المتخلّى عنهم، واليتامى والمحرومين.
وقامت المؤسسة، سنة 1999، بعملية واسعة النطاق، تهدف إلى إعادة ترميم أو بناء 260 مركزا للخيرية، موجهة أساسا لخدمة الأطفال في جميع أنحاء المملكة..
وهكذا، فضلا عن الاعتناء بالأطفال اليتامى والمعوزين منهم، ودعم عدد كبير من المؤسسات الاجتماعية؛ فقد أنجزت مؤسسة محمد الخامس للتضامن برامج مختلفة لصالح الفتيات والنساء والقرويات مساهمة بذلك في تقوية البنية الإجتماعية الأساسية وتمكينها من مؤهلات توفر لها موارد قارة.
وترتكز هذه الأولوية في عدة أعمال متكاملة، وغالبا ما تكون مندمجة، تهدف إلى مدّ المرأة القروية، على وجه الخصوص، بوسائل متنوعة لولوج أفضل لمجال التنمية. وإنصافاً للحق فهناك تقارير وإحصاءات دولية أبرزت هذه المكانة العظيمة التي يتبوأها الملك محمد السادس حيث أعلنت منظمة الأسرة العربية، عن اختيار الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 .وأبرز رئيس المنظمة جمال بن عبيد البح، في مؤتمر صحفي، أن اختيار صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصية سنة 2015 في العالم العربي، يأتي تتويجا وتثمينا للجهود التي يبذلها جلالته في مجال الأسرة وضمان التنمية الاجتماعية.
كما إنخرط الملك محمد السادس بالأعمال الإنسانية والإغاثية والتنموية منذ أمد بعيد ودأبت المملكة على مد يد العون والمساعدة للدول العربية والإسلامية والإفريقية؛ للإسهام في التخفيف من معاناتها جراء الفقر و الحروب و الحصار. وعلى سبيل المثال قطر، التي كانت تمر بحصار جوي وبري وبحري، لكن جاء موقف الملك في إرسال مساعدات غذائية تماشياً مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وما يستوجبه، خاصة خلال شهر رمضان الكريم من باب التكافل والتآزر والتضامن بين الشعوب الإسلامية. بل يجب الإستمرار في هذه المساعدات وعدم انقطاعها مهما كلف الثمن، فكيف لا والحديث الشريف يقول «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»

أما فيما يخص مساهمات الملك محمد السادس التي تشتمل أساسا في حماية القدس الشريف والتصدي للمحاولات الإسرائيلية، مما يجعل جلالة الملك محمد السادس، مدافعا عن القضية الفلسطينية معتبرا بأن قضية القدس الشريف قضية الأمة الإسلامية الأولى وهو ما يفسر الجهود الدؤوبة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل التوصل إلى تسوية سلمية، وعادلة، ودائمة وشاملة للصراع العربي-الإسرائيلي، عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشريفة كما نوهت اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، بـ”الجهود السياسية والإجتماعية التي يقوم بها جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الاسلامي، في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ونصرة قضاياه” وبما تحظى به المملكة المغربية من أهمية وثقل في نصرة القضايا العادلة للشعب الفلسطيني.
وعبر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، عن تقديره وإشادته بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل حماية مدينة القدس الشريف. وبالمناسبة فقد كانت السيدة منية بوستة قد أكدت في كلمة؛ أن القضية الفلسطينية تظل هي “لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن تصور تحقيق سلام شامل ودائم دون إيجاد حل لها”.
وذكرت بأن هذه القضية تحظى بالعناية الكاملة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي ما فتئ يكرس جهوده المتواصلة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريفة.
أما بالنسبة للمساهمات المتعلقة بإفريقيا فنجد الزيارات المتعددة للعاهل المغربي إلى عدد من الدول الإفريقية دفعة قوية وحقيقية لعلاقات التعاون مع هذه البلدان في المجالات التنموية المهمة، كالفلاحة، والصيد البحري، والتعليم والتكوين والصحة وتدبير المياه والري والمواصلات والتجهيزات الحضرية. إلى جانب اتفاقيات متعددة الأطراف تشكل بدورها آلية متجددة تمكن هذه الدول من الاستفادة من الخبرة المغربية في القطاعات التقنية وكذا من تمويلات ثنائية ومتعددة. وإلتزم شخصيا بإيجاد حلول ذات مصداقية وجادة لمختلف النزاعات في إفريقيا، كما هو الحال في مالي”، مبرزا “السياسة الحازمة للمغرب من أجل تحقيق السلم والازدهار” في هذه القارة.
ويؤكد رامون مورينو، الكاتب والخبير في السياسة المغاربية، أن هذه السياسة تندرج في إطار “الجهود الموصولة للعاهل الكريم من أجل إحلال السلم والاستقرار الدائم” بإفريقيا، مشيرا إلى أن الجولة الإفريقية الجديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تترجم إرادة ومصلحة المغرب لإعطاء “دفعة جديدة” لعلاقاته الإقتصادية والودية التي تربطه بالبلدان الإفريقية.
وأوضح أن “هذه الجولة تشكل عملا متجددا للتعاون التضامني مع هذه البلدان الإفريقية”، مبرزا أن المغرب بات نموذجا ل”الاستقرار السياسي والديني” في قارة “مضطربة”.
كما أبرز الصحفي الإسباني “تضامن المغرب مع مختلف البلدان الإفريقية الشقيقة، من خلال بعثات الأمم المتحدة للسلام، والمساعدات المقدمة للاجئين، ومكافحة المجاعة في إفريقيا”، مبينا أن “المغرب نموذج واضح وراق للتضامن في علاقاته مع البلدان الإفريقية.

وصفوة الكلام، يؤكد جلالة الملك محمد السادس على أن المغرب، كان وسيظل، أرض التضامن والتماسك الإجتماعي، داخل الأسرة الواحدة، والحي الواحد، بل وفي المجتمع بصفة عامة وزاد موضحاً، أن “روابط الوحدة والتماسك بين المغاربة لا تقتصر فقط على المظاهر، وإنما تنبع من قيم الأخوة والوئام، المتجذرة في القلوب، والتضامن في الأحزان والمسرات”.
وهذا هو الذي يؤكد على أن المملكة الشريفة بقيادة الملك محمد السادس رائدة في العمل الإنساني والخيري، ويتضح ذلك عن طريق تقديمه الدعم والمساندة من منطلق واجبه الإسلامي والإنساني تجاه بلده الحبيب، بل والدول المتضررة في العالم لأن هذا العمل سبب للحصول على الفلاح في الدنيا والآخرة كما قال الله تعالى: “وإفعلوا الخير لعلكم تفلحون”.

عبدالرحمان رفيق: طالب جامعي ومدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى