fbpx
وطنية

مستشارون يطالبون بإلغاء الغرفة الثانية

أحسوا بـ “الحكرة” واتهموا رؤساء الفرق وبنشماش ونوابه بخرق الدستور

استشاط برلمانيون من مختلف الفرق البرلمانية، غضبا من الطريقة التي تمت بها برمجة انعقاد لجنة التعليم والثقافة بمجلس المستشارين، أمس (الخميس)، لمناقشة ميزانية وزارة الشغل والإدماج المهني، معتبرين أن ما جرى يعد «عبثا سياسيا»، وخرقا للدستور، وللنظام الداخلي للمجلس، وأن مجلسهم أصبح غرفة للتسجيل، بدون قيمة، لا تغير قوانين ولا يعتد برأي المستشارين، قائلين بصوت جماعي «واش حنا محكورين»، و»حايدو هاذ المجلس كاع».
وقالت خديجة الزومي، من الفريق الاستقلالي، إن ما يجري في مجلس المستشارين، يعد مهزلة كبرى، لأنه لا يعقل برمجة مناقشة الميزانيات القطاعية، دون مناقشة مشروع قانون المالية أصلا، مضيفة هل يعقل أن يناقش البرلماني نفقات وزارة ما، دون أن يطلع على مداخيلها؟ واصفة ذلك بالفوضى في خرق مسطرة مناقشة قانون مالية 2020، معتبرة أن من برمج ذلك يسعى إلى أن يضحك على البرلمانيين، ويجعل منهم قطيعا من الغنم، تابعا لمن يسير عن بعد، متهمة رئيس مجلس المستشارين، وأعضاء مكتب المجلس، ورؤساء الفرق، واللجان، والوزراء، بخرق الدستور والنظام الداخلي.
ورد عليها عبد العالي حامي الدين، رئيس لجنة الثقافة، بأنه لم يقرر في ذلك، إنما رؤساء الفرق هم من وضعوا برمجة الميزانيات، وأنه يسجل الملاحظة في محضر الجلسة، وأن الدستور قيد البرلمان بتواريخ محددة لإنهاء المناقشة والتصويت.
لكن أحمد التويزي، من الأصالة والمعاصرة، انتفض ورد بأن الكل أصبح يحتقر الغرفة الثانية، من الدستور الذي حطمها، إلى مجلس النواب الذي يعتبر أي تعديل يقوم به المستشارون لا قيمة له، فيحذفونه في القراءة الثانية، مضيفا أنه لن يقبل بسيادة العبث، والأفضل حذف مجلس المستشارين، أو إغلاقه، متسائلا: كيف يمكن التصويت على نفقات قبل معرفة المداخيل؟، متهما الحكومة بالتلاعب بعقول ممثلي الأمة.
ومن جهته، اعتبر عبد الكريم لهويشري، من العدالة والتنمية، أن ما يجري في جلسة مناقشة الميزانيات القطاعية، هو أن السياسة بمجلس المستشارين تمارس بـ «المقلوب»، معتبرا أن قرارات أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان، وندوة الرؤساء كلها خطأ في خطأ، وهو ما أقرته آمال العمري، رئيسة فريق نقابة الاتحاد المغربي للشغل، التي أكدت أنها وكل من شارك في وضع برمجة النقاش القطاعي لكل وزارة، يتحمل جزءا من المسؤولية في ما جرى. كما اعتبر الصادي مبارك من نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأن ما جرى يعد إساءة لمجلس المستشارين، ويعطي صورة مشوهة للرأي العام.
ورد حامي الدين، بأنه يتفهم الأمر ولا يمكنه إلا أن يساند مواقف المعترضين، داعيا إياهم إلى مواصلة الاجتماع، فقاطعته الزومي بأن البرلمانيين لن يكونوا أبدا «محامين للشيطان» ولن يسايروا أعضاء مكتب المجلس، ورؤساء الفرق في خرق الدستور، داعية إلى رفع الجلسة، وهذا ما أثار حفيظة حامي الدين، الذي دعاها إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في شرعية مناقشة اللجان البرلمانية ميزانيات قطاعية دون الميزانية العامة، فاهتزت القاعة احتجاجا من قبل التويزي ومن معه، والزومي وبعض أعضاء فريقها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى