الصباح السياسي

وهبي : على أي برنامج نحاسبهم؟

القيادي في البام قال إنه ليس هناك ديموقراطية بدون أحزاب
نبه الأصالة والمعاصرة رئيس الحكومة إلى أهمية البناء والاختيار السياسي الديمقراطي للحكومة داخل البرنامج الحكومي، وإلى دوره في نجاح أو فشل حكومة “الكفاءات»، متسائلا عن أي برنامج سياسي سنحاسبكم؟ بعدما نصبناكم برلمانيا على برنامج سياسي ووزراء بانتماءات سياسية مدركين لتوجهاتها ومستوعبين لخياراتها؟» مسجلا أن المعارضة أصبحت تائهة بين أسماء وشخصيات، بين اختيارات وزارية لا نعرف منطلقاتها ولا مشروعيتها ولا الهدف من إدماجها في جهازكم الحكومي»، حسب قوله.
ووجه النائب البرلماني عبد اللطيف وهبي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، انتقادات لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بسبب العدد الكبير من الوزراء التقنوقراط في حكومته الجديدة، ما اعتبره ضرباً مباشراً لمضامين الدستور، وللاختيار الديمقراطي.
وأكد وهبي، في مداخلة له باسم فريق الأصالة والمعاصرة، في إطار الجلسة الشهرية، التي ساءلت رئيس الحكومة حول»أولوية البرنامج الحكومي»، أن اختيار فريق الأصالة والمعاصرة مساءلة الحكومة سياسيا هذه المرة، اقتناع منه بأن الفعل السياسي الديمقراطي الناجع، هو المدخل الأساسي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي المنشود، لذلك فهو عماد تفعيل وتنزيل أي برنامج حكومي، معبرا عن ذلك بالقول: “المسألة اليوم ليست أولويات سياسة حكومتكم خلال ما تبقى من الولاية التشريعية الحالية، بل هي مسألة البرنامج الحكومي في شموليته، كمسؤولية وتعاقد مع الشعب المغربي، ومع البرلمان، والتزام تجاه جلالة الملك، وبالتالي ليس لديكم سلطة الانتقائية في ما التزمتم به».
واعتبر وهبي أن القياد بتعديل حكومي لا يدخل في باب الإجراءات الروتينية العادية، بقدر ما يجب أن يكون توجها محكوما بتصورات وخلفيات سياسية تستهدف تقويم الاختلالات وإعادة تصحيحها، وبالتالي تدعيم القرار السياسي للحكومة، في أفق تحقيق نجاعة جديدة قد تسعفها في تفعيل وأجرأة برنامجها الحكومي».
وعبر وهبي عن أسفه على رئيس الحكومة لعدم احترامه لذكاء المغاربة، بأنه لم يشرح للرأي العام الذي انتخبه طبيعة التصور لمفهوم الكفاءة في ظل احترام وصيانة الاختيار الديمقراطي، مشدداً على أنه للناخبين المغاربة الحق في أن يكونوا ممثلين داخل كل حكومة ستدبر شأنهم العام، وبالتالي من حقهم أن يخشوا على العملية الديمقراطية، وزاد موضحاً بالقول: “كنا في فريق الأصالة والمعاصرة ننتظر منكم أن توضحوا للمغاربة سبب هذه الاختيارات في التعديل الأخير، هل لأن الوزراء السابقين كانوا غير أكفاء ولا يساهمون في الإصلاح؟ أم أن هناك اعتبارات أخرى أنتم تعلمونها ونحن لا نعلمها؟ رغم أننا في الحقيقة لا نأسف على ذهاب بعض من الوزراء لأنهم كانوا مجرد عبء سياسي سلبي على حكومة جلالة الملك التي في خدمة الشعب المغربي ونستغرب من بقاء وزراء آخرين صدرت في حقهم تقارير سلبية من مؤسسات دستورية..”
وأضاف وهبي، أن ما يخيفه هو أن تقزم الأحزاب، ويهمش دورها لفائدة قوى أخرى غير مرئية، تفتقد لذلك الخيط الناظم لتصورنا السياسي، فمن الصعب أن نكون ديموقراطيين بلا أحزاب، وحتى ديموقراطيين بدون أن تتحمل الأحزاب مسؤوليتها في إدارة الشأن العام ، “فهل الرسالة التي ترغبون في توجيهها لملايين المغاربة الذين آمنوا بالانتخابات هي أن النخب الحزبية تفتقد للكفاءة؟ وأن التقنوقراط هم الكفاءات التي تكتشف موقعها في السلطة بشكل مباشر وبدون أحزاب؟»، حسب تعبيره.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض