وطنية

الصناديق “السوداء” تثير الجدل في البرلمان

الوزير بنشعبون: «ماعدنا لا صناديق كحلة ولا حمراء»

لم يتقبل محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، وهو يرد على تعديلات الفرق النيابية قبل المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المالي ل 2020، أن تنعت الصناديق الخصوصية، التي تخضع إلى مراقبة وتدبير محكم ب “السوداء”.
وقال وزير الاقتصاد والمالية “لا مكان للصناديق السوداء في القانون المالي، وكل ما ورد فيه، فهي صناديق قانونية وتخضع للمراقبة والحساب”.
ودخل عبد الله بوانو، القيادي في “المصباح”، الممنوع من الاستوزار بسبب لوبي داخل حزبه، على خط الجدل بين الوزير بنشعبون، وبعض النواب، إذ قال “اسمحوا لنا، هذا المجلس له ذاكرة، وأن حسابات الخزينة، نحن من سميناها الصناديق السوداء”، قبل أن يأتيه الرد سريعا من عبد اللطيف وهبي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، الذي قال “كلامك غير صحيح، وأن أول من أطلق اسم الصناديق السوداء، هو فتح الله ولعلو عندما كان يرأس الفريق الاشتراكي في بداية الثمانينات”.
ورفضت الحكومة التجاوب مع تعديلات تقدمت بها فرق من المعارضة، أبرزها الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، إذ أعلن وزير الاقتصاد والمالية الفيتو على تعديل يقضي بإنشاء صندوق لتشجيع الاستثمارات في المناطق الهشة، خصوصا الحدودية منها، لتجاوز تصنيف المغرب النافع والآخر غير النافع، وحتى يستفيد الجميع من المال العام.
وفي حمأة الجدل حول موضوع الصناديق “السوداء”، دعا فريق الأصالة والمعاصرة على لسان هشام لمهاجري، إلى “التقشف لمدة سنتين، بدل الرفع من التعويضات والأجور والسفريات في “بزنس كلاس”، والإقامة في فنادق فخمة ومصنفة”.
واستنادا إلى ما ورد في وثيقة القانون المالي، فإن الصناديق نفسها، ستلتهم 9 آلاف مليار خلال السنة المالية ل2020. ووصل عدد الحسابات الخصوصية خلال السنة نفسها، إلى 66 بعد إحداث حساب خصوصي جديد، ورفض إحداث آخر بدعم الثقافة الأمازيغية.
وينتظر أن تلتهم الصناديق ذاتها، خلال 2020، نحو 90 مليارا و19 مليونا و672 ألف درهم، مقابل اعتمادات رصدت للحسابات الخصوصية خلال 2019 بلغت 84 مليارا و397 مليونا و383 ألف درهم.
وصادقت الأغلبية على إحداث حساب خصوصي جديد، يحمل اسم صندوق دعم المبادرة المقاولاتية، بهدف التمكن من ضبط حسابات عمليات دعم تمويل المبادرة المقاولاتية، من خلال آليات الضمان والتمويل ورأسمال الاستثمار.
ويهدف الصندوق الجديد، وفق ماجاء على لسان الوزير بنشعبون، إلى المساعدة التقنية التي وضعتها الدولة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، والشباب حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة المبتكرة والمقاولين الذاتيين. وسيحدث الحساب نفسه، ابتداء من فاتح يناير 2020، وسيكون الوزير المكلف بالمالية آمرا بقبض موارده وصرف نفقاته.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض