fbpx
اذاعة وتلفزيون

بوطيب: “السعاية” لتدبير مالية مهرجان الناظور

بوطيب مدير مهرجان السينما والذاكرة المشتركة يقول إن منتخبين يتحدثون عن الكفر والعري لمواجهة السينما

ماهو سياق تكريم الرئيس الكولومبي السابق؟
نؤمن في مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم،المشرف على تنظيم مهرجان السينما الدولي بالناظور، بالتشبث بمسلسل المصالحة وحقوق الإنسان، سواء اعتمد هذا المسلسل على منهج العدالة الانتقالية أو مناهج أخرى تقليدية.
أشبه ملف الإنصاف والمصالحة دائما، بالطائرة التي يجتهد ربانها في الحفاظ على توازنها لحظة الإقلاع، ثم تشق مسارها في السماء مواجهة كل المطبات، فمسلسل المصالحة ليس سهلا ولا صعبا، لكن إيمان الفاعلين به أهم ارتكاز لنجاحه، خاصة أنه في التجربة المغربية هناك إرادة ملكية تحميه.
لا أخفي صدمة الرئيس الكولومبي السابق، وهو شخصية وازنة في العالم، بجهله بالتجربة المغربية في هذا الشأن، ففي لقاء جمعني وإياه بحضور محمد نشناش، العضو في هيأة الإنصاف والمصالحة، اجتهدنا في كشف تفاصيل التجربة المغربية، وناقشنا إشكاليات عديدة، من قبيل تأسيس الأحزاب تتخمض عن هذا المسلسل، وغيرها من المواضيع، في المقابل وجدنا أنه لابد من إعادة التفكير في تسويق التجربة في بعض الدول، خاصة أمريكا اللاتينية.

هل هناك من يقف ضد استمرارية المهرجان؟
(يصمت بضع دقائق). لم لا نعيد صياغة السؤال حول عدم تسويقنا للمهرجان بطريقة أفضل، فلو استسلم المهرجان لن يصل إلى دورته الثامنة، وهو نجح في اختراق عدة حواجز منذ دورته الأولى، فالمنطقة لا تتوفر على قاعة سينمائية أو ثقافة سينمائية، وبعضهم لايؤمن بثقافة حقوق الإنسان، ولا يشغل البعد الثقافي اهتمامهم، وكل نشاط المنطقة الاقتصادي يعتمد على التهريب المعيشي والهجرة، والأنشطة العقارية، وهي أنشطة لا تساير التنمية، لكن بالمقابل لاحظ الجميع الإقبال الكبير على أفلام المهرجان، ناهيك أن عرض فيلم لأول مرة بالناظور سيثير ضجة في العالم.

وبم تفسر غياب المنتخبين عن المهرجان. هل هناك سوء الفهم؟
بكل صراحة، لا تلعب الأحزاب دورها الحقيقي في التأطير، ولا تُربي مناضليها على الفصل بين الفعل السياسي والانتخابي، والمنخرطون فيها أو “كليان الأحزاب” يبحثون فقط عن عدد الأصوات التي تؤهلهم لترؤس الجماعة أو الوصول إلى البرلمان، فثقافة حقوق الإنسان ليست في دائرة اهتماماتهم، علما أن هناك مدن يمتلك القائمين على تسييرها وعيا ثقافيا، رغم الاختلاف السياسي والإيدلوجي.
إن من إيجابيات مسلسل المصالحة أن يتصالح المغاربة مع السياسة، وتجديد علاقتهم بالهم الثقافي، ولي أمل أن يعي المسؤولون ذلك من أجل تدعيم المهرجانات الجادة وفتح قاعات سينمائية، حتى يختفي ما شاهدناه في الناظور من شباب يفترشون الأرض لتتبع الأفلام، دون أن ننسى أن هناك أشخاصا مازالوا يتحدثون عن دور السينما في تشجيع الكفر والعري وتهديم الدين في المنطقة.

هل يعاني المهرجان بسبب غياب الدعم المالي أو قلته؟
نبذل طاقة هائلة في التدبير المالي للمهرجان، فالرئيس وفريق العمل والأصدقاء، وحتى أفراد العائلة يتجندون، كل سنة، من أجل توفير الحد الأدنى من الدعم، وهو ما يرهقنا كثيرا، إلا أن ذلك لا يعفينا من جزء من المسؤولية بمأسسة التدبير المالي، خاصة مع طبيعة المهرجان الحقوقية.
أشعر شخصيا بالاستفزاز أثناء تدبير مالية المهرجان، ويشعرني بعضهم أنني أمارس مهنة “السعاية”، ما يحز في نفسي كثيرا، بل أبكي حزنا، لكن الإيمان بالفعل الحقوقي والثقافي يستنهض همتي.

أجرى الحوار: خالد العطاوي (موفد الصباح إلى الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى