حوادث

محاولة قتل دركيين بالقنيطرة

اعتقال 10 أشخاص ينهبون الرمال ويجنون 900 مليون شهريا

اعتقل كومندو من الدرك بالقنيطرة، يتكون من 15 فردا، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأربعاء)، عشرة أشخاص في حالة تلبس، وهم منهمكون في نهب وسرقة الرمال بضواحي شاطئ مولاي بوسلهام.
وانتقل الكومندو من القنيطرة إلى مولاي بوسلهام، في سرية تامة، دون علم دركيي مركز مولاي بوسلهام، وسوق أربعاء الغرب، ليداهم مستودعات يتم فيها تجميع أطنان الرمال المنهوبة من الشاطئ، والتي يتم تسويق الشاحنة الواحدة منها بـ 6000 درهم.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “الصباح” أن تجار الرمال المسروقة يشحنون نحو 50 شاحنة يوميا، وهو ما يدر عليهم 900 مليون شهريا، لا يؤدون عنها أي درهم لفائدة الدولة، باستثناء توزيع “أتاوات” شهرية على مسؤولين يشتغلون في إدارات مختلفة في دائرة مولاي بوسلهام.
وتعرض أفراد من كومندو الدرك، الذي داهم مستودعات الرمال المسروقة، إلى محاولات دهس، من قبل سائق شاحنة حاول الفرار بسرعة كبيرة، لكن من سوء حظه، أن منحدرا خطيرا يوجد بالقرب من أحد المستودعات، فرمل عجلاته، وجنب دركيين طارداه موتا محققا.
ويقود رجال الدرك بجهوية القنيطرة حربا بلا هوادة على مافيا نهب الرمال في الشريط، الرابط بين مولاي بوسلهام حتى سيدي الطيبي، وهو ما مكنهم من مباغتة شاحنات، وعدد من الأشخاص، إذ اعتقلوا 10 منهم، ووضعوا شاحنتين بالمستودع الجماعي مولاي بوسلهام، وحجزوا كمية كبيرة من الرمال المسروقة بمخازن تعود ملكيتها إلى أحد بارونات سرقة الرمال بمنطقة أولاد رافع التابعة لنفوذ مولاي بوسلهام.
ودخل الوكيل العام لاستئنافية القنيطرة على الخط، بعدما تم الإفراج عن “بارون” الرمال المنهوبة رفقة نجله من قبل النيابة العامة للمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، وأعطى تعليماته بإعادة اعتقالهما ضمن لائحة الأشخاص الموقوفين على ذمة التحقيق، ضمنهم مالك الشاحنة إلى جانب سبعة من معاونيه وتعميق البحث مع المتورطين في هذه الجريمة البيئية.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن عملية المداهمة المفاجئة التي تمت بعيدا عن عيون درك مولاي بوسلهام، تميزت بمقاومة شرسة من قبل أفراد العصابة، التي كانت إلى جانب أخرى حتى وقت قريب، في منأى عن كل مراقبة أو متابعة، بسبب الرشاوي، التي كان يحصل عليها مسؤولون يضعون نظارات “سوداء” على عيونهم.
وقالت المصادر نفسها إن الرمال المسروقة تسوق بـ 6000 درهم للشاحنة المحملة بـ 30 طنا، وإن الرمال نفسها تفتقد إلى بيانات المختبر، وتعد من الأسباب الرئيسية لسقوط عدد من المنازل وظهور شقق بها.
وينتظر أن تطول عقوبات تأديبية بعض مسؤولي الدرك في مولاي بوسلهام وسوق أربعاء الغرب، الذين ظلوا يتفرجون على نهب وسرقة الرمال، التي حولت فقراء، إلى أغنياء يجنون الملايين شهريا، إذ يصل معدل مدخولهم اليومي إلى 30 مليونا.
وتحتضن القنيطرة العديد من المستودعات المملوءة بالرمال المنهوبة، لكن لا أحد من المسؤولين يحرك ساكنا، وهو ما يعني اقتسام “الحلاوة” مع بارون الرمال المسروقة، التي تتم إعادة تسويقها بطرق مشبوهة.
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض