وطنية

الحجز على حساب مديرية الجماعات

قالت مصادر حكومية لـ “الصباح” إن السبب الذي دفع الحكومة لتتشبث بالمادة 9 من مشروع قانون المالية، القاضية بعدم الحجز على ممتلكات الدولة، تعود إلى الفضيحة التي هزت المديرية العامة للجماعات المحلية التي تم الحجز على حسابها. وأغضب الحجز نفسه كبار مسؤولي الداخلية، الذين تقدموا بمقتضيات المادة 9 في مشروع قانون المالية، ودافع عنها محمد بنشعبون، وتشبث بمقتضياتها، حتى لا يضطر بنك المغرب إلى الحجز على ممتلكات المديرية العامة للجماعات المحلية، بسبب المبالغ المالية الضخمة المحكوم بها ضد مؤسسات منتخبة، لا تملك السيولة المالية لفائدة متقاضين يلجأ دفاعهم مباشرة إلى بنك المغرب، وليس إلى القباضات في الجهات والأقاليم.
وعلمت “الصباح” أن الحجز على حساب المديرية العامة للجماعات المحلية، تم رفعه بعدما حصل المحكوم لفائدتهم على أموالهم، وهي أموال كثيرة جدا، ومبالغ في حجمها، بسبب أخطاء بعض الولاة أو العمال أو رؤساء جماعات الذين يتجاوزون القانون.
ولوضع حد للجدل الذي رافق المادة نفسها، قدمت فرق الأغلبية الحكومية بقيادة عبد الله بوانو، القيادي المحروم من الحقيبة الوزارية من قبل بعض إخوته في الحزب، جملة من التعديلات على المادة 9 من مشروع قانون المالية، التي ألزمت الدائنين الحاملين لسندات أو أحكام قضائية تنفيذية نهائية ضد الدولة ألا يطالبوا بالأداء إلا أمام مصالح الآمر بالصرف للإدارة العمومية، واعتبرت أنه “لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية”.
واشترطت تعديلات فرق الأغلبية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة والجماعات الترابية حصريا، وأن يتم الأمر بدفع وأداء النفقات في حدود الاعتمادات المالية المفتوحة بالميزانية، خلال السنة المالية الجارية، داخل أجل 90 يوما من تاريخ تبليغ الإعذار بالتنفيذ (علما أن المادة 9 من مشروع قانون المالية حصرت المدة في 60 يوما من تاريخ تبليغ القرار القضائي).
أما في حال عدم توفر الاعتمادات اللازمة للتنفيذ خلال السنة المالية الجارية أو عدم كفايتها، يتعين القيام من أجل تنفيذ النفقات المذكورة وأدائها بأحد الإجراءات، إما تحويل الاعتمادات اللازمة للتنفيذ خلال السنة المالية الجارية، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، أو فتح اعتمادات تكميلية عند الاقتضاء، خلال السنة الجارية طبقا لأحكام المادة 42 من القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 ونصوصه التنظيمية.
ونصت التعديلات على فتح الاعتمادات اللازمة لتنفيذ وأداء النفقات المذكورة لحساب السنة المالية الموالية، وعند الاقتضاء خلال السنة الثانية أو الثالثة المواليتين، حسب الحالة، في حدود المبالغ المحكوم بها.
ويتعين على الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين كل في مجال اختصاصه، التقيد بالمقتضيات القانونية السابقة تحت طائلة إثارة المسؤولية المقررة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، سيما القانون رقم 61.99 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين.
وطبقا للمقتضيات سالفة الذكر، ترى فرق الأغلبية أنه “لا يمكن مباشرة إجراء التنفيذ الجبري، سيما الحجز على الاعتمادات المرصودة بالميزانية العامة للدولة أو الحسابات الخصوصية أو الحسابات الجارية للخزينة، إلا بعد مرور ثلاث سنوات كاملة من تاريخ الإنذار بالتنفيذ”.
ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض