وطنية

اليسار يدعو إلى تغيير لون الأوراق البنكية

الجواهري منزعج من كنز «المرفحين» أموالهم في صناديق حديدية بمنازلهم

أحرج اليسار البرلماني، الحكومة من خلال وضع مقترحات جدية مستمدة من البرنامج الحكومي الرامي إلى إحقاق العدالة الجبائية كي يؤدي الأغنياء، والتجار بكل أصنافهم وأصحاب المهن الحرة، الضرائب التي تضيع على خزينة الدولة، الملايير، عوض الاكتفاء باقتطاع الضرائب من الموظفين وعاملين في القطاع الخاص، الذين يؤدون الضرائب رفقة 2 في المائة من المقاولات الكبرى.
واقترح عمر بلافريج، ومصطفى الشناوي، نائبا فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، تعديلات على قانون مالية 2020، بينها تطبيق إجراء معروف دوليا يتمثل في تغيير ألوان الأوراق البنكية خلال نصف سنة، أو سنة، باتفاق مع بنك المغرب، لمحاربة الفساد والغش الضريبي، لأن “المرفحين” يرفضون التصريح بأموالهم لمصالح الضرائب، ويضعونها في الصناديق الحديدية، بمنازلهم.
واستند النائبان على تصريحات عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي دعا المغاربة إلى الادخار في البنوك، والقطع مع سياسة كنز المال، لأن وضعه في المنازل يضيع على صاحبه الاستثمار في مشاريع مدرة للأرباح وإحداث فرص شغل، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وضمان مستقبل الأبناء في تحقيق مشتريات من قبيل اقتناء السكن.
وحذر الجواهري، من ضعف مستوى الادخار من قبل الأسر المغربية الذي لم يتجاوز 14 في المائة، من إجمالي دخلها المتاح، أي أقل بكثير مقارنة بالمستوى الدولي، وربط ذلك بالكنز والتخزين خارج القنوات المالية الرسمية، وهو ما يؤثر على قدرة الاقتصاد الوطني على تمويل الحاجيات، ويضعف على المستوى الميكرو الاقتصادي، قدرة الأسر في الحصول على السكن وضمان مستقبل أطفالها بشكل أفضل.
وعلمت “الصباح” أن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بصدد وضع إجراءات تحفيزية تدفع الأغنياء والفقراء على السواء للتعامل مع القنوات المالية الرسمية، وتفادي سياسة “نخبي فلوسي في داري لدواير زمان”، وهو ما انتقده، أخيرا، بمجلس النواب، مولاي عبد الحفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، الذي هاجم المستثمرين المغاربة ووصفهم بـ “الخوافة” لأنهم يضعون عراقيل كي لا يستثمروا أموالهم في الصناعة، ويدعون أن الوزير يحابي الأجانب.
ودعا النائبان الحكومة إلى حذف مقتضيات العفو الضريبي” عفا الله عما سلف”، كي لا تساهم في تشجيع ظاهرة التملص الضريبي لمن يحصل الملايير، ويرفض أداء الضريبة، رغم أنها تمنح للشخص حق اكتساب المواطنة.
ومن جهة أخرى، تقدمت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بتعديل في مشروع قانون المالية، يقضي بإحداث ضريبة سنوية على الثروة، ابتداء من فاتح يناير 2020، تنطلق بأداء 50 ألف درهم سنويا، وترتفع حسب حجم الأموال والأرباح المحققة. واعتبرت المجموعة هذا التعديل سبيلا نحو الحد من الفوارق الاجتماعية، والسماح للأغنياء الذين استفادوا من خيرات البلاد، بتحقيق مصالحة حقيقية مع المواطنين، بأداء الضرائب على ما اكتنزوه من مال وحققوه من ثراء فاحش.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض