خاص

الحكم الذاتي هوالحل

العجلاوي قال إن منطقة الصحراء مضطربة يهددها الإرهابيون
قال الموساوي العجلاوي إن استمرار الالتحام حول الملف الأول للمغاربة والإجماع الوطني طيلة 44 سنة، هو الدعم المتواصل سياسيا ودبلوماسيا للأقاليم الصحراوية المغربية، وأضاف الباحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، أن هناك تحولات جيو سياسية بالمنطقة تفرض تحصينات إضافية ضد التهديدات الإرهابية.
< كيف هو وضع القضية الوطنية بالنظر للتحولات الجارية إقليميا ودوليا؟
< إن ما يميز عملية استرجاع الأقاليم الصحراوية المغربية من الاستعمار الاسباني عبر مسيرة شهد بها العالم لأنها كانت سلمية، هو استمرار الالتحام حول الملف الأول للمغاربة والإجماع الوطني طيلة 44 سنة، وإذا كان هناك من استثناء قليل لا يعتد به، فيعني أن القاعدة الأعم والأشمل هو الدعم المتواصل سياسيا ودبلوماسيا للأقاليم الصحراوية المغربية، والتي تأتي أيضا في سياق ما اقترحه الملك محمد السادس من برامج تنموية تدخل في نطاق إقرار نموذج تنموي جديد يهم المنطقة برمتها بغلاف مالي أولي حدد في 7 ملايير درهم، لتنمية الأرض والإنسان معا، وهو ما عجز عن القيام به خصوم الوحدة الترابية بدول الجوار الذين يعانون كثيرا جراء هدر خيرات بلدانهم في معاكسة وحدة تراب المغرب.
وأثار البرنامج التنموي في الأقاليم الجنوبية، حتى فضول خصوم الوحدة الترابية الذين اعترفوا أنه على الأقل أحدث المغرب دينامية جديدة في مجال التنمية على كافة أقاليم الترابية، وأقرت به الدول الأوربية، وأمريكا وكندا وبريطانيا. وهي الدول التي اعترفت بأن مقترح الحكم الذاتي يعد حلا سياسيا.

< هناك تحول جيو إستراتيجي في المنطقة المغاربية ودول الساحل والصحراء؟
< نعم يوجد تحول جيو إستراتيجي إقليميا، والمغرب في منأى من ذلك، وله القدرة على التدخل الاستباقي في محاربة الإرهاب. والخطير هو ما يجري في منطقة الساحل والصحراء من إنشاء بؤر جديدة للتوتر، ظهرت ملامحها بشكل جلي بعد موت أبي بكر البغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي ل" داعش"، وتحرك تنظيمات القاعدة أيضا في مالي، وبوركينفاسو، والنيجر، رفقة حركات تطلق على نفسها أنها جهادية، بينها من يرأسها، أبو الوليد الصحراوي ابن جماعة البوليساريو المسلحة التي تدرب فيها على حمل السلاح، واستعمال المتفجرات، ما جعله ينضم إلى المنظمات الإرهابية التي تهدد منطقة الساحل والصحراء، في منطقة تعرف حراكا بالجزائر وليبيا التي لم تتمكن من تحقيق الاستقرار المؤسساتي والسياسي، لذلك فإن المغرب يظل الدولة الوحيدة المحصنة من أي اختراق لهذا النوع من الجماعات الإرهابية، ويعرف استقرارا مؤسساتيا وسياسيا .

< كيف تقرأ قرار مجلس الأمن والأمم المتحدة حول الصحراء المغربية؟
< حصل هناك تحول على مستوى الأمم المتحدة وحتى في اجتماعات اللجنة الرابعة باعتراف حتى من الدول التي تناهض وحدة المغرب أنها على خطأ، وأن المغرب تطور في مجال احترام حقوق الإنسان، بل إن تقرير الأمين العام انطونيو غوتيرس، كان إيجابيا، وانضاف إليه قرار مجلس الأمن الذي ثمن مقترح المغرب الذي لا يعد لا شوفينيا ولا استئصاليا، بل حكم ذاتي يساهم فيه الجميع من سكان الأقاليم إلى النخبة بتعاون مؤسساتي وطيد يدخل في نطاق الجهوية الموسعة.
والأهم من ذلك هو إقرار الدول الإفريقية بأن الأمم المتحدة لها الاختصاص في تناول الحل في ملف الصحراء المغربية، وهو ما أقره الاتحاد الإفريقي أيضا رفقة الاتحاد الأوربي، في مؤتمر نواكشوط في 2018، رغم محاولات خصوم الوحدة الترابية الذين أخفقوا مجددا، وكذا من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي اعتبرت أن الأمم المتحدة هي الحاضنة لأي حل سياسي لملف النزاع المفتعل.
ويظل السؤال قائما حول كيفية مواجهة من يدافع عن الانفصال على أقليتهم وهي الوضعية التي لا تسمح بها أي دولة في العالم، ففي الجزائر يعد رفع علم " أمازيغي" تهمة تلقي بصاحبها في السجن، والأمر نفسه في اسبانيا، لذلك على المغرب أن يقنع الشباب عبر نخبة لها دينامية على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي التي تستغل مشاكل اجتماعية، وتمنحها صبغة سياسية عبر تحريف المعطيات ونشر الأخبار الزائفة والتلاعب بعقول الشباب التواق إلى التغيير. فالمغرب يتميز بديمقراطيته الفتية والأكثر تطورا، له من القدرة على تغيير قناعات البعض في إطار حركية ودينامية النخب الصاعدة من المنتخبين المثقفين والمختصين في الإعلام والتواصل.
* أستاذ باحث في مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية.
أجرى الحوار: أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق