وطنية

بنعتيق يقاطع المكتب السياسي

اتحاديون يحملون المالكي مسؤولية «حرق» لشكر في المفاوضات الحكومية

لم يعد التيار يمر جيدا بين ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الكريم بنعتيق، الوزير المبعد من الحكومة في ظروف غامضة، مازالت أسرارها طي الكتمان، وسط تضامن جارف مع الكفاءة التي كانت تقود حقيبة الجالية والهجرة.
وعلمت “الصباح” من مصدر اتحادي، أن بنعتيق ظل يقاطع اجتماعات المكتب السياسي، قبل أن تطيح به الأيادي الخفية من التعديل الحكومي، وهو الذي كان مرشحا بقوة لشغل منصب جديد، هو وزارة الشباب والرياضة والثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وفي دردشة قصيرة مع إدريس لشكر، برأ نفسه من أي إقصاء تجاه بنعتيق، الذي فوجئ كبار قادة “المصباح” بإبعاده، بسبب ما يتسلح به من كفاءة تفتقدها نزهة الوافي، التي عوضته على رأس الوزارة التي كان يقودها.
ونفى مصدر مقرب من لشكر كان يتحدث إلى “الصباح”، أن يكون الكاتب الأول للحزب، اقترح نفسه، لحمل حقيبة وزارة العدل، مؤكدا أنه اقترح أسماء اتحادية أخرى، نظير عبد الكبير طبيح، غير أنها لم تقبل.
وفي سياق تبادل الاتهامات بين الاتحاديين، قالت فتيحة سداس، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، “هل هناك قائد سياسي في العالم تكون لديه ثلاث حقائب وزارية في حكومة مكونة من أربعين وزيرا، ويقترح عليه ثلاث حقائب في حكومة من أصل 24 وزيرا، ويرفضها ويتشبث بواحدة؟”، وأضافت “احترموا ذكاءنا، ورغم ما يقال هنا وهناك، فنحن متشبثون بمؤسساتنا”.
وفي خضم الأزمة التنظيمية والسياسية التي يتخبط فيها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بسبب سوء تدبير الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، ورئيس اللجنة الإدارية، حبيب المالكي، لمفاوضات التعديل الحكومي، والتي أفضت إلى تقليص عدد حقائبه الوزارية إلى حقيبة واحدة يتولاها محمد بنعبد القادر، تعالت أصوات الاتحاديين، مطالبة بضرورة تقديم الكاتب الأول ورئيس اللجنة الإدارية استقالتهما من الحزب.
ووجهت مجموعة من كبار قياديي الحزب، مدفعيتها صوب حبيب المالكي رئيس “برلمان الوردة”، متهمين إياه بالوقوف وراء الأزمة، التي يعيشها الحزب، إذ بلغت أوجها بعد التعديل الحكومي، خصوصا أنه كان وراء إصرار ادريس لشكر على تولي حقيبة وزارة العدل في مفاوضاته مع رئيس الحكومة، إذ أن حبيب المالكي كان يبلغه برضى جهات عليا عليه، وأن “فيتو” عدم استوزاره يطوله فقط من قبل سعد الدين العثماني، في حين كان يسعى جاهدا لضرب عصفورين بحجر واحد، “حرق إدريس لشكر سياسيا” وإزاحة عبد الكريم بنعتيق من الحكومة، حتى يظل وحيدا في ساحة السباق نحو الكتابة الأولى.
وكذبت مصادر مقربة من المالكي كانت تتحدث إلى “الصباح” هذه المزاعم، التي يتم ترويجها وسط العائلة الاتحادية، بهدف النيل من السمعة التنظيمية لرئيس مجلس النواب الذي يخطط مبكرا للإطاحة بالشامي وبنعتيق من السباق نحو الكتابة الأولى.
وتعالت أصوات اتحادية مطالبة باستقالة رئيس اللجنة الإدارية للحزب، معتبرينه أصل الأزمة التنظيمية والسياسية التي يعيشها الحزب، بعدما قدم مجموعة من التنازلات لجهات سياسية، سواء خلال مشاورات تشكيل النسخة الأولى من الحكومة، أو مشاورات التعديل الحكومي، حتى يحافظ على منصبه رئيسا لمجلس للنواب، بعدما تمكن من قرصنة استقلالية القرار الاتحادي وتدجين الحزب وإضفاء نفحة شعبوية على خطابه.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. احترم خصوصية الداخلية لحزب الاتحاد الاشتراكي
    لكن كمتتبعة
    خسارة اقصاء السيد بن اعتيق
    مشهود له كفاءة قبل وبعد توليه حقيبته المسلوبة منه
    مع الاسف كفاءات تقصى في نزاعات ضيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض