fbpx
تقارير

مطالب بافتحاص مالية مجلس جهة البيضاء

اتهامات قبيل انتخابات مكتب الجهة وشكوك حول طرق صرف ميزانية المخطط الجهوي

طالب إبراهيم الراشدي، القيادي في الاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء، بافتحاص مالية مجلس جهة الدار البيضاء الكبرى، وتشكيل لجنة للوقوف على حقيقة المشاريع المنجزة تلك التي في طور الإنجاز، منبها إلى تداخل الاختصاصات بين مجلس الجهة ومجلس المدينة ومجالس المقاطعات ومجالس العمالات.
وأكد الراشدي، في لقاء إذاعي، مساء الثلاثاء الماضي، أن مجلس الجهة يتصرف في ميزانية قدرها 600 مليار سنتيم، “لا أحد يعرف كيف تصرف، وأين وبأي شكل”، مطالبا الجهات المسؤولة إرسال لجان للافتحاص المالي لمعرفة مصير أموال المخطط الجهوي (2011/2016).
وشرع مجلس جهة الدار البيضاء، منذ سنة وتسعة أشهر، في تنفيذ مخططه الخماسي الذي وضعه بناء على تقارير توصل بها من العمالات حول المحاور الخمسة التي يرتكز عليها المخطط الجهوي الخماسي في جهة البيضاء، وهي دعم البنيات التحتية والتربية والتكوين والشغل والصحة، إضافة إلى الاهتمام بقطاع البيئة.
ويهم الجزء الأول من المخطط الخماسي إنجاز البنيات التحتية وربط المدينة بالأقطاب الحضرية الثمانية التي تم الإعلان عنها، ضمن المخطط المديري للجهة، وهي النواصر وبوسكورة وأولاد صالح ومديونة وتيط مليل وأولاد عزوز وعين حرودة ودار بوعزة.
ويشمل هذا الربط إنشاء المسالك الطرقية والتطهير السائل ودعم شبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء وتقوية شبكة الإنارة العمومية، خصوصا في الضواحي، وإعادة هيكلة بعض المناطق التي شهدت، في السنوات الأخيرة، تزايدا في البناء العشوائي، كمنطقة بوسكورة ودار بوعزة، كما سينصب التفكير على إعادة هيكلة بعض الدور الصفيحية.
وعلق الراشدي، في اللقاء الإذاعي نفسه، على المخطط الخماسي باعتباره مجموعة مشاريع صغيرة يمكن أن تقوم بها أي مقاطعة، مثل بعض أشغال الصباغة والتشجير والصيانة وبناء مسابح، مؤكدا أن المعضلة الكبرى التي تعانيها الدار البيضاء تضخم عدد المنتخبين والهيآت المحلية والإقليمية والجهوية المنتخبة، إذ يصل عدد المنتخبين مثلا في مجلس الجهة إلى 110 أعضاء ومجلس المدينة إلى 147 عضوا وأكثر من 400 عضو في مجالس المقاطعات، ما يعنيه ذلك من هدر مالي في مصاريف التسيير والهاتف والمحروقات وصيانة سيارات الخدمة.
ودعا الراشدي إلى رؤية جديدة للتدبير المحلي في عهد الدستور الجديد يقطع مع الأساليب السابقة ويساهم في تأهيل نخب جديدة لتدبير المرحلة السابقة، بعيدا عن الخلط والغموض وتداخل الاختصاصات.
وتأتي المطالبة بافتحاص مالي في ميزانية مجلس الجهة ومخططها الخماسي قبل أيام قليلة من انتخابات تجديد مكتب المجلس نفسه، بعد ثلاث سنوات على انتخاب المكتب الحالي، وهي أول انتخابات تجري في عهد الوالي الجديد محمد بوسعيد. ولم تكشف رسميا أسماء المرشحين للتباري على منصب الرئاسة، لكن أخبارا شبه مؤكدة تضع على اللائحة ثلاثة أسماء هي الرئيس الحالي، محمد شفيق بنكيران، المنتمي إلى الأحرار، وفريدة النعيمي ومحمد المفضل، رئيس جماعة المحمدية، عن الأصالة والمعاصرة. ومن المتوقع أن تشهد انتخابات مكتب جهة البيضاء فصولا جديدة من المواجهة بين الحزبين «الصديقين»، بعد موقعة غرفة التجارة والصناعة بالمدينة نفسها.
وذكر الراشدي، في السياق نفسه، بالشكاية التي سبق أن رفعها إلى وكيل الملك، في نونبر الماضي، متهما عددا من المنتخبين بالدار البيضاء باستغلال نفوذهم ومناصبهم للحصول بطرق ملتوية على رخص استثتنائية بمناطق فلاحية شيدت عليها، اليوم، فيلات وإقامات وقصور صغيرة، ملتمسا من السلطات القضائية تحريك الشكاية، وفتح تحقيق عاجل مع المنتخبين الواردة أسماؤهم فيها، ومنهم من ساهم في إفشاء أسرار مخطط التهيئة العمرانية، قبل عرضه على الجهات المختصة، ما يعتبر جريمة، حسبه، في حق سكان الدار البيضاء.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق