fbpx
تقارير

خلافات داخل الاتحاد الدستوري تهدد بفضيحة مالية

كشفت مصادر مطلعة أن حزب الاتحاد الدستوري يعيش على إيقاع مشاكل داخلية، بسبب اتهامات بشأن تدبير مالية الحزب، ووجود مشاكل تهم تبرير صرف مبالغ مالية إبان الحملة الانتخابية الأخيرة. ووفق المصادر نفسها، فإن أحد أعضاء المكتب السياسي وجد نفسه في موقف حرج، بعد مطالبته بتقديم جرد بمصاريف مالية خصصت لوضع البرنامج الانتخابي للحزب، خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، غير أن الأخير، تقول المصادر نفسها، قدم فاتورة بشأن تكاليف هذا البرلمان استقدمها من طنجة، وهو ما دفع بعض أعضاء المكتب السياسي إلى التشكيك في صحة العملية، بالنظر إلى مصدرها.
 وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن برلمانيين طالبوا بتوضيح الحسابات المالية للحزب، والقطع مع أسلوب التدبير التبريري الذي يعتمد على تقديم بيانات بصرف مالية الحزب، دون أن تكون لهذه المبالغ إنجازات ميدانية، مضيفة أن بعض البرلمانيين لم يتوصلوا إلى حدود الساعة، بتعويضاتهم عن الحملات الانتخابية والمقاعد النيابية، وفقا لما يخوله القانون. وبخصوص الميزانية التي خصصها الحزب لصياغة البرنامج الانتخابي، فإن الأمر، تقول المصادر نفسها، يتعلق بأكثر من سبعين مليون سنتيم، وجد الاتحاد الدستوري مضطرا لتبرير صرفها، حتى يتسنى له تسوية وضعيته أمام المجلس الأعلى للحسابات.
 وطالب أعضاء داخل المكتب السياسي، بضرورة اعتماد الشفافية في إدارة مالية الحزب، وتحمل الأمين العام، محمد أبيض، مسؤولياته في هذا السياق، وذلك قطعا لكل تأويل من شأنه أن يسيء إلى صورة الاتحاد، علاوة على أن مالية الأحزاب السياسية باتت تحت مراقبة قضاة المجلس الأعلى للحسابات.
 ووفق مقتضيات الباب الرابع من قانون الأحزاب السياسية، فإنه يلزم الأحزاب بضرورة مسك محاسبة طبق الشروط المحددة بنص تنظيمي، كما يتعين عليها أن تودع أموالها باسمها لدى مؤسسة بنكية من اختيارها. وتشير المادة 35 من القانون المذكور، إلى أن “توزيع مبلغ مساهمة الدولة برسم الدعم السنوي بين الأحزاب السياسية يتم على أساس عدد المقاعد التي يتوفر عليها كل حزب في البرلمان طبقا لبيان يعده سنويا رئيسا غرفتي البرلمان، كل في ما يخصه، خلال الشهر الموالي لتاريخ افتتاح دورة أكتوبر، وعدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب سياسي في الانتخابات العامة التشريعية برسم مجموع الدوائر الانتخابية المحدثة وفق أحكام المادة 2 من القانون التنظيمي رقم 97-31 المتعلق بمجلس النواب”، إذ يوجه بيان بالمبالغ المخصصة لكل حزب سياسي إلى المجلس الأعلى للحسابات، بصفته الجهة التي تتولى “مراقبة نفقات الأحزاب السياسية برسم الدعم السنوي لتغطية مصاريف تسييرها وكذا الحساب السنوي”.
 وتتزامن هذه القضية مع تعليق أشغال التحضير للمؤتمر الوطني للحزب، بعد أن باشر الاتحاد الدستوري، في وقت سابق، تنظيم مؤتمراته الجهوية تحضيرا للمحطة التنظيمية الوطنية، غير أن التطورات التي عرفها الحزب، وتزامن التحضيرات مع إعلان الانتخابات التشريعية السابق لأوانها، أفضى إلى توقيف الترتيبات الخاصة بعقد المؤتمر، وتأجيلها إلى موعد لاحق.

 إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق