وطنية

أولويات الفريق الحكومي المعدل

بنشعبون يستعرض توجهات ميزانية السنة المقبلة في أول مجلس وزاري بعد التعديل

كشف محمد بنشعبون في أول مجلس وزاري بعد التعديل، أول أمس (الأربعاء) التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة. وذكر أن المشروع بني على أربع أولويات تتمثل في الشروع في التنزيل الفعلي لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وإرساء آليات الحماية الاجتماعية وتسريع تنزيل الجهوية، وإعطاء دينامية جديدة للاستثمار.
وأوضح، في ما يتعلق بإصلاح المنظومة التربوية أنها تمثل مرتكزا لتقليص الفوارق وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن ميزانية السنة المقبلة ستعمل على تعزيز الدعم الاجتماعي للتمدرس، وتوفير الاعتمادات اللازمة لتفعيل خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مدن جهوية للكفاءات والمهن، وتحديث المناهج التربوية عبر التكوين بالتناوب والتكوين بالتدريج، وملاءمة وتطوير روح المقاولة خاصة بالنسبة إلى الشباب الذين ينشطون في القطاع غير المهيكل.
وستعمل الحكومة، من خلال مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، على إرساء آليات الحماية الاجتماعية ودعم الطبقة الوسطى وتعزيز استهداف الفئات المعوزة، من خلال تحسين وتعميم الخدمات الاستشفائية، وتوسيع التغطية الصحية، وتفعيل التأمين الصحي، إضافة إلى تنزيل التزامات اتفاق الحوار الاجتماعي، وتحسين استهداف الفئات في وضعية هشاشة، والتطوير التدريجي للمساعدات المباشرة لفائدتهم، وتسريع عملية تنزيل برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية بالعالم القروي، ومواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وسيتم، في ما يتعلق بتسريع تنزيل الجهوية، رفع موارد الجهات، وتسريع تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري.
 وسيسعى قانون المالية، إلى إعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة، بتنزيل توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، ومواصلة تصفية دين الضريبة على القيمة المضافة، مع تقليص آجال الأداء، إضافة إلى إحداث صندوق للتأهيل والدعم المالي للمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة.
فهل ستتمكن الحكومة المعدلة من تجاوز المعيقات وتسريع وتيرة الإنجازات وتدارك هدر الزمن الحكومي، خلال السنتين المتبقيتين من عمر الولاية التشريعية الحالية؟ سؤال يطرحه عدد من المتتبعين، خاصة أن التعديل لم يمس المسؤولين عن القطاعات الإستراتيجية، إذ تبين بعد الكشف عن التشكيلة الحكومية الجديدة، أن الوزراء الذين كانوا في الطبعة الأولى يشرفون على قطاعات إستراتيجية تبثوا في مناصبهم، مثل عبد القادر اعمارة، الذي احتفظ بوزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وعزيز الرباح، الذي ظل في منصبه وزيرا للطاقة والمعادن والبيئة، كما تم تثبيت مولاي حفيظ العلمي وزيرا للصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما ظل سعيد أمزازي، وزيرا للتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
صحيح أن الجديد في التشكيلة الحالية أنها مقلصة، ما يمكن أن يؤثر إيجابا على عمل بعض الوزراء، الذين كانوا يجدون أنفسهم على رأس قطاعات وزارية يتقاسمون فيها المسؤولية مع كتاب دولة، مع ما يعني ذلك من تداخل في الاختصاصات وتأثير سلبي على فعالية الأداء الحكومي، لكن استمرار الوجوه القديمة على رأس قطاعات إستراتيجية يدفع العديد من المتتبعين إلى التساؤل حول مدى قدرة الفريق الجديد على رفع التحديات المطروحة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض