وطنية

قاضيات إفريقيا بفاس

فارس: مسار المرأة القاضية الإفريقية شاق وصعب

قال مصطفى فارس، الرئيس المنتدب لمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن المرأة القاضية استطاعت أن تكون في أعلى مواقع المسؤولية القضائية والإدارية والجمعوية، إذ تولى عدد من النساء القاضيات منصب عضوية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة قطب ورئاسة شعب ووحدات، وعين عدد منهن بالمفتشية العامة للسلطة القضائية. كما تبوأت القاضية المغربية منصب عضو بالمحكمة الدستورية ومهام المسؤولية بالمعهد العالي للقضاء وبالإدارة المركزية لوزارة العدل، وبعدد من الوزارات الأخرى، فضلا عن رئاسة عدد من غرف وأقسام محكمة النقض.
وأشار الرئيس المنتدب في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي لقاضيات إفريقيا، الذي ينظم بفاس تحت شعار “الضمانات الاجتماعية والمهنية لقاضيات إفريقيا… أي مقاربة؟”، من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، صباح أمس (الخميس)، أن عددا من القاضيات المغربيات هن رئيسات لمحاكم ابتدائية عادية وإدارية وتجارية ورئيسة أولى لمحكمة استئناف تجارية ووكيلات للملك ويترأسن مختلف الغرف والهيآت بالمحاكم حتى تلك التي كانت حكرا على الرجال، وذلك دون أي تمييز في المهام أو الأعمال، رغم كل الإكراهات المهنية والاجتماعية، مؤكدا أنهن أثبتن جدارتهن قاضيات للاتصال بإسبانيا وفرنسا وبلجيكا، وتولين مسؤوليات في منظمات ومؤسسات دولية وقارية لها مكانتها الاعتبارية الكبيرة.
وأكد فارس أنه رغم كل التقدم الملموس الذي عرفته وضعية المرأة القاضية الإفريقية مهنيا واجتماعيا، فإن هذا المسار يبقى شاقا وصعبا في ظل بنيات سوسيو ثقافية واقتصادية تضع العديد من العراقيل وتفرض الكثير من الصعوبات تختلف درجاتها من بلد لآخر، وتحد من التفعيل الأمثل للمساواة وتبطئ من المسارات الطموحة لقاضيات إفريقيا، وهو ما يطالب الجميع بتثمين الأدوار التي تضطلع بها المرأة القاضية وجعلها في صلب مخططات الإستراتيجية الوطنية، بما يضمن تعزيز مكانتها الريادية في المجتمع.
واعتبر محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، في الجلسة نفسها، أن المغرب من الدول الأولى في المنطقة العربية الإفريقية التي سمحت للمرأة بممارسة القضاء منذ سنة 1961، لتقتحم القاضية المغربية بعد ذلك مجالات قضائية متعددة، ظلت حكرا على الرجل لعدة قرون. وتمثل النساء القاضيات حاليا حوالي 25% من عدد قضاة المملكة، كما أن نسبة النساء بين قضاة النيابة العامة تتجاوز 16 في المائة.
وأكد عبد النباوي أن رئاسة النيابة العامة رغم حداثتها انفتحت على مواكبة انفتاح المملكة المغربية على عمقها الإفريقي، من خلال السعي لتوقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون مع النيابات العامة الإفريقية. كما أنها حاضرة في الشبكات القضائية الإفريقية، إذ انتخبت في أول مشاركة لها على الصعيد الإفريقي، عضوا في المكتب التنفيذي لجمعية المدعين العامين الأفارقة، ونائبة لرئيسها، وذلك على هامش المؤتمر 13 لجمعية المدعين العامين بإفريقيا.
وتتوزع أشغال هذا المؤتمر الممتدة من 10 إلى 12 أكتوبر الجاري إلى أربع جلسات، تناقش خلالها أكثر من 500 مشاركة ينتمين ل 30 دولة إفريقية مواضيع ذات بعد مهني وحقوقي واجتماعي، وتشكل مناسبة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لاستعراض النموذج المغربي في سبيل النهوض بالوضعية المهنية والاجتماعية للمرأة القاضية، واستحضار المنجزات المهمة والخطوات الجبارة التي قطعها المغرب “لتكريس قيم المجتمع الحداثي القائم على المساواة والمناصفة والحرية والكرامة”، كما ستبرز دور المغرب فاعلا أساسيا في تعاون جنوب جنوب وتنمية الرأسمال اللامادي بإفريقيا.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض