fbpx
وطنية

ضريبة موحدة على صغار التجار

قررت الحكومة فرض ضريبة موحدة على التجار الصغار وتجارة القرب، تعفي هذه الفئة من أداء عدد من الضرائب والرسوم المحلية. وأفادت مصادر أن الإجراء سيكون ضمن الأحكام الجبائية المتضمنة في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في إطار تنزيل توصيات المناظرة الوطنية للإصلاح الجبائي، التي انعقدت في ماي الماضي.
ونصت التوصيات المعتمدة على تعويض النظام الجزافي المفروض على أنشطة القرب ذات الدخل المحدود بضريبة على شكل “مساهمة مهنية موحدة”، تتضمن الضريبة على الدخل والرسم المهني.
ويأتي هذا القرار استجابة لتوصيات المناظرة الوطنية حول التجارة، التي احتضنتها مراكش في أبريل الماضي، إذ توصلت بـ 1325 توصية من جمعيات ونقابات مهنية وفاعلين في القطاع، وتم اعتماد 400 توصية منها، مضيفا أن 20 % من هذه التوصيات تهم اعتماد نظام جبائي خاص بهذه الفئة المهنية، و19 % تتعلق بتحسين التنافسية، و16 % تهم عصرنة هياكل القطاع، و12 في المائة لها ارتباط بالجانب القانوني للمهنة، و 8 % تتعلق بالتغطية الاجتماعية للعاملين بالقطاع، و6 % تضم مقترحات من أجل إدماج القطاع غير المهيكل، و4 % متعلقة بالتكوين، و2 % عبارة عن توصيات تهم حماية المستهلك.
وأوضحت مصادر “الصباح”، أنه من المرجح أن يتم تنزيل الإجراء على مراحل، بالنظر إلى عدد المتدخلين في هذا الجانب، خاصة في ما يتعلق بتحصيل الضريبة التي ستعوض عددا من الضرائب والرسوم، التي تحصل من قبل جهات مختلفة، ما يتطلب سلسلة من المشاورات لإيجاد الصيغة الملائمة. فإضافة إلى الضرائب التي تحصلها الدولة هناك حوالي 27 رسما وضريبة محلية، إضافة إلى اقتطاعات شبه ضريبية، ما يجعل النظام الضريبي الذي تخضع له هذه الفئة معقدا ويعاني كثرة المتدخلين، الأمر الذي يتطلب إصلاحا جذريا للمنظومة.
وبادرت المديرية العامة للجماعات المحلية إلى تنقيح قانون الجبايات المحلية وتحديد الإصلاحات، التي يتعين اتخاذها من أجل تبسيط هذا الجانب من الاقتطاعات الضريبية على المستوى المحلي. وينتظر أن يتم إدماج هذا الشق ضمن المدونة العامة للضرائب، بما يكفل الانسجام بين المقتضيات القانونية المتعلقة بالاقتطاعات الإجبارية.
ويندرج هذا الإجراء في إطار إستراتيجية وطنية لحل إشكالية القطاع غير المهيكل، إذ أكدت دراسة أنجزها الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، أن الأنشطة غير المهيكلة تمثل 20 % من الناتج الداخلي الإجمالي دون احتساب القطاع الفلاحي، و10 % من الواردات. وقدر معدو الدراسة الناتج الداخلي الإجمالي للقطاع غير المهيكل بما يناهز 170 مليارا، تتوزع بين أنشطة التجارة، التي تساهم بحوالي 54 مليار درهم، والبناء والأشغال العمومية التي تصل حصتها إلى 22 مليار درهم، وتأتي الأنشطة الصناعية غير المهيكلة في الرتبة الثالثة بحصة في الناتج الداخلي الإجمالي غير المهيكل تصل إلى 19 مليار درهم، والوحدات غير المهيكلة بقطاع صناعة النسيج والألبسة، التي يصل ناتجها الإجمالي إلى 11 مليار درهم، وأنشطة النقل الطرقي للبضائع والأشخاص والإرساليات التي تساهم بـ 11 مليار درهم. وتساهم الأنشطة المتعلقة بالفندقة والمطاعم في الإنتاج الإجمالي للقطاع غير المهيكل بما يناهز 28 مليار درهم، إضافة إلى أنشطة الغابة وإنتاج المنتوجات الخشبية، التي تساهم بـ 24 مليار درهم.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى