fbpx
الصباح السياسي

رهانات متباينة بين المعارضة والأغلبية

تستعد أحزاب المعارضة للدخول السياسي المقبل بوتيرة متباينة، إذ شرع حزب التجمع الوطني للأحرار في إعداد هياكله، بدءا بالفريق البرلماني، استعدادا للقيام بمعارضة قوية ضد حكومة بنكيران، والأمر ذاته يشمل حزب الأصالة والمعاصرة الذي يرتقب أن يوظف كافة آلياته الداخلية والخارجية لمحاصرة حكومة بنكيران داخل وخارج قبة البرلمان، إذ يعد البام  العدة لاستكمال بناء منظماته الموازية وتشكيل إطار طلابي جديد بالجامعة، كل ذلك يذهب في اتجاه توسيع رقعة معارضة حكومة بنكيران. ويبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي، غائب في المدة الأخيرة عن البوليميك السياسي بين “البام” والعدالة والتنمية، مفضلا الانشغال بإعداد مؤتمره الوطني التاسع، ويبدو أكثر تحفظا في التنسيق مع باقي مكونات المعارضة، مراهنا، كما يردد قياديوه، على معارضة نوعية خاصة بالاتحاد الاشتراكي.
وينتظر كذلك أن تشكل الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على تراجع مؤشرات القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن قمع الاحتجاجات، أهم الركائز التي ستعتمد عليها فرق المعارضة في انتقاد الحكومة، إضافة إلى المخطط التشريعي الذي سيحال على لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب من أجل مناقشته، والمتضمن لمشاريع القوانين التنظيمية المرتبطة بأجرأة مقتضيات الدستور الجديد.
من جهتها، تستعد أحزاب الأغلبية لتنسيق محكم ولجم خلافاتها الداخلية، وكانت هيأة رئاسة تحالف الأغلبية الحكومية٬ تناولت في اجتماعها الأخير بالرباط٬ عددا من القضايا التي تهم الدخول السياسي والاجتماعي، وتمت “خلال هذا الاجتماع الذي حضره الأمناء العامون للأحزاب السياسية الأربعة المشكلة للأغلبية الحكومية٬ مناقشة التوجهات العامة للتدابير الاستعجالية التي ستتخذها الحكومة بمناسبة هذا الدخول٬ فضلا عن إعداد قانون المالية 2013 في ظل الوضعية الاقتصادية العالمية الصعبة التي يطغى عليها ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وشددت مصادر في الأغلبية على أن الأخيرة تواجه تحدي تنسيق أكبر لضمان الانسجام بين مكوناتها وتحديد الأولويات والعمل على تنفيذها وتفادي التناقض في المواقف والتصريحات بين مكوناتها، والقرارات الفردية الصادرة بين الفينة والأخرى، خاصة مع استحضار تجاوز عدد من الوزراء لميثاق الأغلبية، خاصة في ما يتعلق بقرار التراجع عن مجانية التعليم في كلية الطب والهندسة الذي تحدث عنه وزير التعليم العالي لحسن الداودي في الصحافة قبل مجلس الحكومة، وقرار محمد الوفا القاضي بتجميد العمل بالساعات الإضافية بالنسبة إلى هيأة التدريس التابعة إلى القطاع العمومي.

ر.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى