fbpx
تقارير

عياري: طـارق رمضـان منافـق

هندة عياري التي تتهمه باغتصابها قالت إنها تواجه تنظيما قويا يريد تدميرها وإظهارها مجنونة وشبقية وعاهرة

هي أول مشتكية فجرت قضية الاغتصاب الذي قالت إنها تعرضت له من طارق رمضان، الداعية والمفكر الإسلامي الفرنسي السويسري، مصري الأصل. إنها هندة عياري، التي حكت تفاصيل ما جرى في كتاب جريء أصدرته تحت عنوان “لا حجاب أبدا، ولا اغتصاب أبدا”، والتي تعود إلى الحكاية نفسها في هذا الحوار الذي أجرته معها أسبوعية “ماريان” الفرنسية. في ما يلي تفاصيله:

< كيف تعيشين منذ قررت فضح طارق رمضان، الذي تم اعتقاله بسبب شكايتك؟ هل ما زلت مهددة؟
< أعيش في خوف دائم. الناس تتعرف علي في الشارع وفي الميترو… وهو ما يثير خوفي. أنا وحيدة ولا أتوفر على حماية أمنية. السلطات الفرنسية تعرف أنني أواجه خطر الموت لكنها تكتفي بالقول إن رقمي ضمن لائحة الأرقام الحساسة. كان يمكن على الأقل أن تمنحني الحماية لأنني مستهدفة ويمكن أن أتعرض للقتل، لكنها رفضت ذلك.

< هل التقيت طارق رمضان بعد الشكاية؟
< على عكس كل الضجيج الذي افتعله المتضامنون مع رمضان، لم أرفض أبدا لقاءه حين كان محتجزا. لكنني أسكن في روان مع أطفالي، ولم يكن بإمكاني ساعتها المجيئ إلى باريس. المواجهة بيننا ستتم قريبا. وأنا لم أعد أستطيع الانتظار. منذ أن تحدثت عن الأمر، أصبح حولي صمت رهيب. أحسست وكأنني في علبة أصيح من داخلها ولا يتردد سوى صدى صوتي. إنه أمر خطير جدا. اعتقدت أن الأمور ستتغير، لكنني كنت مخطئة.

< ما هي الأبواب التي أغلقت في وجهك؟ علما أن قضية رمضان أصبحت قضية كبرى وتم تسليط الضوء عليك إعلاميا…
< كنت أنتظر الكثير من التضامن. لكن أين هي الجمعيات النسائية؟ أين السياسيون؟ توصلت بتغريدات على "تويتر" من جمعية "فيمن" ومن جمعية "نظرات نساء". وأنا أشكرهم على ذلك. لكنه تضامن خجول جدا. التضامن الحقيقي جاء من الخارج. ليست لدي الإمكانيات المادية من أجل إنجاز محاضر لكل التهديدات التي توصلت بها. لكنني، وضعت العديد من الشكايات، دون أن أتوصل بأي جديد حولها. إنه قانون الصمت. السياسيون يتهربون. وفي ما عدا فاليري بيسريس ولورون فوكيي وباتريك كرم، وبضعة أسماء أخرى، نادرون جدا من أعلنوا تضامنهم. شكرا لجانيت بوغراب، أيضا، التي تطمئن على أخباري كثيرا، وللوران بوفي وسيلين بينا ول"الربيع الديمقراطي"… إنهم فعلا فاعلون حقوقيون يدافعون بإخلاص عن التزاماتهم بالقيم اللائكية والجمهورية. أما الآخرون، وهم عديدون، فلم تصدر منهم لا كلمة، ولا تعاطف ولا شيء.

< لماذا في نظرك؟
< أغلبية السياسيين يعيشون في خوف. لقد دخلوا في مفاوضات هادئة مع الإسلامويين ولا يمكنهم أن يرجعوا إلى الوراء. أجد نفسي، من جهة، في مواجهة هذا الخوف، ومن جهة أخرى، في مواجهة منظمة قوية جدا وتنظيم يريد تدميري ويحاول أن يظهرني وكأنني مجنونة، أو كمن تعيش في حلم وتصدقه، ويحاول أن يصورني شبقية وعاهرة. الإسلامويون المتضامنون مع رمضان لديهم وسائل إعلام ومواقع أنترنت تتهمني باستمرار بأنني عميلة للموساد وجاسوسة لليمين الصهيوني المتطرف. وهذه التهم والافتراءات ينشرونها على نطاق واسع بين الجالية المسلمة في فرنسا. يريدون أن يقولوا لهم إنني ضد المسلمين، وبما أنني هاجمت طارق رمضان، فقد هاجمت المسلمين. طبعا، كل هذا غير صحيح. هناك ضحايا ومشتكيات أخريات. لقد اعترف طارق رمضان أخيرا، بأنه أقام خمس علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج. لم يكن أمامه خيار آخر. مع العلم أنه كان يدعو المسلمين إلى العفة وعدم ممارسة الزنا. إنه منافق. واليوم، بدل أن ننتقد ازدواجيته، نجد أن العديد من المسلمين يتفهمونه ويغفرون له خيانته، ما دام الأمر لا علاقة له بالاغتصاب. لكنني، من جهتي، سأظل أندد وأزعج. لهذا يريدون تدميري وإسكاتي. سبق لأحد المقربين من طارق رمضان أن اتصل بي قائلا "اسحبي شكايتك هندة. ستخرجين من الورطة إن تنازلت عنها". شقيقه، هاني رمضان، أرسل لي بدوره شريط فيديو يردعني فيه، لكنني سأستمر في هذه المعركة. لقد انهارت أسطورة طارق رمضان، أبي الهول. معركتي اليوم هي مع النفاق الإسلاموي الممثل في هذا الزعيم وهذا الرمز، حفيد مؤسس الإخوان المسلمين. إنني حبة الرمل التي ستعطل الآلة. وأنا، هذا الكائن الصغير، سأكون في مواجهة هذه الآلة الضخمة، شديدة التعقيد. إنها ليست فقط معركة ضد مغتصبي، لكنها معركة من أجل النساء. يبقى السؤال المطروح هل لا زالت فرنسا وطن حقوق الإنسان وحقوق المرأة؟

< هل توجهين هذا السؤال إلى إيمانويل ماكرون. هل سبق أن راسلته؟
< وجهت له رسالة مفتوحة في 14 يوليوز 2017، ولم يرد عليها أبدا. قدمت له عشرات الاقتراحات من أجل محاربة الإسلام السياسي، خاصة في ما يخص دعم النساء. لم يستمع إلي، ولم يأخذ رسالتي على محمل الجد. أتلقى اتصالات العديد من النساء يحدثنني عن خروجهن من تلك المنظمات الأصولية. لديهن شهادات قيمة. إنها فرصة لبلدنا من أجل الاستماع إلى ما لديهن حول السلفية، التي عانينها وتجاوزنها. إنه واقع يجب تعريته. لقد أصبح المسلمون رهينة "لجنة مناهضة كراهية الإسلام" في فرنسا التي أصبحت تتحكم وتسيطر عليهم. كفى من الابتزاز باسم "الإسلاموفوبيا". إذا كنا مسلمين، فعلينا أن نشجب ما يفعله هؤلاء الإسلامويون الذين يجعلوننا نتعفن من الداخل. لقد كنت معمية أيضا ومسيطرا علي. لكن، وبغض النظر عن المخاطر، سأصرخ في وجه الجميع وأقول: يجب أن تستيقظوا.
ترجمة: نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق