حوادث

المؤبد لشرطي قتل رئيسه بإفران

طوت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة، أول أمس (الخميس)، صفحات الملف عدد 19/450، المتعلق بجريمة القتل التي راح ضحيتها ضابط شرطة على يد مرؤوسه بإفران، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، مع تعديله، وذلك بإدانة المتهم(ع.ج)، مقدم شرطة، بالسجن المؤبد بدلا من ثلاثين سنة، التي صدرت في حقه في ثامن أبريل الماضي، في الملف الجنائي الابتدائي عدد 18/744، بعد مؤاخذته من أجل جناية القتل العمد باستعمال السلاح الناري مع سبق الإصرار، وجنحة العنف العمدي بالسلاح الأبيض في حق موظف عمومي أثناء قيامه بوظيفته.
وفي الدعوى المدنية التابعة، رفعت الغرفة مبلغ التعويض لفائدة كل واحد من ذوي الحقوق، في شخص والدي الضحية، إلى 150 ألف درهم عوض 100 ألف.
واقتنعت هيأة المحكمة خلال مناقشتها للملف، بالمنسوب إلى المتهم، رغم محاولة التأكيد على أنه ارتكب الجناية نتيجة الضغط الذي كان يعانيه، وقررت معاقبته بالسجن المؤبد، بالنظر إلى خطورة الفعل المرتكب.
وذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت صبيحة 27 غشت 2018، عندما اهتزت المنطقة الإقليمية للأمن بإفران على وقع جريمة قتل بشعة، تمثلت في قيام (ع.ج)، مقدم شرطة، من مواليد 1977، بوضع حد لحياة رئيسه (ح.أ) (39 سنة)، ضابط شرطة برتبة ملازم، بعد أن أصابه برصاص من مسدسه الوظيفي، إثر خلاف بينهما. وأوضحت المصادر ذاتها أنه إثر عودة المتهم من طنجة قبيل حلول عيد الأضحى، بعد حوالي شهر من تنقله إليها ضمن تعزيزات أمنية، إذ قضى أياما معدودات، تفاجأ بإقحام اسمه ضمن لائحة عناصر الأمن التي ستنتقل إلى فاس ضمن تعزيزات أمنية مماثلة، دون أن تنفع محاولات إقناع رئيسه باستثنائه من ذلك، لأدائه مهمتين مماثلتين في زمن قياسي لم يتجاوز 60 يوما.
وأكدت الأبحاث أن المتهم جدد، صباح يوم الواقعة، توسلاته لرئيسه للعدول عن قراره لكن دون جدوى، ما جعله يستشيط غضبا ويطلق الرصاص عليه بمكتبه، مصيبا إياه في صدره، ما عجل بوفاته في الحين.
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق