مجتمع

الاحتلال “عين باين” بالجديدة

مسؤولون يغضون الطرف عن ترامي باعة ومقاه على ممرات وشوارع وحملات في أماكن محدودة

استفحلت، في الآونة الأخيرة، ظاهرة انتشار احتلال الملك العمومي بالجديدة، والباعة المتجولين وفوضى المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم، التي باتت تحتل الأرصفة دون موجب حق في تحد سافر للسلطات المحلية.
وخلفت مختلف هذه الظواهر السلبية استياء المواطنين، ما دفع السلطات المحلية إلى شن حملات تطهيرية همت بالأساس مختلف الشوارع والساحات، بتنسيق مع قائدي الملحقتين الإداريتين الثانية والثالثة.
وتفشت مظاهر استغلال الملك العمومي بالمدينة بشكل مثير، ما طرح العديد من التساؤلات، من قبل جمعيات المجتمع المدني والسكان حول الصمت المطبق من بعض قياد الملحقات الإدارية، إذ تتجلى مظاهر الاستغلال في انتشار أصحاب “شوايات السردين” بالأرصفة والفراشة والعربات المجرورة بالدواب، وغيرها من السلوكات المشينة التي تحرم المارة من حقهم في السير على الرصيف، واللجوء إلى الشارع ما يشكل تهديدا خطيرا على سلامتهم الجسدية، ويساهم في إثارة مشاكل على مستوى السير والجولان.
كما تشهد المدينة فوضى تتجلى في احتلال أغلب المقاهي للأرصفة والمساحات، دون احترام الأمتار المرخص بها من قبل الجهات المختصة لوضع الكراسي، إضافة إلى أصحاب المحلات التجارية الذين يلجؤون إلى احتلال أمتار أكثر من اللازم أمام محلاتهم لعرض منتوجاتهم، ضاربين عرض الحائط احتجاجات السكان.
ومن بين النماذج الحية التي تعرف فوضى عارمة على مستوى احتلال الملك العام بالجديدة، شارع الشهداء القريب من سوق لالة زهراء التابع لمنطقة نفوذ الملحقة الإدارية الخامسة.
ويشهد الشارع تسيبا عارما أمام أعين عناصر القوات المساعدة المرابطة يوميا بسياراتها وعناصرها، دون التدخل للحد من الفوضى، التي تعرفها الأزقة القريبة من السوق بجميع أركانه، حيث قام “الفراشة” بقطع الطريق على أصحاب السيارات والمارة، في تحد سافر من خلال وضع العربات وسط الطريق وعرض السلع، واستعراض العضلات لبعض أصحاب العربات من ذوي السوابق ومروجي المخدرات.
ويشهد حي السعادة التابع ترابيا للملحقة الإدارية الرابعة فوضى عارمة في الوقت الراهن، بعدما عرف في وقت سابق حملة ناجحة حدت من تزايد انتشار الباعة المتجولين.
وأشرف القائد السابق للملحقة الإدارية الرابعة على هذه الحملة، قبل تنقيله بموجب الحركة الانتقالية الداخلية إلى الملحقة الثانية، التي كانت تعرف فوضى واحتلالا لساحة الحنصالي وشارع الزرقطوني.
وشنت لجنة مختلطة مشكلة من قائدي الملحقتين الإداريتين الثالثة والثانية حملات تطهيرية وتمشيطية، همت بالأساس شارع الزرقطوني وساحة الحنصالي وشارع محمد الخامس التي تعتبر القلب النابض للجديدة، إذ تتمركز بها العديد من المحلات التجارية والباعة الجائلين والمقاهي، كما تم حجز العديد من العربات المجرورة بالدواب وبائعي الخضر والفواكه والفراشة.

حملات
طالبت فعاليات محلية السلطات المحلية بضرورة شن حملات تطهيرية في جل الملحقات الإدارية السبع بالمدينة، من أجل الحد من الفوضى التي تشهدها المدينة، بتنسيق مع نقابات التجار التي سبق لها أن هددت بتنظيم وقفات احتجاجية وإغلاق محلاتها التجارية، احتجاجا على تفشي فوضى الباعة الجائلين الذين يهددون التجار في رزقهم بحكم أنهم يؤدون ضرائب للدولة.
وطالبت العديد من الفعاليات المحلية بالمدينة المسؤولين بالتدخل بشكل عاجل لإنقاذهم من هذه الفوضى وتنظيم المدينة، التي كانت في السابق مثالا في التنظيم والاستقرار وحازت على جائزة أنظف مدينة بالمغرب. كما استنكرت الفعاليات ما أسمته “الفوضى العارمة”، التي تعرفها جل أرصفة الشوارع الرئيسية والساحات العمومية نتيجة احتلالها من قبل الباعة المتجولين وأرباب المقاهي، في غياب تام لأي مراقبة، أو تدخل من قبل السلطة المحلية والمجلس الجماعي للجديدة لإعادتها لوضعيتها الطبيعية، بحكم أنها مدينة سياحية.

أحمد سكاب (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق