fbpx
مجتمع

المراقبـة “ترحـل” شركـات

غيرت مقراتها والضرائب والجمارك تترصدانها في سجلات تصحيح الإمضاءات

لجأ أصحاب شركات إلى تحويل مقراتها من أجل تضليل مراقبي الضرائب والجمارك وتفادي المراقبة الميدانية، إذ يكترون محلات في مناطق غير معروفة.
وأفادت مصادر أن الإدارتين تتحريان بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية من أجل تحديد المقرات الجديدة والتمكن من مراقبة هذه الوحدات في مقراتها الجديدة.
وتستعين الجمارك والضرائب بأقسام الإشهاد على صحة الإمضاءات بالجماعات المحلية للحصول على معطيات بشأن عقود الكراء التي تتم المصادقة عليها وتهم المقاولات موضوع التحريات.
وأكدت مصادر “الصباح” أن التحريات الأولية تمكنت من ضبط 267 مقاولة بسجلات جماعات محلية بالبيضاء وطنجة، وتتواصل التعبئة من أجل رصد الشركات والمقاولات التي غيرت مقراتها دون أن تخبر إدارة الضرائب بذلك. ويخضع تغيير مقرات الشركات لمسطرة خاصة، إذ يتعين الإعلان عن الانتقال من مقر إلى آخر في إحدى الجرائد وتصحيح المعطيات بالسجل التجاري، الذي يجب أن يتضمن العنوان الجديد للمقاولة.
ويلجأ أصحاب هذه الشركات إلى الإعلان عن تغيير المقر في جرائد محدودة الانتشار ويتم تجاهل الإجراءات الأخرى، ما يجعل من الصعب على مراقبي الضرائب والجمارك ضبط هذه الحركات بشكل دقيق، بسبب عدم تعميم الرقمنة ليشمل مختلف الإجراءات والمساطر المتعلقة بحياة المقاولات.
وأفادت مصادر مطلعة أن هناك آلاف المقاولات، ذات الحجم الصغير والمتوسط، تغير مقراتها بشكل مستمر للإفلات من المراقبة، ما دفع إدارتي الضرائب والجمارك إلى الاستعانة بأعوان السلطة من أجل تحديد مواقع المقرات الجديدة لهذه المقاولات. بالموازاة مع ذلك تسعى الحملة، أيضا، إلى تحديد مواقع الشركات التي لم يسبق لها أن تقدمت بتصريحات لمصالح المديرية العامة للضرائب.
وساهمت اتفاقيات الشراكة التي عقدتها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مع المديرية العامة للضرائب بشأن تبادل المعطيات في استهداف أدق للمقاولات والمعاملات المشتبه فيها. ومكن التبادل الرقمي للمعطيات مع المديرية العامة للضرائب، من تسوية 350 ملفا، أسفرت عن تحصيل مبالغ إضافية بقيمة 125 مليون درهم (12 مليارا و 500 مليون سنتيم)، وإبرام اتفاقيات مع معنيين بعمليات المراقبة، في إطار المساطر الودية، لتحصيل 206 ملايين درهم (20 مليارا و 60 مليون سنتيم) عن طريق التحصيل التدريجي.
وشرعت فرق الضرائب والجمارك في التحقيق في مستندات المقاولات التي تم ضبط مقراتها الجديدة بالاستناد إلى سجلات أقسام الإشهاد على الإمضاءات، وستشمل المراقبة وثائق المحاسبة المتعلقة بأربع سنوات الأخيرة، في حين ستمتد إلى عشر سنوات بالنسبة إلى المقاولات التي لم يسبق لها أن تقدمت بتصريحات جبائية. وتسعى الإدارتان إلى توفير قاعدة معطيات دقيقة بشأن المقاولات التي لم يسبق لها أن أدت ضرائب رغم وجودها في السوق وتحقيقها أرباحا. وأوضحت المصادر ذاتها أن ضبط هذه المقاولات سيمكن من توسيع الوعاء الضريبي ومن إقرار تخفيضات في أسعار الضرائب لفائدة الفئات التي تتحمل الجزء الأكبر من العبء الضريبي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق