fbpx
ملف الصباح

شارع النصر بالرباط … وكر دعارة الذكور

مناوشات بين الشواذ تصل إلى ردهات المحاكم والسجون وتورط مسؤولين

شارع النصر بالرباط وجهة مفضلة للراغبين في البحث عن الذكور لممارسة الجنس معهم، ويخرج هؤلاء إلى الشارع العام بين الفينة والأخرى لاصطياد الباحثين عن اللذة الجنسية. هذا الشارع الموجود وسط العاصمة الإدارية للمملكة بات ملاذا رئيسيا ويقصده حتى الأجانب، خصوصا من الخليجيين والأوربيين، الذين يرغبون في إحياء سهرات ماجنة أبطالها أشخاص من الجنس نفسه.
وكلما نشبت خلافات بين المتورطين في دعارة الذكور، إلا ووصل صداها إلى النيابة العامة ومصالح الأمن، إذ تبدأ هذه الممارسات الجنسية بالمتعة بين الطرفين، لكن بعضها ينتهي بتبادل السب والقذف والشتم وتصل في الكثير من الأحيان إلى تبادل الضرب والجرح، ما يدفع الضابطة القضائية إلى التدخل وفتح أبحاث تمهيدية، كلما تلقت طلبات النجدة سواء من قبل المعنفين أو جيران دور الدعارة بسبب إحداث الضجيج، فيتبين أن مصدر الجريمة هو دعارة الذكور، ولا تخلو هذه النوازل من متابعات جنحية إضافية تتعلق بجرائم الشذوذ الجنسي، إلى جانب جرائم تبادل العنف والتهديد بارتكاب جرائم والإخلال بالحياء العلني العام.
وتابعت «الصباح» العديد من الملفات القضائية التي راجت بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف بالعاصمة الإدارية للمملكة، كان أبطالها شواذ جنسيون تحولت قضاياهم من المتعة من الممارسة الجنسية إلى تبادل للعنف بسبب الغيرة أو الاعتداء على المثليين بالشارع العام، انتهت بردهات السجون والمحاكم.
لكن ما يثير الانتباه في هذه الملفات وجود اعترافات تلقائية من قبل الممارسين لهذا النوع من الجنس، كلما فتحت لهم محاضر أبحاث تمهيدية تحت إشراف النيابة العامة، وأودع العديد منهم رهن الاعتقال الاحتياطي ضمنهم موظفون ومسؤولون بقطاعات عمومية وخصوصية، ضبطوا في حالة تلبس بممارسة الدعارة، كما يتوفر العديد منهم على سوابق قضائية في المجال ذاته.
وتقوم المصالح الأمنية سواء بالدائرة الأمنية الثالثة بأكدال أو المصالح التابعة لمنطقة الرياض حسان بالرباط، بحملات أمنية بين الفينة والأخرى لمحاربة الظاهرة، لكن العديد من حملات الإيقاف تتحول إلى تبادل للعنف مع رجال الأمن والعصيان ضدهم ورفض الامتثال لهم من قبل الذكور المقبلين على ممارسة الدعارة، بسبب مواقفهم الداعية إلى عدم التضييق على حرياتهم الفردية.
وحينما يتعلق الأمر بشبكات مختصة في الوساطة لجلب واستدراج الذكور لممارسة الجنس وخصوصا مع الأجانب، يواجهون تهما أكثر تشددا ترتبط بالاتجار في البشر، آخرها صدور حكم قضائي صدر قبل أسابيع في حق فرنسي ووسيطين مغربيين، ب17 سنة، في الوقت الذي أصدرت فيه غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، حكما ب30 سنة، ونال كل واحد من المتهمين 10 سنوات سجنا، وكان الوسيطان يساعدان الأجنبي في استدراج القاصرين إلى منزل بحي سعيد حجي بسلا قصد ممارسة الجنس عليهم.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى