fbpx
ملف الصباح

“الكاوريات” … طرق متعددة والهدف واحد

غرف “الدردشات” الأكثر استخداما والرحلات المنظمة في الرتبة الثانية

تتجه مجموعة كبيرة من الشباب، إناثا وذكورا، إلى البحث عن “الكاوريات”، على اعتبار أنهم “طوق نجاة” بالنسبة إلى أغلبهم، خاصة العاطلين منهم، والذين لا يملكون مدخولا قارا، فيجدون الحل في بيع أجسادهم لمن تدفع أكثر، بغض النظر عن سنها أو جمالها.
ويجد هؤلاء الشباب طرقا مختلفة من أجل تحقيق حلمهم، أهمها مواقع التواصل وتطبيقات كثيرة، بحثا عن “الوريقات” والهجرة إلى الخارج، إذ ينجح بعضهم، فيما يعجز البعض الآخر عن إيجاد سبيل ل”تغيير مستوى معيشتهم” كما يحلو لأغلبهم القول.
ويستفيد معظم الشباب من الانتشار الواسع لمواقع التواصل وتطبيقات “الشات”، من أجل اختراق “دردشات” خاصة لمجموعات في دول أخرى، إذ تعتبر الوجهة الكندية والسويدية والأمريكية والأسترالية الأكثر طلبا، فيما تراجعت الطلبات حول مواقع “الشات” الأوربية بشكل كبير.
ورغم أن هذه الطريقة الأكثر استخداما، لكنها لا تخلو من مشاكل كثيرة، من قبيل سقوط البعض في شرك النصب والاحتيال والابتزاز، إذ وصلت قضايا متعددة لدواليب المحاكم.
وإذا كانت الطرق من أجل استمالة “الكاريات” متعددة، فإن أولاها والأكثر استخداما هي هذه المواقع التواصلية، والتي تخول لك البحث عن “البروفايل” الذي تريد، بالاعتماد على الصور والمعلومات الشخصية المتوفرة. من جهة ثانية، تفضل شريحة أخرى من الشباب الهروب من العالم الافتراضي إلى الواقع المعاش، عبر المشاركة في رحلات منظمة لدول، مثل تركيا ومصر واليونان وإسبانيا، بغية إيجاد الشريك، لكن معدل نجاح هذه التجربة، يعتمد على تقنيات الفرد في التواصل وامتلاكه لغات متعددة، من أجل تسهيل عملية التعارف.
ويلجأ إلى هذه الطريقة الشباب الذين يتوفرون على بعض المداخيل المالية، ولو أنها غير قارة، إلا أنها تكون وسيلة للهجرة خارج أرض الوطن.
وفي السياق نفسه، هناك نوع ثالث من الشباب، يكتفي بتقفي أثر “الكاوريات” ببعض المدن المغربية، التي تعرف توافدهن بكثرة في بعض أشهر السنة، على غرار مراكش وأكادير وطنجة والبيضاء، وهو نوع يمكنه أيضا التقرب من بعض أفراد عائلته المقيمين بالخارج، والذين يقضون العطلة الصيفية في المغرب، لعله يجد ضالته في أبناء جلدته.
ويفضل هذا النوع الذهاب في رحلات داخلية بأثمنة متوسطة، إذ يقضي أسبوعا في مراكش وآخر بطنجة، ويحتسي القهوة في أماكن تجمع السائحات، بل هناك من يذهب أبعد من ذلك إلى ربط علاقات مع مرشدين سياحيين يقربهم من تحقيق حلمهم أكثر فأكثر.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق