fbpx
ملف الصباح

دعارة الذكور … سلعة غالية في الخليج

مثليون فضلوا دبي وسلطنة عمان والبحرين لعرض خدماتهم الجنسية

كانت المثلية والاستعداد لمشاطرة الجسد والانتماء إلى مجتمع “الميم” مخاطرة مكلفة، قد تكلف صاحبها حياته، في مغرب يرفض جزء من سكانه “مشاركة الأوكسجين” مع المخنثين و”الحساسين”، فكانوا يعيشون العزلة ويرتدون أماكن سهر محددة، ويستقرون في مدن سياحية توفر لهم الحماية الجسدية، وتضمن لهم حق ارتداء ملابس نسائية، والتمتع بقصات شعر معينة، لكن بمجرد ظهور شبكات تسفير المثليين إلى دول الخليج، تنفس ممتهنو الدعارة الذكورية الصعداء، ووجدوا أخيرا من يقدر حرفتهم و”مجهوداتهم”، مقابل أجور سخية، تمكنهم من نيل “رضاة الواليدة”، إذ بينهم من أنقذ أسرته من الفقر، وأنفق على إخوته، ودفع تكاليف تعليمهم.
أصبح الخليج بالنسبة إلى بعض المثليين مثل الحديقة الخلفية، التي يعملون فيها، مسخرين أجسادهم لخدمة زبائن من نوع خاص، يعشقون “سلعة” المغرب، ومستعدون لدفع مئات بل آلاف الدولارات مقابل سهرة حمراء، أبطالها شباب مغاربة قرروا امتهان الدعارة، عوض المكوث في المغرب، ففي وقت كانوا يمارسون دعارة رخيصة ببعض المدن المغربية من قبيل مراكش وأكادير وطنجة والبيضاء، ويتنافسون مع العاهرات على الزبائن الأوربيين والخليجيين، قرروا الانتقال للعيش في الخليج، ونقل خدماتهم إلى سوق تعج بالمستهلكين الراغبين وتقدر “الماركة” المغربية.
ويسافر أغلب ممتهني الدعارة إلى دول الخليج، خاصة إمارة دبي، وسلطنة عمان، والبحرين، بذريعة العمل في صالونات الحلاقة أسوة بزميلاتهم المغربيات، اللائي سبقن إلى تلك الأسواق، غير أن مراكز التجميل والنوادي التي يعملون فيها متعددة التخصصات، فبالإضافة إلى تقديم خدمة التدليك أو تنميق الأظافر والأكعاب، هناك خدمات إضافية، من قبيل الاستمتاع بالمداعبات الجنسية في أحواض المياه الساخنة، وصالات البخار (السونة)، إذ توفر بعض مراكز التدليك والتجميل طاقما من المثليين بجنسيات وأحجام وأشكال مختلفة ومتعددة.
وليس من السهل العمل في دعارة الذكور في دول الخليج، إذ تفرض المراكز والنوادي المشغلة مجموعة من الشروط، أهمها الاهتمام بالنظافة وقص الشعر، والتجميل، خاصة أن الزبائن لم يعودوا مقتصرين فقط على ممارسة الجنس، بل يتفنون في اختيار “المفعول به”، ويخضعونه للائحة من المعيار، أهمها السن ولون البشرة والحجم، بل إن هناك من يشترط مقاسات في قضيب المثلي، رغم أنه لن يمارس الجنس على الزبون. وتتراوح أثمنة الاستفادة من الخدمات الجنسية للغلمان المغاربة في السهرات وجلسات الأنس، بين 300 دولار إلى 800، وأما شبكات القوادة المكونة من مثليين “متقاعدين” وأصحاب الصالونات، وبعض العاملين في شبكات التواصل الاجتماعي والإعلاميين، المتنقلين بين المغرب والخليج، فيتقاضون بين 100 دولار و500 عن كل خدمة وساطة يقدمونها.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى