fbpx
ملف الصباح

المغرب في عيون العالم

دول اختارت إستراتيجية دقيقة لمواجهة الجوائح

رغم أن المغرب يسجل تقدما على مستوى الأجهزة والآليات الكفيلة بالوقاية من الكوارث الطبيعية (دستور يوليوز 2111 والإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة والتنمية المستدامة وإستراتيجية تدبير الموارد المائية)، إلا أن إطار عمل “هيوكو” (خطة عمل دولية ثانية حول الوقاية من الكوارث)،اعتبر هذا التقدم ضعيفا.
إنها خلاصة لأحد تقارير المجلس الأعلى للحسابات حول مواجهة المغرب للكوارث، إذ أشار إلى أن المغرب لا يتوفر على أرضية وطنية عملية تسمح له بالشروع في تنفيذ التوجهات السياسية الضرورية في هذا المجال، وكذا تنسيق أنشطة مختلف المتدخلين في تدبير المخاطر.
وتتوفر جل الدول الأوربية والأمريكية على إستراتيجية لمواجهة الكوارث، يطلق عليها إدارة للطوارئ، وهي خطة هدفها محاولة تجنب أو التخفيف من آثار الكوارث الناجمة عن الأخطار، وتعتمد على تكامل شامل لخطط الطوارئ على جميع المستويات الحكومية وغير الحكومية.
في الولايات المتحدة الأمريكية تشرف وزارة الأمن الداخلي على وكالة إدارة الطوارئ الاتحادية (الفدرالية)، وتتوفر على عدة أقسام لتقييم المخاطر، وتغطي والولايات والمقاطعات، كما تواكب برامج الحكومات المحلية لإدارة الطوارئ.
وتسعى الإستراتيجية الأمريكية للتخفيف من الكوارث وإعداد السكان لمواجهة حالات الطوارئ من خلال التعليم العام والتدريب والتوعية، وتركز على التأهب للكوارث وتعليم المهارات الأساسية استجابة للكوارث. وتستخدم هذه الفرق المتطوعين لتوفير الدعم في حالات الطوارئ عندما تقع الكارثة.
كما أنشأ الكونغرس مركز التفوق في إدارة الكوارث والمساعدة الإنسانية للوحدات بوصفها الوكالة الرئيسية لتعزيز التأهب للكوارث والمرونة الاجتماعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
أما في أستراليا، فتوجد الهيأة الاتحادية التنسيقية والاستشارية لإدارة الطوارئ، ولها هاتف أخضر موحد متصل بالشرطة والاطفاء والإسعاف. أما في كندا فيطلق عليها اسم “السلامة العامة” ومهمتها تنسيق وتدعيم الجهود، التي تبذلها المنظمات الاتحادية لضمان الأمن القومي وسلامة الكنديين، وهي تعمل أيضا مع مستويات أخرى من الحكومة، والجماعات المحلية والقطاع الخاص.
ويستند عمل هذه المنظمة على مجموعة واسعة من السياسات والتشريعات من خلال الأمن العام والتأهب لحالات الطوارئ إلى القانون الذي يحدد الصلاحيات والواجبات والمهام. أعمال أخرى هي متعلقة بالمجالات مثل التصحيحات، وإدارة الطوارئ، وإنفاذ القانون، والأمن الوطني.
وفي ألمانيا تتولى إستراتيجية الحكومة برامج التدخل في حالة الكوارث تحت إشراف الجيش الألماني، وفي الهند يقع دور إدارة الطوارئ على عاتق وكالة حكومية تابعة لوزارة الشؤون الداخلية، وفي السنوات الأخيرة كان هناك تحول في إدارة المخاطر الإستراتيجية والحد منها، كما وقعت الحكومة شراكة بين القطاعين العام الخاص، وتمول أساسا من قبل شركة كبيرة تهدف إلى تحسين الاستجابة العامة للمجتمعات المحلية لحالات الطوارئ.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق