fbpx
تقارير

بوعرفة ينتفض على الدكالي

قال إن دور البرلمان التشريع للأمة وليس للفتنة تحت ضغط اللوبيات

انتفض عدي بوعرفة، برلماني الأصالة والمعاصرة، في وجه أنس الدكالي، وزير الصحة، خلال حضوره لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، لمناقشة عدد من مقترحات القوانين الخاصة بقطاع الصحة.
وجدد برلماني “البام” رفض الفريق للتعديلات التي تنوي الحكومة إدخالها على القانون 45.13، الخاص بمزاولة مهن الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، المثير للجدل بين أطباء العيون والمبصاريين.
وقال بوعرفة إن دور البرلمان هو التشريع للأمة ومراقبة عمل الحكومة، وليس التشريع للفتنة تحت ضغط اللوبيات، مطالبا باستحضار مصالحة الوطن والمواطنين أولا، عوض الخضوع لضغوطات جهات تراعي مصالحها الخاصة فقط.
وأوضح بوعرفة في تصريح لـ”الصباح”، أن مناقشة أي قانون يجب أن تستحضر الواقع الذي تعرفه العديد من المناطق والجهات، والتي تعاني الخصاص والفوارق المجالية في الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن جهة الداخلة لا تتوفر سوى على طبيب عيون واحد، كما أن جهة درعة تافيلات بها ثلاثة أطباء فقط، فلا يعقل اليوم الانجرار وراء صراع أطباء العيون والمبصاريين، والذين يزاولون المهنة منذ سنوات.
واستغرب بوعرفة كيف أن الحكومة صاحبة مشروع قانون تأتي اليوم تحت ضغط لوبيات لتقديم تعديلات، عبر فريق “البام” عن رفضه لها، لأنها تشرع للفتنة، معبرا عن رفضه إخضاع البرلمان في كل مرة لمثل هذه الضغوطات، مشيرا إلى صراع مماثل بين أطباء الأسنان وصناع الأسنان، داعيا إلى مناقشة مثل هذه القضايا في أيام دراسية وحوار قبلي للاتفاق على صيغ تضمن التكامل والتنسيق، مجددا المطالبة بإحداث مجلس أعلى للصحة، يسهر على التداول وتدبير كل القضايا المرتبطة بصحة المواطن والمهن الطبية.
وأكد بوعرفة، القيادي في المنظمة الديمقراطية للصحة، أن بعض المواد الواردة في مشروع القانون تثير الكثير من الاستغراب، مثل المادة 53 التي تتحدث في التعديل المقترح عن الإدارة، دون تحديد الجهة التي يجب أن ترخص لممارسة بعض المهن مثل المروضين أو المبصاريين، مشيرا إلى أن الجهة المؤهلة لمنح التراخيص هي الأمانة العامة للحكومة، والتي تتوفر على الكفاءة والاختصاص والإلمام بالقوانين والأنظمة الخاصة.
وتساءل بوعرفة عن هوية الإدارة التي يتحدث عنها التعديل، هل هي الداخلية أم وزارة الصحة أم جهات أخرى، دون استحضار مخاطر هذا الغموض على منح التراخيص، خاصة في ظل التناسل المفرط لمدارس تكوين الممرضين والمروضين والمهن شبه الطبية.
وجدد بوعرفة رفضه المطلق لما أسماها محاولة زرع الفتن بين مجموعة من المهن، في إشارة إلى سياسة شد الحبل المتواصلة بين أطباء العيون والمبصاريين، والذين يواصلون الضغط من خلال تشكيل لوبيات والاعتصام والإضراب، من أجل فرض تعديلات لن تساهم سوى في المزيد من الاحتقان والفتنة، بعيدا عن مصالح المواطنين وحقهم في خدمات صحية جيدة، مجددا طلبه بإخراج مجلس أعلى للصحة يلعب دوره الفاعل في التشريع وتأطير المهن الفاعلة بالقطاع.
ب . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى