وطنية

قرب نهاية أزمة طلبة الطب

العثماني يتباحث مع هيأة الأطباء سبل طرق التدريس والترخيص للكليات

تتواصل الاجتماعات على مستوى رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية من أجل إيجاد حل لأزمة طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وإنقاذ السنة الجامعية من خطر سنة بيضاء، في ظل سياسة شد الحبل بين تنسيقية الطلبة، ووزارتي التربية الوطنية والصحة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن رئاسة الحكومة نزلت بكل ثقلها من أجل التوصل إلى حلول مرضية لجميع الأطراف، تنهي أزمة كليات الطب والصيدلة، والتي دخلت على خطها النقابات الصحية والفرق البرلمانية والأحزاب السياسية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن الجهود المبذولة تقترب من التوصل إلى حلول وسطى تحظى بقبول الطلبة، تنهي حالة الإضراب ومقاطعة الامتحانات، التي انخرطوا فيها، مدعومين بالأسر وعدد من الهيآت السياسية والنقابية، على رأسها النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي كان لمكتبها الوطني لقاء مع رئيس الحكومة بداية الأسبوع الجاري.
وفي هذا الصدد، عقدت الهيأة الوطنية للأطباء لقاءات مع رئيس الحكومة، الذي كان مرفوقا بالكاتب العام لرئاسة الحكومة، ومستشاره الخاص، حضره إلى جانب رئيس الهيأة، محمدين بوبكري، ونائبه عز الدين كميرة، ممثلا للقطاع الخاص، ونادية إسماعيلي عن القطاع الجامعي، ونجيب أمغار الكاتب العام وعبد المنعم أغزار عن القكاع العام.

وتناول الاجتماع بالدرس إعادة النظر في المنظومة الصحية، وطرق حكامتها، وأسئلة التكوين الطبي والتكوين المستمر، وموضوع الموارد البشرية سواء في القطاع العام أو الخاص. كما توقف الاجتماع طويلا عند أزمة كليات الطب، وسبل إخراجها من النفق، مع التفكير في مستقبل في طرق التدريس والترخيص للكليات وطرق الاشتغال.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضات، فضلت عدم ذكر اسمها، إن هناك توجها يقضي بتأجيل موعد الامتحانات إلى شتنبر المقبل، من أجل إعطاء الوقت الكافي للطلبة لتدارك الهدر، والاستعداد الجيد للامتحانات، حفاظا على جودة تكوين الأطباء بالمؤسسات العمومية والخاصة على حد سواء.
ولتجاوز هذا الخلاف، أكدت مصادر “الصباح” أن مقترحا يقضي بتخصيص كوطا لطلبة الكليات الخاصة يسمح لهم بولوج المستشفيات الجامعية من أجل التدريب، والمشاركة في مباريات الإقامة، على غرار زملائهم الوافدين من الكليات العمومية.

ويرى الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام، أن وضعية التكوين الطبي في المغرب تحتاج إلى مراجعات عميقة من حيث المناهج ونظم الامتحانات وتوفر الوسائل البشرية واللوجيستية للتكوين، وتوسيع طاقة المستشفيات الجامعية للتدريب.
وقال حمضي إن الأزمة التي أثارتها مقاطعة طلبة كليات الطب للامتحانات، تتطلب فتح حوار مجتمعي شامل حول موضوع التكامل بين القطاعين العام والخاص في التكوين الطبي، مشيرا إلى أن نزع فتيل التوتر لا يعفي من فتح ورش الدراسات الطبية للنقاش العمومي، من أجل تحديد موقع القطاع الخاص في التأطير الطبي وشروط التكوين، وطبيعة القيمة المضافة التي يفترض أن تحملها الكليات الخاصة سواء من حيث الموارد البشرية أو التجهيزات السريرية، خاصة أن المؤسسات الخاصة اليوم تستفيد في أزيد من 90 في المائة من الأساتذة العاملين في المؤسسات الجامعية العمومية الحالية، كما أنها اليوم تطرح استفادة طلبتها من التداريب داخل المستشفيات الجامعية العمومية، والتي تعاني أصلا خصاصا في المناصب وشروط العمل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض