fbpx
مقالات الرأي

الغانمية: شهادة جامعية أم شهادة البطالة؟

إن الحديث اليوم عن التخرج الجامعي يوازي الحديثَ عن البطالةِ، كيف لا والارقام تصفعنا يميناً وشمالا.

فروجعا إلى الإحصائيات التي تشرف عليها المندوبية السامية للتخطيط، حيث يعتبر حملة الشواهد الجامعية كأكثر شريحة تملك حصة الاسد وذلك بنسبة 22,7 ٪؜ من معدل البطالة بالمغرب، وهذا الرقم غير ثابت إذ يعتبر دائمَ التصاعد في ظل ارتفاع نسبة التخرج الجامعي في مختلف التخصصات.

أهو ضُعف برامج التعليم خاصةً؟ أم ضعف مردودية البرامج الحكومية عامة؟ أم أن سياسة الولوج إلى الجامعات ومنح الشواهد أسلوب راقٍ في امتصاص حماس الشباب الطموح التواق للعمل؟

إن أكثر الاشياء المُقلقة للفرد داخل أي دولة، هو عدم توفره على عمل، العمل الذي يمكِّنه من سداد وتسديد مختلف حاجياته اليومية.

وعندما يتعلق الامر بحَملة الشواهد الجامعية والشواهد الجامعية العليا، فإننا نصبح أمام قنابل موقوتة..

فالطالب الجامعي عند تخرجهِ غالبا مايبحث عن عمل سواء أكان في القطاع العام أو القطاع الخاص، وهنالكَ بعض التخصصات تستوجب التوظيف في القطاع العام فقط، إذ ذاك تبدأ رحلة البحث الشاق عن العمل من طرف هذا الخريج أو المتخرج وليس الكل بطبيعة الحال وغالبا ماتُكلل بالتشغيل في القطاع الخاص وبعيدا كل البعد عن تخصصه الام و أحيانا بأجور زهيدة أستحيي ذكرها، مما يعني أنه خارجٌ عن النسبة المذكورة أعلاه، أي بمفهوم أخر، لو قمنا بدمج هؤلاء الاشخاص الحاصلين على الشواهد الجامعية والذين بحثو عن انفسهم هنا وهناك -مع زملائهم الذين لم يجدو عمل- في قائمة البطاليين لوصلت النسبة إلى 50٪؜ من معدل البطالة بالمغرب.

فكثيرة هي التخصصات والتي يعاني أصحابها وبشدة من عدم توفر فرص العَمل.

فإذا أخدنا على سبيل المثال خريجي كليات الحقوق بالمغرب والذي يفوق عددهم 60.000 حسب الارقام التي تُتداولُ في المباريات التي تشرف عليها وزارة العدل.

والعدد يتصاعد سنويا..،

هل تدري أن هؤلاء الشريحة تخصص لهم كل ثلاث سنوات حوالي 500 منصب، موزعة بين وظائف داخل المحكمة ووظائف داخل الوزارة الوصية او باقي الوزارات، ناهيكَ عن المهن الحرة والتي تفتح أبوابها كل أربع سنوات.

والامر الخطير جدا أن كل هذه المعطيات لم تسلم من الزبونية والمحسوبية.

إن مشكل البطالة بالمغرب بحد ذاته مدار تتقاطع فيه جميع المجالات وسياستها بدءاً بسياسة التربية و التعليم والتثقيف ومرورا بسياسة التشغيل والصحة وسياسة التساكن والسكن و انتهاءًا بسياسة الاسرة وتوفير الامن والامان.

فإن أحسنا تدبير القطاعات المعنية أحسنا تدبير القضاء على البطالة.

وهذا لن يتحقق إلا بالحرص على سياسة عمومية تصب في صالح جميع المواطنين ولاسيما النخب، وسياسة عامة تراعى فيها ضوابط العيش الكريم و احترام القانون.

أيوب الغانمية : باحث في القانون والسياسة

‫2 تعليقات

  1.       بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيم  
    تميَّز العرب منذ زمنٍ طويلٍ بمجموعةٍ من العادات والتقاليد، التي تُشكل الموروث العربي الأصيل، والمتمثل بالقيم والمبادئ السامية، التي كانت تتجلى في حياة العرب، وخلال تعاملهم مع الآخرين، ورغم أنّ هناك بعض العادات المُشينة التي بددها ظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية قبل آلاف السنين، لكن هناك بعض الشيم والعادات المُشرفة التي عزّزها الإسلام لدى العربي ومن هذه الصفات تلك المتعلقة بالرجال العرب، والتي سوف نذكرها في هذا المقال.
            صفات الرجال عند العرب النخوة والشهامة تمثلت هذه الصفات بنجدة الملهوف وإغاثة المنكوب وإعانة المحتاج، فمن استجار بالرجل العربي لم يمسه ظلم ولم يقربه أذى، كما أنّ الرجل العربي لا يقبل أنّ يرى محتاجاً لمال أو طعامٍ أو كساءٍ، ويقف مكتوف الأيدي دون مدّ يد المساعدة.    
            الكرم من عادات العرب الأصيلة إكرام الضيف؛ باستقباله حسن استقبال، والترحيب به بأجمل الكلام والودّ، بالإضافة إلى عمل ولائم الطعام التي تليق بالضيف، وتُعبّر عن كرم المُستقبِل له، وقد عُرف عن العرب قديماً عدم سؤالهم عن حاجة الضيف إلا بعد مرور ثلاثة أيام. الفطنة ورجاحة العقل كان العربي يستبصر صفات الناس ومقاصدهم، من الشكل الخارجي، وطريقة الكلام والتصرف، وكان قادراً على الحكم بالعدل بين الناس، وتوظيف الحكمة بالقضاء العشائري. طلاقة اللسان كان الرجل العربي مفوّها طليق اللسان، بليغ الكلمة وفصيح المعنى؛ فإذا ما تحدث أصاب، وإذا ما صمت كان ذلكٍ لحكمةٍ حقيقية، وكان فرسان القوم من العرب شعراء يُجيدون النظم والتصور، وكثيراً ما كانت تُقام التعاليل من أجل الاستماع لشاعر القبيلة وفارسها. العفو عن المُخطئ رغم قدرة العرب على معاقبة المُخطئ، فقد كان العفو سيّد الموقف، في حين اشتهرت بلاد العرب بعادة الدخيل الذي يقصد شيخاً أو وجيهاً من وجوه العشيرة؛ ليحتمي به من شر ما فعل، أو شرّ ما تم اتهامه به، وعليه كان يحصل على العفو في أغلب المرات، بسبب كفالته من أحد الأطراف، وعفو الطرف الآخر عنه. تجنب الغدر أو الخيانة من صفات العربي الأصيل أنّه لا يغدر حتى بعدوّه، ولا يلجأ للخديعة، بل يواجه الطرف الآخر بكلّ بسالة، وإذا ما ناله ظلم وسُلب منه حق، وما كان بالمقدور تحصيله باليد، راعى أصول ذلك بالتشكي لدى رأس القبيلة، أو قاضياً من قضاة البادية المعروفين بنزاهتهم وإنصافهم للمظلوم. تحدي المخاطر فها هو الزير سالم قد أرسلته الجليلة، زوجة أخيه كُليب وائل التغلبي، إلى وادي السباع، لإحضار حليب إناثها، سعياً منها للتخلّص من الزير للأبد، لكنه خيّب ظنها وعاد بالفعل، مُحضراً حليب السباع، بمساعدة أخيه همام وصديقه امرؤ القيس. صفات أخرى الذود عن الحمى: حيثُ لا يقوى على غزو عشيرته أحد، وإن حصل بالفعل لقي المُعتدين ردّاً قاسياً، تحكي فيه القبائل، وتتباهى فيه ألسن الشعراء. الوفاء بالعهود: إذا ما قطع على نفسه عهداً التزم به، وكان أعزّ عليه أنّ يُجزّ رأسه عوضاً عن عدم وفائه بها

  2. بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيم

    أما بعد، من عادات العرب في الجاهلية أنهم إذا تكاثرت خيولهم وإختلط عليهم أمرها وأصبحوا لايفرقون بين أصيلها وهجينها فكانوا يجمعونها كلها في مكان واحد ويمنعون عنها الأكل والشرب ويوسعونها ضربا وبعد ذلك يأتون لها بالأكل والشرب فتنقسم تلك الخيول إلى مجموعتين، مجموعة تهرول نحو الأكل والشرب لإنها جائعة غير آبهة لما فعلوا بها. بينما المجموعة الثانية تأبى الأكل من اليد التي ضربتها وأهانتها. وبهذه الطريقة يفرقون الخيل الأصيلة عن الخيل الهجينة…! وما أكثر الهجين في مجتمعنا….خيلاً و خيالاً !!! وسلام الله تعالى عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الهُدَىٰ إنه سبحانه وتعالى الملك الحق الرحمن على العرش إستوى دام لجلاله دوام العزة والرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى