fbpx
بانوراما

رائحـة الـفـم … العـزلة

الدكتور الحارثي قال إن 70 في المائة من أسبابها متعلقة بصحة الفم والأسنان

يعاني جزء كبير من سكان العالم بسبب رائحة الفم المزعجة، وتتفاقم هذه المشكلة في أيام رمضان، بسبب امتناع الصائمين عن الأكل والشرب، وهو ما يؤدي إلى نقص اللعاب في الفم، ما يضاعف نشاط البكتيريا، التي تسبب الرائحة الكريهة للفم.

أكد الدكتور لحسن الحارثي، اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، أن رائحة الفم المزعجة تؤدي بالشخص إلى العزلة داخل المجتمع، في حال لم يعالج أسبابها، موضحا، أن 70 بالمائة من مسبباتها متعلقة بصحة الفم والأسنان، داعيا إلى التنظيف الجيد للفم من خلال محلول الفم ومعجون الأسنان، وزيارة طبيب الأسنان، مرتين في السنة، من أجل إزالة الكلس الذي يتراكم على الأسنان، والذي يسبب الرائحة ذاتها.

يقول الدكتور لحسن الحارثي، اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، إن الأفراد ينزعجون من رائحة فم الآخرين، لأنها تكون كريهة وغير مرغوب فيها، وغالبا ما يكون سببها تراكم البكتيريا في الفم، والتي تنتج بدورها مركبات كيميائية تكون سببا في بروز تلك الرائحة، مبرزا أن هذا المرض يمكن أن يؤدي بالشخص إلى العزلة داخل المجتمع.

وأضاف الدكتور الحارثي، أن 50 بالمائة من سكان العالم يعانون هذه المشكلة بشكل اعتيادي أو مرحلي، مؤكدا أن 70 بالمائة من أسباب رائحة الفم المزعجة تتعلق بصحة الفم والأسنان، ونقص النظافة والعناية بهما، لأن الشخص الذي لا ينظف أسنانه تبقى لديه بقايا الطعام متراكمة في الفم، وتحتلها بكتيريا متطايرة، تسبب تلك الرائحة، بالإضافة إلى التعفنات، من قبيل تسوس الأسنان والتقيح والتهاب اللثة، وجفاف الفم أيضا، الذي تنتج عنه رائحة غير مرغوب فيها، خاصة أنه  من بين الأدوار الأساسية للعاب أنه يحتوي على مضادات أجسام تحارب تلك البكتيريا، مشددا على أن الأشخاص الذين يشربون الخمر ويدخنون يمكن أيضا أن يصابوا برائحة الفم المزعجة.

وأردف المتحدث ذاته أن رائحة الفم المزعجة يمكن أن تنتج عن التهاب اللوزتين، إذ توجد بها فراغات تتراكم فيها بقايا الطعام وتتقيح ثم تعطي رائحة الفم. وتابع الحارثي أنه بعيدا عن صحة الفم والأسنان، هناك أسباب أخرى، من قبيل السكري، وارتجاع المعدة، والفشل الكلوي والكبدي، وتناول بعض الأدوية، مثل الأشخاص الذين يستعملون مضادات الاكتئاب.

الوقاية

وقال الدكتور الحارثي، إن عصب الوقاية من رائحة الفم المزعجة، هو الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، لأنه كما سبقت الإشارة، فإن 70 بالمائة من أسباب الإصابة متعلقة بصحة الفم، إذ من الضروري أن يقوم الشخص بغسل أسنانه بعد كل وجبة طعام، ويستبدل فرشاة الأسنان كل 3 أشهر، وهناك أيضا فرشاة مخصصة لتنظيف اللسان أيضا.

زيارة الطبيب

شدد الدكتور الحارثي، على ضرورة زيارة طبيب الأسنان مرتين في السنة على الأقل، من أجل إزالة الكلس الذي يتراكم فوق الأسنان، لأنه يعطي رائحة مزعجة بدوره. وأما بالنسبة إلى علاقة رائحة الفم برمضان، فيتعلق الأمر بعدم تناول الأطعمة والمشروبات، التي تساهم في إفراز اللعاب، الذي يفرز بدوره مضادات أجسام تحارب البكتيريا. وأوضح الحارثي، إنه إذا كانت مدة الصيام طويلة، واستهلك الجسم جميع مدخراته من الكليكوز، فإنه يشرع في حرق الدهون من أجل تحويلها إلى سكريات، وهو ما يؤدي إلى إفراز رائحة غير مرغوب فيها في الفم.
ويقترح المتحدث ذاته، علاجا لهذه المشكلة قائلا “يمكن أن تتم عبر التخلص من البكتيريا، من خلال محلول فم أو معجون أسنان مضاد للبكتيريا، وزيارة الطبيب من أجل التخلص من الكلس، الذي يتراكم على الأسنان، واستعمال مضادات حيوية أيضا. وأما الأشخاص الذين يعانون بسبب التهاب اللوزتين، فيمكن أن يستعملوا مضادات حيوية، أو إزالتهما، أما الأشخاص الذين يعانون جفاف الفم جراء مرض ما، فوجب عليهم معالجته، كما أنه من المحتمل أن يصف لهم الطبيب لعابا اصطناعيا.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى