fbpx
بانوراما

كتاب “زمن الخداع” … إسرائيل تهدد

زمن الخداع (الأخيرة)

كتاب “زمن الخداع” … هو مذكرات لمحمد البرادعي عن الفترة التي قضاها مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 1997 إلى 2009، وهي فترة ساخنة شهدت أحداثا فارقة في العالم، مثل تفجير برجي التجارة العالمي بالولايات المتحدة في 2001، والغزو الأمريكي للعراق في 2003. ويكشف البرادعي في الكتاب العديد من أسرار وكواليس تلك الفترة العصيبة. في الحلقات التالية قراءة للكتاب لدينا عزت عن مؤسسة الشروق.

يقر البرادعي أن “الحالة الإسرائيلية حالة متفردة، فهي شأنها في ذلك شأن الهند وباكستان، لها عضوية في الوكالة، لكنها ليست عضوا في اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي فإن مفتشي الوكالة ليست لديهم الصلاحية لتفحص برنامجها النووي.
ويضيف: “ورغم ذلك فإن دولا في المنطقة طالبتني بأن أثير مع إسرائيل أمر إخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الخاص بالوكالة، والتشاور معها حول التعاون مع مشروع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية”.

حديث البرادعي حول الوضعية النووية لإسرائيل جاء مع رئيس وزرائها السابق آرييل شارون في 2004، خلال زيارة قام بها المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم تلقيه تهديدا بالقتل حال ما قام بالزيارة، وهو التهديد الذي تلقاه عبر البريد الإلكتروني الخاص بزوجته عايدة، ولم يتم الكشف عن هوية صاحبه.
ولا يفوت البرادعي أن يلفت نظر قرائه إلى تواضع مكتب شارون وإلى بعده عن الوجاهة التي تميل إليها مكاتب غيره من مسؤولى الشرق الأوسط وإلى الصبغة العملية والمحددة، التي يتسم بها الحديث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يستمع إلى محدثيه بإصغاء، ويحرص على الاستماع لنصائح مساعديه.
ويقول البرادعي: “تحدثت بصراحة، مشيرا إلى أن الردع النووي لن يخدم على المدى الطويل المصالح الإسرائيلية، وإلى توسع انتشار القدرات النووية وإمكانية وصول قدرات تصنيع الأسلحة النووية لجماعات إرهابية، وفي هذه الحالة فإن أي ترسانة نووية لن تجدي نفعا”.

ويضيف المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه أخبر شارون بأن “رفض إسرائيل الحديث مع الدول العربية بصراحة عن جعل المنطقة خالية من الأسلحة النووية أو عن وضعية الترسانة النووية الإسرائيلية التي يعرف الجميع بأمرها حتى لو لم تكن إسرائيل تتحدث عنها بصراحة هو أمر يدفع لانتشار مشاعر الغضب والإحباط والشعور بالإهانة عبر المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الوضع يهدد بفقدان الرأي العام العربي لأي مصداقية في نظام حظر انتشار الأسلحة النووية الذي لا يتقبل الحديث الإسرائيلي حول ضرورة الاحتفاظ بالترسانة النووية الإسرائيلية، طالما أن إسرائيل لم تصل إلى اتفاقية سلام دائم مع جيرانها العرب لأسباب تراها إسرائيل مهددات لأمنها ووجودها، بل إن الشعوب العربية والإسلامية ترى في ذلك استمرارا لما تقوم به إسرائيل من النيل من الحقوق الفلسطينية.
وحسب رواية “زمن الخداع”، فإن البرادعي استفاض فقال لشارون “إنه لو قررت إيران أن تتخلى عن اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، فإن هذا القرار سيكون محل ترحيب واسع على الأرجح من الشعوب الإسلامية التي سترى في حيازة إيران للسلاح النووي إنشاء للتوازن مع إسرائيل.

شارون، حسب البرادعي، “قطع على نفسه التزاما بأن يقوم بالحديث حول جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، في إطار السعي لإرساء السلام العربي الإسرائيلي. وكانت هذه هي أول مرة يتحدث فيها مسؤول إسرائيلي عن هذا التوجه.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى