تقارير

شباط والفاسي يتنافسان على أمانة الاستقلال

المؤتمر الوطني 16 للحزب ينطلق اليوم على إيقاع شعارات التجديد والتشبيب

يعقد حزب الاستقلال، اليوم (الجمعة) بالرباط على مدى ثلاثة أيام، مؤتمره الوطني السادس عشر، على إيقاع تنافس حاد على الزعامة بين عبد الواحد الفاسي، الأوفر حظا لترؤس الحزب للفترة المقبلة، وحميد شباط، الذي أعلن أول أمس (الأربعاء)، رسميا، ترشحه للأمانة العامة. ويُشكل المؤتمر الوطني السادس بداية جديدة للحزب،

إذ ينعقد تحت شعار مركزي عنوانه تجديد وتشبيب القيادة ومواجهة  تحديات المرحلة المقبلة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي الوقت الذي كانت القواعد تتطلع إلى الإبقاء على عبد الواحد الفاسي مرشحا وحيدا لرئاسة الحزب، في ظل ما يشبه التوافق، فاجأ حميد شباط، الزعيم النقابي، وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، الجميع بدخوله حلبة المنافسة على الزعامة، وذلك بعدما استنفد جهود البحث عن مرشح قوي قادر على التصدي لطموح نجل علال  الفاسي في خلافة عباس الفاسي، بعد رفض عادل الديوري وكريم غلاب الانخراط في سباق الزعامة.
ويتوقع أن يشهد المؤتمر، الذي سيشارك فيه أزيد من 5000 مشارك، إنزالا قويا من طرف جماعة شباط، في وقت تروج أخبار عن انخراطها في تعبئة المناصرين بمختلف الوسائل والسبل لقطع الطريق أمام  فوز عبد الواحد الفاسي، الذي يحظى بدعم عدد كبير من القياديين والمناضلين.
ويسعى شباط  جادا إلى الفوز بالأمانة العامة للحزب، ليُحدث القطيعة مع هيمنة آل الفاسي على الزعامة، لكن الطريق لن يكون مفروشا بالورود، إذ أن فئة عريضة من المناضلين داخل الحزب لا تنظر بعين الرضا إلى ترشح شباط مخافة أن يؤدي فوزه بالأمانة العامة إلى إدخال الحزب في متاهة المجهول، مفضلين مرشحا يحظى بنوع من الإجماع داخل الحزب.
ويعيد هذا الأمر إلى الذاكرة، مبادرة تأسيس تيار داخل الحزب أعلن عن وفائه للفكر العلالي والقيم التعادلية لحزب الاستقلال، ودفاعه عن القيم الحقيقية للحزب كما رسخها الزعيم علال الفاسي، ورفاق دربه من  القادة التاريخيين، الموسومين بنظافة الذمة، ونزاهة الفكر، وحرصه على الحفاظ على ثوابت الحزب وقيمه من العبث والتسلط والجبروت المفروض، والتصدي لمن أسماهم “الوصوليين”.    
وكان بعض أنصار شباط عارضوا خلال اجتماع لجنة القوانين المنبثقة من اللجنة التحضيرية مساء أول أمس(الأربعاء)، مقترحا تم عرضه على اللجنة يقضي بتحديد شرط ولايتين داخل اللجنة التنفيذية  للترشح للأمانة العامة، وهوما من شأنه أن يقضي على طموح حميد شباط  في الزعامة، بالنظر إلى أنه لا يتوفر سوى على ولاية واحدة داخل اللجنة ذاتها.    
ولم تتمكن لجنة القوانين من تحقيق التوافق أو الإجماع حول بعض النقط الخلافية، على غرار عدد الولايات  المطلوبة داخل اللجنة التنفيذية للترشح للأمانة العامة، إذ أسفرت النقاشات داخلها عن بروز ثلاثة تيارات، الأول يدافع عن الإبقاء على ولاية واحدة في اللجنة التنفيذية، كما هو منصوص عليه في القانون الأساسي الحالي، وتيار ثان  يدافع عن رفع عدد الولايات إلى ولايتين، فيما اقترح توجه ثالث إلغاء شرط العضوية داخل اللجنة التنفيذية وتبديلها بولايتين في المجلس الوطني. وتركت اللجنة أمر الحسم في النقط الخلافية للمؤتمر.
في السياق ذاته، قالت مصادر من الحزب، إن عددا متزايدا من المناضلين والقياديين يتطلعون إلى الحصول على عضوية اللجنة التنفيذية للحزب، ومنهم من يتخوف من ألا يحصل على هذه العضوية، في ظل دخول عدد كبير من المتنافسين على خط الترشح لها. ومن المقرر أن يتوسع عدد أعضاء اللجنة التنفيذية لينتقل من 23 عضو، حاليا،  إلى 27 أو 29 ، في ظل تنامي عدد المناضلين الراغبين في تقديم ترشيحاتهم.      

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض