fbpx
وطنية

المتعاقدون يعودون إلى الأقسام

اعتبروها خطوة أولى لإعادة فتح الحوار مع الوزارة واشترطوا عدم الامتثال لأي جزاءات

نجح الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين في إقناع الأساتذة المتعاقدين بالعودة إلى أقسامهم، ووقف سلسلة إضرابات امتدت منذ قرابة شهرين، إذ قررت التنسيقية الوطنية، أول أمس (السبت)، عدم تمديد الإضراب والعودة إلى مقرات العمل، بدءا من اليوم (الاثنين)، مع حمل شارات سوداء طيلة أيام العمل حدادا على كرامة الأستاذ، وفي انتظار عقد الجولة الثانية من الحوار مع الوزارة، بعدما قررت تعليق أي مبادة للحوار أو التفاوض مع ممثلي الأساتذة أطر الأكاديميات إلى حين عودتهم إلى الأقسام.
وبعد أسبوع ساخن من الاحتجاجات، حققت إنزالا قويا بالعاصمة وجابت حشود الأساتذة خلاله شوارع المدينة وملأت ساحاتها، مؤكدة التصعيد ومواجهة شرط وزير التربية الوطنية لاستئناف الحوار بالإضراب من جديد، وفي الوقت الذي استمرت فيه الأصوات الرافضة، من داخل التنسيقية الوطنية تعليق الإضراب، وأصرت على المزيد من “الصمود”، دعت الأساتذة إلى الامتثال إلى قرارها، المتمخض عن ساعات طويلة من التشاور والتصويت، شاركت فيه كل فروع التنسيقية ومكاتبها الجهوية، واستمر طيلة ليلة الجمعة الماضي، وامتد إلى منتصف نهار أول امس (السبت) لتؤكد مصادر من داخل التنسيقية أن العودة إلى الأقسام لا تعني الخضوع لقرارات الوزارة في شأن ملف التعاقد وطي صفحة التصعيد نهائيا، بل هو مجرد تعليق للإضراب، يحمل رسالة مفادها إبداء حسن نية الأساتذة، وتغليبهم مصلحة التلاميذ، والخطو خطوة أولى في مسار استئناف المفاوضات مع الوزارة.
ومنعت التنسيقية، درءا لحدوث شرخ جديد في صفوف أعضائها، كالذي تلا اجتماع الأساتذة بالوزارة، قبل أسبوعين، أي تعليق على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، ودعت إلى الالتزام بقرار التنسيقية والابتعاد عن تخوين قياداتها.
في المقابل، اشترط المتعاقدون الامتناع عن تسلم أو توقيع أي وثيقة ذات طابع زجري أو تأديبي، مشددين على ضرورة الحفاظ على البيئة التربوية للأقسام كما كانت عليها قبل رابع مارس الماضي، تاريخ انطلاق موجة الإضرابات، وداعين في السياق ذاته، إلى الالتزام بمخرجات حوار 13 أبريل الجاري مع الوزارة بوساطة النقابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتعجيل بالجولة الثانية من الحوار.
وأبرزت التنسيقية، في بلاغ لها، أنها لم تكن يوما ضد الحوار، وأن قرار التصعيد كان رد فعل على عدم التجاوب الإيجابي للوزارة الوصية على القطاع، أساسا، والحكومة عموما، مؤكدة أنها “مدت يدها للحوار، مع أول وساطة جدية، حرصا على ضمان وتحصين حق التلميذ في زمن التعلم المدرسي”، محملة المسؤولية إلى وزارة التربية الوطنية “التي نهجت سياسة الهروب إلى الأمام”.
يشار إلى أنه وحده الفريق الاستقلالي، نجح في مهمة الوساطة بين الأساتذة المتعاقدين ووزارة التربية الوطنية، بعدما حاولت قبله العديد من الفرق البرلمانية، بالموازاة مع مبادرات فردية لبرلمانيين، نزع فتيل الاحتقان، وثني الأساتذة عن تمديد الإضراب دون جدوى.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى