fbpx
حوادث

إسبانيا تقرر ترحيل القاصرين المغاربة

بلغ عددهم 7 آلاف قاصر دخلوا إلى التراب الإيبيري بطرق غير شرعية

قررت أخيرا السلطات الاسبانية “التخلص” من القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم، الذين دخلوا إلى أراضيها بطرق غير شرعية، وبدء عملية ترحيلهم على دفعات نحو المملكة، بموجب اتفاق تمخض عن سلسلة من المفاوضات التشاورية بين السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية.

وذكرت مصادر إعلامية إسبانية، أن مدريد شرعت فعليا في تنفيذ هذه العملية، التي تهم حوالي سبعة آلاف قاصر مغربي من الفئات العمرية الأقل من 18 عاما، من بينهم 5 آلاف و500 قاصر حلوا باسبانيا الصيف الماضي عن طريق “الحريك”، مبرزة أن البلدين الجارين، وجدا صيغة توافقية تتعلق بحضور ممثلين عن المغرب لجلسات الاستماع للقاصرين المودعين في مراكز خاصة بالعاصمة الاسبانية، من أجل التأكد من مغربيتهم ومباشرة إجراءات ترحيلهم نحو بلدهم الأصلي.

وأشارت المصادر نفسها، اعتمادا على بلاغ لشرطة الهجرة والحدود بإسبانيا، أن عملية ترحيل الأطفال المغاربة القاصرين يأتي في إطار التعاون بين البلدين في مجال منع الهجرة غير القانونية للقصر غير المصحوبين، ومنحهم الحماية والضمانات الأساسية قصد تفادي تعرضهم للتشرد، واستجابة لمطالب حاكمي سبتة ومليلية اللذين عبرا، في أكثر من مناسبة، عن انزعاجهما من الضغط المتزايد على مراكز استقبال هذه الفئة بالثغرين المحتلين.

وقالت إن “الحكومة المحلية بكل من سبتة ومليلية تلقت قرار تفعيل الاتفاق، الذي وقع سنة 2007 ودخل حيز التنفيذ 2012، بكثير من الارتياح، سيما أنه جاء لتسوية ملف ظل عالقا لمدة طويلة بسبب صعوبة تنفيذ إجراءات الترحيل في حق القاصرين الأجانب المحميين بموجب القانون الأوربي”.

من جهتها، تحدثت صحيفة “إلباييس” عن موقف السلطات المغربية من هذه القضية، وقالت إنها “رفضت التعاون بشأن هذا الملف تزامنا مع إعلان الاتحاد الأوربي تخصيص دعم مالي للرباط بقيمة 140 مليون أورو، بالرغم من أن 70 في المائة، من المراهقين غير المصحوبين الموجودين فوق التراب الأيبيري، البالغ عددهم 11 ألفا، يحملون الجنسية المغربية. وبرغم الانتقادات التي أطلقتها الشبكة الإسبانية للهجرة بحق الحكومة المركزية بالعاصمة مدريد، فإن الأخيرة، تضيف الصحيفة، ماضية في تطبيق قراراتها بغرض مواجهة تزايد أعداد الأطفال المغاربة القاصرين على ترابها، مؤكدا أن التوصل إلى ضرورة ترحيل هؤلاء المراهقين جرى بناء على دراسة مفصلة للملف أعدتها وزارة الهجرة والضمان الاجتماعي الإسبانية، التي خلصت إلى إمكانية تسليمهم بشكل قانوني إلى عائلاتهم مخافة تعرضهم للاستغلال.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى