fbpx
خاص

بيدوفيليـا جاكسـون تعـود للواجهـة

أمريكيان يفجران فضيحة تعرضهما للتحرش الجنسي في الطفولة وعائلته تنفي

بثت عائلة مايكل جاكسون، نجم البوب الأمريكي، أخيرا، فيلما على موقع “اليوتيوب”، ترد فيه على الاتهامات التي فجرها الفيلم الوثائقي المثير للجدل “الخروج من نيفرلاندا”، الصادر في أوائل مارس، والمتضمن لشهادات ضحايا جاكسون الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية خلال طفولتهم. ونفى أفراد أسرة مايكل، بشكل مباشر في الفيلم الجديد، المزاعم التي وجهت إليه، متعهدين بإنفاق ملايين الدولارات، عبر شركة “مايكل جاكسون”، لمحاربة ما وصفوه “بالأكاذيب، والادعاءات المسيئة للسمعة”. وبين مكذب ومشكك، مازالت أصابع الاتهام مشيرة لقبر الراحل، فيما يسعى جمهوره لدحض الاتهامات الموجهة إليه، والدفاع عنه بشراسة، أمام ردود الفعل الرسمية الصادرة في حقه، من قبيل وقف بث أغانيه بعدد من المحطات الإذاعية.

أعاد الفيلم الوثائقي الصادم، الذي أخرجه وأنتجه البريطاني دان ريد، “الخروج من نيفرلاندا” (أرض العجائب، في إحالة لمزرعة يملكها مايكل، تحمل الاسم ذاته) روح الفنان العالمي إلى قفص الاتهام. ويعرض الفيلم، الذي تبلغ مدته قرابة الأربع ساعات، شهادات وايد روبنسون، 36 سنة، وجايمس سايمشوك، 40 سنة، اللذين يرويان في جزأين، لأول مرة، تفاصيل تعرضهما للتحرش والاعتداء الجنسي، على يد مايكل جاكسون.

“الخروج من نيفرلاندا”

وعرض الفيلم لأول مرة في يناير، بالمهرجان السينمائي “صاندانس” في الولايات المتحدة، ثم أعيد بثه بعد ذلك على قناة “إتش بي أو” الأمريكية، في 3 و 4 مارس. المشهد ذاته يتكرر في الفيلم، بالنسبة إلى الطفلين وايد وجايمس، باعتبارهما معجبين بالفنان إلى درجة تقليد حركاته بدقة، إذ يحكيان كيف تم استدراجهما وأسرهما، من طرف مايكل، بداية بدعوتهما لمشاركته الغناء على خشبة المسرح، ونسجه لعلاقات متينة مع والديهما، من خلال زيارتهم والمبيت عندهم بانتظام، ثم دعوتهم، إلى مزرعته بكاليفورنيا، المسماة “نيفرلاندا”، نسبة لتصميمها المشابه لحديقة ديزني للألعاب.

“عجائب” داخل “أرض العجائب”

استنكر جمهور مايكل “العجائب” التي كشف الفيلم عن وقوعها داخل أرض “العجائب” الخاصة به، ففي تلك المزرعة، التي قضى فيها وايد أول ليلة على سرير مايكل، وعمره لا يتجاوز سبع سنوات، تترك العائلة ابنها رفقة ملك البوب، لأسابيع، بينما تذهب لزيارة الأخدود الأعظم، بولاية أريزونا الأميركية، ظنا منها أنه في “أيد أمينة”، على حد قولها.
أما جايمس سايمشوك، فحكى أن أول اتصالاته الجنسية مع مايكل، كانت في باريس، خلال جولة دولية للمغني، دعاه فيها لمرافقته، وعمره 10 سنوات، موضحا أنه كان يشاركه جناحه الخاص بالفندق، بينما ينام والداه في غرفة أخرى، وتقول أمه بامتعاض ظاهر “كنا نسمح له بالنوم بجناح مايكل، لأنه بدا شيئا عاديا بالنسبة لنا”، فيما يؤكد جايمس أن الأمر ابتدأ بممارسة العادة السرية، في أول ليلة له بالجناح، مضيفا أنه كان يستغل براءته للتلاعب به نفسيا، وإقناعه بأفكار من قبيل “لا يجب عليك الوثوق بأحد، خاصة النساء”، ويحثه على “وضع مشاعره جانبا”، مع عدم الكشف عن علاقتهما، كي لا ينتهي بهما المطاف في السجن، وهي العبارات ذاتها التي يكررها على مسامع الطفلين، حسب ما أكد وايد.

خلال الفيلم ، يصف الرجلان تفاصيل العلاقة الجنسية التي كانت تجمعهما بالمغني، ومنها ممارسة العادة السرية لبعضهما البعض، والجنس الفموي، ومشاهدة الأفلام الإباحية. ويؤكد جايمس أن العلاقة شملت ممارسة الجنس من الشرج، حينما كان في سن المراهقة، لكن إحساسه بالألم نتيجة هذه الممارسة، جعل جاكسون يتوقف عن ذلك، مشيرا إلى أنه “لم يسبق أن أجبره بالقوة على القيام بذلك”، وهو ما أكده وايد، مضيفا “لا أعتبر بتاتا، أن الأمر كان بمثابة اغتصاب، ولم أشعر بالخوف حيال ذلك، بل بدا الأمر عاديا بشكل غريب .. ورغم أنه كان استغلالا، بشكل أو بآخر، وترك أثرا سلبيا في حياتي، إلا أنني لازلت أشعر بالحب تجاهه”.

رد قوي

لم تكن أسرة جاكسون الوحيدة التي دافعت بشراسة عن فقيدها، بل أقام المسؤولون عن إدارة أملاكه حملة إعلانية، ورفعوا دعوة قضائية ضد صناع الفيلم، وقناة “إتش بي أو”، متهمين إياهم بـ”تشويه سمعته بعد وفاته، ومطالبين بتعويض مالي قدره مئة مليون دولار، كما حاولوا منع عرض الفيلم، دون جدوى.

ومن جهتها، أخرجت عائلة الراحل فيلما وثائقيا، مدته 30 دقيقة، للرد على المزاعم التي تضمنها “الخروج من نيفرلاندا”، تعرض فيه مقابلات مع تاج جاكسون، ابن شقيق مايكل، وبراندي جاكسون، ابنة أخيه، وبراد سوندبرغ، مدير أعماله الذي رافقه لفترة طويلة وكان يقيم معه بشكل دائم في مزرعة نيفرلاندا، والذي صرح في إحدى المقابلات ” لم يسبق أن شاهدت أبدا طفلا حول مايكل جاكسون، بدا وكأنه شعر بالأسى والإيذاء أو تعرض لسوء المعاملة، بل كانت نيفرلاندا مكانا هادئا وآمنا وممتعا”.

في المقابل، أشارت ابنة شقيق جاكسون، براندي جاكسون إلى العلاقة العاطفية التي كانت تجمعها بوايد روبنسون، واصفة ما جاء في الفيلم المعادي لكرامة عمها بـ”محاولة استغلال عائلة جاكسون والتشهير بها لكسب المال”. وهو ما أكدته العائلة، متهمة الشابين بالكذب، وبأن صناع الفيلم قرروا تصديق أكاذيبهم دون البحث عن دليل، وتجاهلوا ما قاله العديد من أصدقاء وأفراد عائلته المقربين، حول براءته مما ينسب إليه ولطفه وكرمه الشديدين، ما جعله محل استغلال الكثيرين.

شكوك قديمة

أحيى الفيلم العديد من الشكوك القديمة حول النجم، الذي اتهم سنة 1993 بالتحرش الجنسي بالطفل جوردان تشاندلر، البالغ من العمر 13 سنة، ونفى التهمة الموجهة إليه، لتنتهي المحاكمة بالتسوية المدنية وتعويض بلغ 15 مليون دولار، لفائدة الضحية، بالإضافة إلى المصاريف القضائية.
وفي سنة 2002 عرض على مايكل جاكسون الاشتراك في فيلم وثائقي عنه، ظهر فيه ممسكا يد طفل صغير، وهو يتحدث عن ترتيبات النوم معه، لتثور حوله الشكوك مجددا ويصير محط اتهامات مرة أخرى، خاصة بعدما اتهمت والدة الطفل الذي مثل في الفيلم، جاكسون بالتحرش جنسيا به.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى