fbpx
تقارير

تمديد تقاعد الأجراء إلى 63 سنة

الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي توصل بخلاصات دراسة إصلاح نظام معاشاته
وضع فرع مكتب الدراسات “مازار” بالمغرب تقريره حول إصلاح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشرعت لجنة التدبير اجتماعاتها لتدارس مضامين الخطة المقترحة من قبل خبراء المكتب. لكن لن يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن إصلاح نظام التقاعد الخاص بأجراء القطاع الخاص إلا حين الانتهاء من الدراسة الشاملة، التي تشرف عليها وزارة الاقتصاد والمالية حول إصلاح منظومة التقاعد في القطاعين العام والخاص.
وتشير الدراسات الاكتوارية إلى أن نظام التقاعد الذي يدبره الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيسجل أول عجز في أفق 2024، أي بعد ست سنوات من الآن. وستمكنه الاحتياطات من الصمود إلى غاية 2040، وفي ظل المعطيات الحالية وعدم مراجعة المعاشات، إذ لو تم رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1500 درهم كما هو معمول به في القطاع العام، فإن وضعية الصندوق يمكن أن تتدهور بشكل أسرع.
واقترح مكتب الدراسات ثلاثة سيناريوهات للإصلاح، وتتضمن كلها مقترح تمديد سن الإحالة على المعاش إلى 63 سنة، بإضافة ست سنوات كل سنة إلى حين الوصول إلى السن المستهدف. ويقترح السيناريو الأول الحفاظ على نسبة المساهمة في 11.89، مع تعديل الشروط المؤهلة للاستفادة من المعاش، إذ يتعين رفع عدد الأيام المصرح بها في السنة إلى 264 يوما، بدل 216، حاليا، ورفع السقف المطلوب التوفر عليه من الأيام المصرح بها للاستفادة من المعاش إلى 3960 يوما، عوض 3240، حاليا. ويتعين مع هذا السيناريو رفع نسبة المعاش من 70 % لـ 7560 يوما من المساهمة، إلى 80 % لـ 10560 يوما.
ويقترح السيناريو الثاني الانتقال إلى نظام النقط، بدل نظام المساهمات السنوية، ويعتبر هذا النظام أكثر إنصافا، إذ لا يتم الأخذ بعين الاعتبار مدة الخدمة في احتساب قيمة المعاش، على غرار ما هو معمول به في النظام المعتمد من قبل الصندوق المغربي المهني للتقاعد. ويمكن هذا النظام من التوازن التلقائي عبر تقويم قيمة شراء النقط والخدمات التي تخولها. ويقترح أن ينبني هذا النظام على شطرين من المساهمة، يحدد سقف الأول في 6 آلاف درهم والثاني في 8 آلاف درهم.
ويهم السيناريو الثالث والأخير اعتماد نظام تحدد فيه المساهمات بنوعية الخدمات المقدمة، إذ ينتج عن رفع قيمة المساهمة زيادة في الخدمات المقدمة، ما يمكن من آليات تلقائية لإعادة التوازن، ويتيح هذا النظام الإحالة المبكرة على المعاش، دون أن يؤثر ذلك على توازنات النظام.
لكن لن يتم الفصل في هذه السيناريوهات، حاليا، إذ سيتم الانتظار إلى حين انتهاء وزارة الاقتصاد والمالية من الدراسة التي تنجزها، وتهم إعداد نظام تقاعد بقطبين. وتشرف الوزارة على لجنة تقنية تضم عددا من المتدخلين في القطاع والأطراف المعنية، وتشارك في اللجنة هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى