fbpx
خاص

استيراد الأبقار رفع إنتاج الحليب

ساهمت سياسة وزارة الفلاحة والصيد البحري، المرتبطة بتشجيع استيراد الأبقار الحلوب من الخارج من جهة، وتثمين عملية التلقيح الاصطناعي من جهة ثانية في تجويد قطاع الحليب، الذي يعد رائدا في جهة الدار البيضاء سطات، التي تضم عمالتي الدار البيضاء والمحمدية وسبعة أقاليم هي سطات والجديدة وسيدي بنور ومديونة وابن سليمان وبرشيد والنواصر.

وساهمت الأراضي الفلاحية الشاسعة بالجهة ذاتها، المقدرة في مليوني هكتار، 66 % منها صالحة للزراعة، و13 % منها مسقية، وتوفرها على يد عاملة مدربة، تتوفر على الخبرة والتجربة، وتشجيع عملية بناء الإسطبلات واقتناء التجهيزات الفلاحية وتجهيز الأراضي بالسقي بالتنقيط، (ساهمت) في رفع منتوج الحليب السنوي.

وطالب عدد من الفلاحين بضرورة رفع ومواصلة الدعم الموجه للفلاحين والمنتجين الصغار، وتجديد اتفاقية دعم الأبقار المستوردة ودعم العجلات الموجهة لإنتاج الحليب. ورغم أن قطاع الحليب، يعتبر رافعة اقتصادية بالجهة، فإن عدة مشاكل ومعيقات تعترض مسار إنتاجه، من أهمها ارتفاع سعر الأعلاف المركبة وارتفاع تكلفة الأعلاف المحلية، وغياب مراقبة ومتابعة صيرورة الإنتاج واحتكار بعض الوحدات عملية تحويل مادة الحليب وغياب وعي لدى جميع المنتجين وكثرة المتدخلين.

وأكد أحمد بوكريزية، رئيس التنسيقية الجهوية للحليب بجهة الدار البيضاء- سطات، أن الفلاحين المنتجين يعانون آثار الجفاف الذي ضرب المغرب هذه السنة، ويعانون أيضا عدم إخراج الحكومة للبرنامج الاستعجالي، الخاص بالدعم الموجه للفلاحين للحفاظ على قطيع الأبقار الحلوب والتخفيف من عبء ارتفاع أسعار الأعلاف العادية والمركبة.
وأضاف أن “الرقم المعلن بخصوص الكمية المنتجة من الحليب، من قبل المسؤولين غير صحيحة، وأننا بعيدون جدا عن المعدل المطلوب، وأن المعامل استوردت كمية كبيرة من الحليب المجفف بسعر منخفض جدا، لا يتجاوز 1.5 درهم، وهو ما يضر بالإنتاج الوطني”.

وأوضح أن الفلاح هو الضحية الأول لهذه العملية، وأن الشركات المصنعة هي الرابحة من هذه العملية، والدليل أن الحليب يفقد في الدكاكين كل مساء.
وتوقف بوكريزية عند تلاعب شركات إنتاج العلف المركب الذي يحتوي على 18 في المائة من البروتين، إذ تبيعه للفلاح بـ3 دراهم للكيلوغرام الواحد، في حين أن العلف المركب مدعم من الدولة بـ30 في المائة، لا يتوفر سوى على 12 في المائة من البروتين، وطالب بمحاربة الوسطاء في ما يخص الأعلاف المدعومة.
وأشارت وثيقة صادرة عن المديرية الجهوية للفلاحة، إلى أن الجهة تتوفر على قطيع للأبقار مستحسن وراثيا، يمثل 95 في المائة من النوع المهجن، أي 53 في المائة على الصعيد الوطني، يساهم في الإنتاج الوطني بـ24 في المائة.

كما تتوفر الجهة على تجربة في مجال تربية الأبقار الحلوب وخمس وحدات صناعية بالجهة تستقبل منتوج الحليب. وتتوفر الجهة على 310 آلاف بقرة حلوب، و640 52 منتجا و810 مراكز خاصة للحليب و574 تعاونية لجمع وتسويق الحليب و26 جمعية محلية لمربي الأبقار الحلوب.

وترمي الجهة إلى إعادة تأهيل وهيكلة القطاع في إطار الفدرالية البيمهنية للحليب، للوصول إلى 750 مليون لتر وتصنيع 650 منها في أفق 2020، كما تهدف إلى رفع إنتاج الكلأ من 2.5 مليون طن في 2017 إلى 3 ملايين طن سنة 2020.
وتعمل في الاتجاه ذاته على دعم استيراد الأبقار الحلوب من الصنف الأصيل، وتوفير حوالي 60 مدارا للتلقيح الاصطناعي، وترقيم القطيع، وتنويع الزراعات الكلئية وتكثيف الإرشاد والتأطير.

أ. ذ (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى