fbpx
تقارير

واشنطـن تحتفـي بزاكـورة

احتفت واشنطن، العاصمة الأمريكية، نهاية مارس الماضي، بزاكورة، من خلال الدورة الرابعة من تظاهرة “موروكان داي” التي تنظمها الشبكة المغربية الأمريكية برئاسة الفاعل الجمعوي والإعلامي محمد الحجام، حيث تم اللقاء بين وفد الفاعلين السياحيين والاقتصاديين من المنطقة، الذين ترأسهم عبد الرحيم شهيد، رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة، والعديد من نظرائهم الأمريكيين بفندق “ويلر” العريق. “الصباح” حضرت “اليوم المغربي” بواشنطن، وجاءت إليكم بهذه الورقة:

إنجاز: نورا الفواري (موفدة “الصباح” إلى واشنطن)

كانت زاكورة نجمة الاحتفالات باليوم المغربي بواشنطن، “موروكان داي”، الذي نظمته الشبكة المغربية الأمريكية برئاسة محمد الحجام، الفاعل الإعلامي والجمعوي المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من 30 سنة، والذي اختار تكريم هذه المدينة الصحراوية الجميلة، بعد أن أسرته خلال زيارة أخيرة له إلى المغرب، بجمالها وموروثها الثقافي المتعدد ومؤهلاتها السياحية المتنوعة، حسب تصريحه ل”الصباح”.
وشارك في هذه الاحتفالات وفد من المنطقة، يضم سيدات أعمال ومقاولين في مجالات السياحة والطاقة والبناء والخدمات، إضافة إلى بعض الوجوه البرلمانية، ترأسهم عبد الرحيم شهيد، رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة، عقدوا بالمناسبة لقاءات تعارف وتبادل مع عدد من المسؤولين الأمريكيين، إضافة إلى نظرائهم من المغاربة والعرب المقيمين بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا، بفندق “ويلر” العريق والشهير بالعاصمة الأمريكية، والمفضل لدى الملك الراحل الحسن الثاني.

زاكورة في دورات مقبلة

وألقى منظم التظاهرة ورئيس الوفد المشارك، كلمتهما أمام جمع من المسؤولين الأمريكيين، عرّفوا فيها بالمدينة والمنطقة ككل، وبالمؤهلات التي تزخر بها وفرص الاستثمار الممكنة بها، كما تم خلال اللقاء رفع العلمين المغربي والأمريكي وإلقاء النشيدين الوطنيين للبلدين، قبل أن يتوج اليوم بحصة فنية وموسيقية من توقيع الفنانين نعمان لحلو وحسن حكمون، “لمعلم” الكناوي، المقيم بالولايات الأمريكية المتحدة، تفاعل معها الحاضرون بشكل كبير.
وأكد الحجام، منظم التظاهرة، أن زاكورة ستظل حاضرة خلال الدورات المقبلة من “موروكان داي” وغيره من المبادرات، باعتبارها المدينة المؤسسة وأولى المدن المغربية المكرّمة والمحتفى بها في العاصمة الأمريكية، في الوقت الذي قال عبد الرحيم شهيد، في كلمته بالمناسبة، إنه ممتن لهذه المبادرة التي تحتفي بمدينته زاكورة والتي من شأنها تعزيز مجالات التعاون والتنمية من خلال البحث عن شركاء وطنيين ودوليين وامتدادات دولية لا يمكن إلا أن تعود بالنفع على المنطقة وسكانها، مضيفا أن مثل هذه اللقاءات مع المسؤولين والفاعلين الأمريكيين، من شأنه تعزيز الثقة لدى المقاولات المحلية الموجودة في مدينة صغيرة مثل زاكورة وتمكينها من تعزيز علاقاتها وتوسيع مجالات اشتغالها.

“الغزالة زاكورة”

بدوره، ألقى الفنان نعمان لحلو، كلمة مؤثرة أمام الحاضرين، استهلها بالآية القرآنية “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”، التي تحمل الكثير من الرسائل والمعاني السامية والنبيلة، قبل أن يتحدث عن قصة كتابة وإنتاج أغنية “الغزالة زاكورة”، التي عرضت أمام الحاضرين المغاربة والأمريكيين، ثم عن تجربته خلال سنوات هجرته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يشتغل بالجناح المغربي ب”ديزني وورلد” بأورلاندو، قبل أن يقرر العودة إلى أحضان وطنه والانطلاق منه لتحقيق ما وصل إليه اليوم من شهرة ونجاح.

لوثر كينغ و”خلالة”

وكانت أقوى لحظات الاحتفاء، تقديم الوفد “الزاكوري” هدية إلى عمادة واشنطن، ترمز إلى الانتماء الإفريقي وتكرم النضال ضد العنصرية، عبارة عن لوحة فنية لزعيم السود الأمريكيين مارتن لوثر كينغ، من توقيع الفنان التشكيلي محمد بنور، إضافة إلى هدية أخرى عبارة عن “خلالة” ترمز إلى الصناعة التقليدية بزاكورة والمنطقة، تسلمها ممثل عن السفارة المغربية بواشنطن نيابة عن السفيرة لالة جمانة.
من جهة أخرى، التقى وفد زاكورة، على هامش فعاليات “موروكان داي”، عددا من المسؤولين بالسفارة المغربية بواشنطن، الذين تم التعرف عليهم وإطلاعهم على خلاصات اللقاء مع نظرائهم الأمريكيين والفضاءات الواعدة للاستثمار التي تزخر بها مدينتهم. كما عرف اللقاء نفسه مداخلات من الجانبين، تم خلالها استعراض آفاق ومجالات العمل التي من شأنها أن تكون محل اهتمام الجانب الأمريكي، عبر وساطة من أطر السفارة المغربية في واشنطن، خاصة في ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والطاقية والسياحية.

زاكورة بأليكزاندريا

سيتم الاحتفاء بزاكورة مرة أخرى من خلال مهرجان ثقافي وفني في يونيو المقبل تنظمه الشبكة المغربية الأمريكية، التي حظيت باعتراف رسمي من عمادة مدينة آليكزاندريا، التابعة لولاية فيرجينيا القريبة من العاصمة الأمريكية واشنطن، بتخصيص يوم 9 يونيو من كل سنة للاحتفاء بالمغرب.
وسيتم خلال هذا المهرجان الذي ينعقد في فضاء مفتوح، التعريف بمختلف جوانب التراث “الزاكوري” الذي يعكس التنوع والثراء الثقافي بالمغرب، من خلال فقرات فنية تمزج بين موسيقى “كناوة” و”الجاز”، إضافة إلى فقرات أخرى لفنون “الركبة” و”الرسمة” والفن التشكيلي وإبداعات الصناعة التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى