fbpx
تقارير

“البرشمان” في مناصب بجامعة الجديدة

أساتذة استعرضوا خروقات قانونية وشبهات انتقاء لتغليب كفة مترشحين ״محظوظين״
استدعى أساتذة باحثون الوزارة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي للتحقيق في فضائح جديدة طالت مناصب “علمية” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة أبي شعيب الدكالي متحدثين عن عمليات “تفصيل” مقيتة لتغليب كفة مترشحين بعينهم.
وتداول الأساتذة معطيات حول مباريات الانتقاء لاختيار ثلاثة أساتذة مساعدين في تخصصات الأدب العربي الحديث والتاريخ والسوسيولوجيا، أو الأنتربولوجيا أعلن عنها، مؤكدين أن خروقات قانونية وتنظيمية جسيمة شابت جميع المراحل لاختيار مترشحين من حملة الدكتوراه أو دكتوراه الدولة أو أي شهادة أخرى معترف بمعادلتها لإحداهما.
وخضع المترشحون، في التخصصات الثلاثة، إلى اختبارات في مارس الماضي، الأول يتعلق باختبار خاص بشهادات وأعمال المترشحين، ثم اختيار في شكل عرض ومناقشة بين المترشحين المقبولين في الاختبار الأول ولجنة المباراة، إذ تم تقييم كل اختبار بدرجة من 0 إلى 20، واعتبرت كل درجة تقل عن 8 من 20 موجبة للرسوب.
وفي أطوار ذلك، اكتشف أساتذة مترشحون أن هناك نية لتغليب كفة أشخاص معينين للظفر بهذه المناصب وتدوولت أسماؤهم بأيام قبل إجراء الاختبارات، كما ظهرت أسماؤهم في لائحة الترشيحات النهائية المؤهلة للاختبارات الشفوية.
وفوجئ مترشحون لمنصب أستاذ مساعد في شعبة التاريخ، بتعيين عضو في لجنة الانتقاء النهائي من ضمن الأساتذة الذين أشرفوا على مناقشة أطروحة مترشح لنيل شهادة الدكتوراه، وهو خرق قانوني وتنظيمي جسيم، نبه إليه الأستاذ الباحث عبد الرحيم حزل، الناشط الجامعي في مجال الترجمة. وقال حزل “إن الأستاذ المعني لا يحق له قانونيا العضوية في لجنة الانتقاء، لأنه كان عضوا بلجنة مناقشة أحد المرشحين، ما يعني من الناحية القانونية فساد هذه المباراة التي هي على المقاس”، متسائلا، كيف يشارك في مباراة تقدم إليها مرشح كان هو من بين من ناقشوه؟
وأكد عبد الرحيم حزل أن شبهات حامت حول منصب أستاذ التعليم العالي مساعد، تخصص الأدب العربي الحديث، إذ كان اسم المترشح المحظوظ معروفا، والأمر نفسه بالنسبة إلى المباراة الخاصة بتخصص التاريخ المعاصر، إذ فصل المنصب على مقاس مرشحة بعينها، تم تداول اسمها من قبل الجميع منذ البداية، وحين ظهرت نتائج الانتقاء الأولي تأكد الخبر أكثر، وبالخصوص حين ظهرت نتائج الانتقاء الأولي، وكان اسم المرشحة من بينهم (خ-ق)، وقد أقصيت ملفات وازنة لباحثين لديهم ملفات علمية ومنشورات وكتب عديدة.
وقال حزل إن مباراة الشفوي الشكلية، حسب وصفه، أجريت في 22 مارس الماضي، في اليوم الذي جرت فيه مباراة المنصب الخاص باللغة العربية، مؤكدا أنه “من المفارقات أن تتزامن مباريات معروفة نتائجها سلفا في اليوم نفسه، علما أن مباراة التاريخ المعاصر لم تظهر لحد الساعة نتائجها رسميا لكن الجميع يتداول اسم المترشحة الناجحة سلفا”.
وطالب حزل عميد الكلية بالتدخل لفتح تحقيق في الشبهات التي طالت المباريات، كما طالب وزارة التربية الوطنية الوصية والوزارة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي بالنزول إلى الكلية لمعرفة ما يجري بها منذ سنوات، حتى أضحت مشهورة بالخروقات.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق