ملف عـــــــدالة

أم وسيطة ابنتها في الدعارة

استغلت غياب زوجها لتحول المنزل إلى فضاء للباحثين عن الجنس

“الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق…” بيت شعري من قصيدة للشاعر أحمد شوقي، يتداوله المغاربة والعرب للتعبير عن مكانة المرأة داخل أسرتها الصغيرة، وتأثير تربيتها الحسنة على مستقبل أبنائها الذين هم أفراد للمجتمع والشعب. لكن حينما تتحول الأم من مربية إلى مفسدة لأخلاق فلذات أكبادها فإن الأمر تكون له تداعيات خطيرة على المجتمع برمته.
من بين الحالات التي تكشف تورط آباء في جرائم ضد أبنائهم، قضية امرأة استغلت غياب زوجها لتحويل بيتها ومصدر الدفء الأسري والحنان العاطفي إلى قبلة لعشاق الجنس، بل الأخطر من ذلك أنها لم تكتف بخيانة زوجها وشريك حياتها بل حولت عش الزوجية إلى فندق للجنس والدعارة قبل أن تتجه إلى تسخير ابنتها الشابة في عملية بيع جسدها مقابل مبالغ مالية.
القصة الصادمة انكشفت بعد أن تمكنت المصالح الأمنية بالبيضاء، من مداهمة وكر للدعارة تشرف عليه امرأة متزوجة وأم لطفل.
وكشفت التحريات حينها، أن المتهمة استغلت غياب زوجها عن البيت، لتقوم بفتح المنزل في وجه العشاق الباحثين عن الاستمتاع بلحظات جنسية بعيدا عن أعين المتربصين ودوريات الأمن مقابل مبالغ مالية.
وكشفت المصادر ذاتها أنه تم إيقاف المتهمة متلبسة بالدعارة والفساد، إذ بعد عملية المداهمة التي قامت بها المصالح الأمنية ابتداء من التاسعة صباحا، تم ضبط ربة البيت متلبسة رفقة عشيقها، وتم العثور على أربعة شباب رفقة خليلاتهم.
وأضافت المصادر نفسها أن إيقاف المتهمة الرئيسة رفقة زبنائها، جاء بعد أن توصلت الشرطة بشكاية تقدم بها الجيران يتهمون فيها جارتهم بتحويل بيتها إلى وكر للدعارة والفساد. وبعد التأكد من صحة الشكاية قررت المصالح الأمنية مداهمة البيت.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنتين خلتا، حينما أرهق سكان درب السلطان بالبيضاء، قرار الزوجة وهي أم لطفل وابنة تبلغ من العمر 20 سنة، استغلال غياب زوجها عن البيت، لإطلاق مشروع دار الدعارة وفتحها في وجه العشاق. وبعدما تيقنت المرأة من أن عملياتها لا تثير شكوك زوجها ولا جيرانها قررت تحفيز الزبناء الراغبين في ممارسة الجنس بإمكانية قضاء ليلة كاملة بإحدى غرف المنزل للاستمتاع بوقت طويل، وهو العرض الذي جعل بيتها يشهد إقبالا كبيرا من لدن الشباب.
ولم تكتف بممارساتها المحظورة، بل لجأت في تغييب لضميرها إلى استغلال ابنتها العشرينية جنسيا من خلال عرض جسدها للباحثين عن اللذة الجنسية، فالأهم بالنسبة إليها كان جني المال بأي طريقة ولو على حساب شرف أعز ما تملك.
وأمام كثرة الزوار المتوافدين على بيت المتهمة، انتابت الجيران شكوك حول دواعي هذا الإقبال الغريب من نوعه، وبعد التأكد من أسبابه قرروا التوجه إلى المصالح الأمنية بدرب السلطان للتقدم بشكاية حول وجود وكر للدعارة تسيره جارتهم، مشيرين إلى الإزعاج الذي باتت تسببه لهم في ظل الخطر الذي يتهدد حياة زوجاتهم وأبنائهم.
ومباشرة بعد الشكاية، وتوصل المصالح الأمنية بمعلومات حول مكان بيت المشتكى بها وتفاصيل ما تقوم به، قررت مداهمة وكر الدعارة بعد الحصول على إذن النيابة العامة، وضبط داخله أربعة شباب رفقة أربع فتيات، إضافة إلى صاحبة الوكر وعشيقها، ليتم اعتقال المتهمين في حالة تلبس.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق