ملف عـــــــدالة

انتقـام بمكنـاس

أجهزت على ابنها بعد قتله شقيقته وتقطيع جثتها

هزت جريمة بشعة العاصمة الإسماعيلية مكناس قبل ثلاث سنوات، راح ضحيتها شاب على يد والدته بطريقة بشعة بعد قتله شقيقته وتقطيع جثتها ووضعها في حقيبة، إذ تعاملت مع جثته بالمثل، وتخلصت من أطراف ابنيها في قطارين قادمين من فاس في اتجاه مراكش والبيضاء، بينما عثر على باقي الأطراف، قرب ثلاثة حمامات بحي الزرهونية بمكناس.
وأحيلت والدة الضحيتين (ف.ل) في عقدها السادس أرملة على القضاء، للاشتباه في ارتكابها جريمة قتل في حق ابنها (نبيل)، البالغ من العمر 31 سنة، بعد أن اكتشفت قتله شقيقته (ن)، البالغة من العمر 27 سنة، وتقطيع جثتها هي الأخرى إلى أطراف ووضعها في حقيبة، مشيرة إلى أن الابن الثالث أظهرت التحقيقات أنه بريء من الاشتراك في ارتكاب هذه الجريمة.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب محاضر الشرطة، عندما كان الشقيقان في جلسة خمرية بمنزل والديهما بحي الزرهونية بمكناس، قبل أن ينشب بينهما خلاف، ليعمد نبيل إلى قتل شقيقته، وتقطيعها إلى أجزاء ووضعها داخل حقيبة، ثم عاد ليعاقر الخمر والجثة بجواره.
بعدها بفترة، عادت الأم من منزل صديقتها في الجوار، فوجدت ابنها في حالة سكر طافح، قبل أن تصرخ في وجهه “آش درتي لختك”؟، فرد عليها” إلى ماسكتيش غادي ندير ليك كيما درت ليها”، حسب ما جاء في أقوال الأم أثناء التحقيق معها تمهيديا.
في تلك الأثناء، تسللت الأم إلى المطبخ، وحملت ساطورا وانهالت به على رأس ابنها، الذي سقط على الأرض مضرجا في دمائه، ثم شرعت في تقطيعه إلى أجزاء، ووضعته في حقيبة، بجوار الحقيبة الأخرى، التي كانت توجد بها جثة شقيقته.
وعمدت المتهمة (ف.ل)، إلى حمل الحقيبتين وركوب القطار القادم من فاس والمتوجه نحو مراكش، ووضعت الحقيبة الأولى، التي كان بها الجزء العلوي لجثة ابنها، داخل إحدى مقصورات القطار، ونزلت على الفور قبل انطلاقه، ثم عادت وركبت في قطار آخر قادم من المدينة نفسها متوجه نحو محطة الدارالبيضاء- الميناء، ووضعت بها الحقيبة التي بها الجزء العلوي من جثة فلذة كبدها (ن)، ثم نزلت على الفور.
بعد ذلك، تضيف المصادر، عادت الأم إلى المنزل وحملت أجزاء تهم أسفل البطن وجزءا من الفخذ لجثة ابنتها ووضعتها قرب حمام بحي الزرهونية بمكناس، فيما وضعت أجزاء تهم الرأس والجذع والأطراف العليا للابن في حقيبة زرقاء اللون قرب حمام آخر بالحي نفسه، في حين تخلصت من قدمي ابنتها قرب حمام ثالث.
وحسب ما جاء في محضر البحث التمهيدي، فإن ابنها كان يمارس الجنس مع شقيقته، التي كان أحيانا يتركها مع صديق له ليمارس عليها الجنس بدوره، وكانا يعاقران الخمر، في حين أن شقيقهما الثالث كان بعيدا عن هذه الأجواء، واختار منذ مدة كراء منزل في خنيفرة والعيش لوحده هناك.
يشار إلى أن الضحيتين يتحدران من خنيفرة، وكانت الابنة تمتهن الحلاقة، في حين كان يملك شقيقها ناقلة من نوع “هوندا”.
واهتدى المحققون إلى منزل الأم بالحي المذكور بالاستعانة بكلاب بوليسية، وبعدها انتقلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إلى مسرح الجريمة، حيث عثرت على آثار بقع دم، تم استغلالها في الأبحاث الميدانية، رغم عمليات التنظيف لطمس الأدلة، إلا أنه بعد إخضاعها لتحاليل مخبرية تبين أنها تعود للهالكة الابنة، الشيء الذي أثبت أن المنزل المذكور كان مسرحا للجريمة الأولى.
حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق