حوادث

الدرك يترصد شبكة تزوير الأورو

العثور في طماريس على حقيبة بها مبالغ ومخلفات أوراق مالية ترجح فرضية مافيا دولية

فتحت مصالح الدرك الملكي بطماريس ضواحي البيضاء، الأربعاء الماضي، تحقيقا حول شبكة مختصة في تزوير الأوراق المالية الأجنبية، بعد العثور على حقيبة تحتوي على مبالغ مالية كبيرة من الأورو و”مخلفات” أوراق تستعمل في التزوير.
وروت مصادر مطلعة تفاصيل اكتشاف حقيبة “الأورو المزور”، إذ توصلت مصالح الدرك الملكي بمعلومات عن تخلص شخص من حقيبة مشبوهة بحاوية للنفايات بباشوية دار بوعزة، وقادتها تحرياتها إلى العثور على الحقيبة، بها مبالغ كبيرة من الأوراق المالية المزورة (الأورو)، إضافة إلى أدوات تستعمل في الطباعة، كما قادها البحث إلى تحديد هوية صاحبها، الذي كان يمتطي سيارة رباعية الدفع.
ولم تتمكن المصالح نفسها من إيقاف سائق السيارة، رغم مطاردته في الشوارع والدواوير، إذ اختفى عن الأنظار، لكن ذلك لم يمنعها من مواصلة تحرياتها من أجل فك لغز “حقيبة الأور المزور”.
وحضرت المصالح الأمنية للشرطة العلمية والتقنية بالمنطقة من أجل فحص المحجوزات، إلا أن العثور على أدوات طباعة الأوراق المالية رجح فرضية وجود شبكة خطيرة مختصة في إغراق السوق بالعملة الصعبة المزورة، واستعمال آليات متطورة مستوردة من الخارج، إذ استمعت المصالح نفسها إلى شهود عيان من أجل تحديد هوية السائق.
ورجحت مصادر “الصباح” أن يكون المشتبه فيه تخلص من الأوراق، خوفا من إيقافه في الطرقات، مشيرة إلى أن كل الفرضيات ترجح نقل المبالغ المالية المزورة إلى مدن بعيدة عن البيضاء، خاصة السياحية، من أجل ترويجها في إطار معاملات تجارية، وهي الطريقة نفسها التي تلجأ إليها هذه الشبكات، إذ أصبحت تعتمد على وسائل وتقنيات حديثة يصعب معها الكشف بسهولة عن طبيعة الأوراق المزورة، وتستعين، عادة، بحواسيب متطورة وطابعات متخصصة ووحدة مركزية ومداد خاص يسهل عملية تزوير الأوراق النقدية وتقريبها أكثر من الأوراق النقدية الحقيقية.
وعادة ما ترتبط هذه الشبكات بعصابات دولية تنشط في أوربا والتي تسعى إلى ترويجها عبر عمليات تجارية كبرى، مثل اقتناء سلع بمبالغ مالية كبيرة، ثم إعادة بيعها أو الحصول على منتوجات ثمينة وتحف.
يذكر أن آخر تقارير بنك المغرب قدر عدد الأوراق المالية المزورة التي تم رصدها، في سنة واحدة، 1,5 مليون درهم، إلا أنها أرقام تقتصر فقط على الدرهم، في حين تغيب إحصائيات رسمية عن قيمة المبالغ المالية المزورة بالعملات الأجنبية.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق