fbpx
الأولى

السطو على عقار محميات طبيعية

مسؤولون زوروا وثائق برك مائية بعد تطويق واد بوسكورة

فجر أصحاب الحقوق في أرض “الشيخ الطيبي”، بتراب جماعة عين الشق، فضيحة عقارية تورط منتخبين ورجال سلطة سابقين، وتهدد بسقوط أسماء كبيرة، في ملف تزوير وثائق أرض محميات طبيعية في برك مائية جفت بعد تطويق فيضانات واد بوسكورة.

وكشفت التحريات أن المساحة الأصلية للأرض المذكورة تبلغ 30 هكتارا في الملكية المنجزة سنة 1927، تم تحفيظ 25.5 منها وبقيت 4.5 هكتارات خارج الرسم العقاري رقم 129 الصادر بالجريدة الرسمية رقم 222، لأن سلطات الحماية كانت تمنع تحفيظ أماكن مجرى الماء في وقته، كما هو الحال بالنسبة إلى بلاد “نسانس” في سيدي معروف بالبيضاء، حيث كانت تحج أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة.

وبنهاية أشغال تجفيف البرك المائية، من قبل شركة “ليدك” في إطار برنامج الحد من خطورة فيضانات واد بوسكورة تسللت مافيا السطو على العقارات وصنعت لها وثائق تمليك، في وقت ظن أصحابها الأصليون أنها بقيت في دائرة المياه والغابات، وسجل الضحايا أن ما يثبت أحقيتهم في أراضي البرك المجففة أنها كانت ضمن إجمالي أرض”الشيخ الطيبي”، إذ تم ذكرها حدودا في صكوك الأراضي المحيط بها.

وكشف مشروع إنشاء مجمع الباعة المتجولين، من قبل المشرفين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة مقاطعة عين الشق، أول خيوط الفضيحة العقارية بعد اعتراض مالكين جدد، توصلت الفرقة الوطنية، أثناء البحث في شكاية مقدمة إلى الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء من قبل الملاك الأصليين، إلى أن الأمر يتعلق بأفراد شبكة إجرامية يوجد عقلها المدبر، والبرلماني السابق، رهن الاعتقال بسجن عكاشة، وتأكد لها استعمال وثائق مبنية على وقائع ومعلومات كاذبة، وأن أحد الجيران المذكورين في تحديد موقع الأرض لم يشتر الأرض المجاورة إلا بعد مرور عشر سنوات على إنجاز الملكية المزورة.

وكانت المشاريع الملكية في المنطقة سببا في سقوط أول بارونات السطو، إذ اكتشف أصحاب حقوق في عقارات معنية بإعادة تهيئة أحياء هامشية، استصدار شهادات إدارية وفبركة ملكيات بأسماء أخرى، إذ بعد موافقتهم على إقامة التجهيزات المبرمجة في منطقة “لمكانسة”، والقبول بتوقيع عشرات المحاضر بوساطة من عبد الحق شفيق، برلماني دائرة عين الشق، فوجئ أصحاب أراض باعتراض أشخاص غرباء لهم وثائق ملكية، ما عجل باللجوء إلى القضاء.

ولإسكات أصوات أصحاب الأرض الغاضبين سارع أفراد الشبكة المذكورة إلى إرضاء القاطنين فوق الأرض دون غيرهم بعقود شراء عدلية، كان الغرض مها إخفاء معالم جريمة التزوير، كما هو الحال بالنسبة إلى العقد عدد 658، المنجز من قبل العدلين (ع.ج) و (ع ح)، والمسجل بكناش الأملاك 101 بتاريخ 16 دجنبر 2017.

وتجدر الإشارة إلى أن مافيا العقار نجحت في الحصول على رسوم مزورة، ولم يفضح أمرها إلا عند محاولة الحيازة والتصرف، كما هو الحال بالنسبة إلى أرض موسم “التبوريضة” الموقوفة على الأضرحة، وأرض مقبرة وسوق سيدي مسعود.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق