fbpx
الصباح السياسي

حزب “الجرار” يُزيت المحرك

تحركات في دواليب الأصالة والمعاصرة لإخراج دخان أعطاب المرحلة الانتقالية

دخل “البام” مفترق الطرق، بسبب الصراع الذي  فجرته قرارات لقاء خامس يناير الماضي، والذي أفضى إلى تعيين أحمد اخشيشن، نائبا للامين العام، ومحمد الحموتي رئيسا بالتفويض للمكتب الفدرالي. وفي الوقت الذي انتفض أغلب أعضاء المكتب السياسي والفدرالي ضد الأمين العام ، متهمين إياه بعدم تحمل المسؤولية، وخرق القوانين الداخلية، تستعجل الحزب دورة المجلس الوطني، من أجل إطلاق التحضير للمؤتمر الوطني من أجل إنهاء تجربة بنشماش، وإعادة النظر في تجربة الحزب وتموقعه السياسي في الخريطة السياسية، محملين فشل الحزب إلى كبوات تنظيمية كرستها القيادة الجديدة.

فـي مـفـتـرق الـطـرق

اخشيشن يحاصر بنشماش والغاضبون يتبرؤون من لقاء خامس يناير

لم ينجح بنشماش بعد لقاء الصخيرات في توحيد الحزب وإعادة بناء مؤسساته وهياكله، في إطار روح التوافق والتشارك بين التيارات المتصارعة، إذ سرعان ما تفجر الوضع داخل المكتب السياسي، لتنتقل شراراته إلى اللقاءات الجهوية.
وعمقت مقاطعة عدد من القياديين للقاء الرباط، الأزمة بين مكونات البيت الداخلي لـ”البام”، في ظل إصرار  على رفض مخرجات لقاء الصخيرات، والتي تعتبر في رأي المعارضين، محاولة للانقلاب على المؤسسات الشرعية، قبل انعقاد المؤتمر.
وبخلاف محطتي الرباط والبيضاء، عرف اللقاء التواصلي الثالث بمراكش، أول أمس (السبت) حضور أطراف قاطعت لقاء الرباط، إلى جانب حكيم بنشماش، وأحمد اخشيشن، ما اعتبره ملاحظون تراجعا من قبل العربي المحارشي، الذي هاجم، في وقت سابق الأمين العام، واتهمه بالفشل.
وأكد اخشيشن، نائب الأمين العام، أن المناضلين عبروا من خلال مشاركتهم الكبيرة في لقاء مراكش عن ارتباطهم الوثيق بالمشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، مشيرا إلى أن مداخلات قوية مست جوانب تتعلق بالحزب، خاصة في الشق المتعلق بالتنظيم وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا، مقرا بوجود مشاكل ترتبت عن تراكمات تتعلق بعدم الاحتكام إلى منطق التعاقد في منح المسؤولية.
وأوضح نائب الأمين العام أن الحزب عانى في السنتين الماضيتين أوضاعا استثنائية، ومن بينها عدم قدرته على تفعيل تنظيم هياكله، رغم المكانة الكبيرة التي يحظى بها داخل المشهد السياسي، من خلال احتلال المركز الثاني وفقا لنتائج التشريعيات الأخيرة.
وأوضح اخشيشن أن قيادات الحزب تهدف من وراء اللقاءات التواصلية إلى مناقشة عدة مقومات أساسية، أبرزها هيكلة الحزب في الجانب المتعلق بالشق التنظيمي، وتأهيل الخطاب السياسي، إضافة إلى تجديد برنامج الحزب.
من جانبه، أكد بنشماش أن الحزب يجتاز مخاضا عسيرا، مشددا على أن “البام”ما يزال رقما أساسيا داخل الساحة السياسية، بل ستزداد قوته، وما نريده هو انبعاث جديد للحزب، لأنه يمتلك فرصا ليتقوى”.
وقال الأمين العام “نحتاج اليوم إلى مناضلين ومناضلات قصد تقييم حقيقي للعشرية الأولى للحزب، لأننا حققنا أهدافا، لكن أعترف أننا ارتكبنا أخطاء وأحيانا خطايا، لهذا وجب أن تكون عندنا الشجاعة الأخلاقية للنقد الذاتي، من أجل المساهمة في النهوض بوظائف الحزب.
وانتقد بنشماش الوضع الداخلي للحزب، قائلا “إننا اليوم نفتقد لروح المنافسة ومن يشمر على سواعده للبناء، في الوقت الذي نحتاج لمن يغلب الحكمة والتعاون الأخوي بيننا”، محذرا من  تضييع الفرص المتعلقة بإعادة البناء التنظيمي وتجديد الخطاب السياسي، ومواكبة المناضلين، وفتح المجال أمام الشباب والنساء.
ووعد بنشماش بإطلاق تغييرات في هياكل الحزب خلال دورة المجلس الوطني المقبل، ستهم هيكلة المجالس الجهوية، لضمان الانتقال من مرحلة المزاجية إلى مرحلة الانضباط للقوانين الداخلية، والوصول إلى المؤتمر الوطني في وقته حسب ما تم الاتفاق عليه في لقاء 5 يناير.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق